مؤشر الخدمات الرسمي في الصين عند 50.0 والطلبات الجديدة تهبط إلى 45.2 في أكتوبر
الحقائق الرئيسية
سجل مؤشر نشاط الأعمال في الخدمات الصينية 50.0 في أكتوبر، منخفضاً 0.2 نقطة عن الشهر السابق، فيما هبط مؤشر الطلبات الجديدة للخدمات إلى 45.2 بعد تراجعه 1.5 نقطة، بحسب المكتب الوطني للإحصاء الصيني. وتضع القراءة الأولى نشاط الخدمات عند الحد الفاصل بين التوسع والانكماش، بينما تشير الثانية إلى ضعف الطلبات الجديدة خلال الشهر. وجاءت الأرقام ضمن المسح الرسمي الصيني، وهي تختلف عن مسح RatingDog الخاص الذي تتناول قراءته المحورية الخبر الأصلي. ولا تتوافر في الأدلة قراءة موثقة مفتوحة لـRatingDog في أكتوبر، لذلك تظل الأرقام الرسمية خلفية منفصلة عن تلك القراءة. وتكتسب فجوة النشاط والطلبات أهمية في صورة أكتوبر، إذ بقي مؤشر النشاط عند العتبة بينما سجلت الطلبات مستوى أدنى منها.
امتد الضعف إلى المؤشرات الأوسع؛ فقد بلغ مؤشر نشاط الأعمال غير التصنيعي 49.7 في أكتوبر، متراجعاً 0.5 نقطة عن سبتمبر، فيما سجل مؤشر الناتج المركب الرسمي 49.7 بعد انخفاضه نقطة واحدة. وتضم قراءة غير التصنيع الخدمات والإنشاءات، ولذلك لا تمثل قياساً للخدمات وحدها. كما بلغ مؤشر الطلبات الجديدة لغير التصنيع 44.4، بانخفاض 2.1 نقطة عن الشهر السابق، وهو ما يضعف صورة الطلب في هذا النطاق الأوسع أيضاً. وقال كبير الإحصائيين هو ليهوي إن تراجع مؤشر النشاط غير التصنيعي ارتبط جزئياً بانخفاض النشاط في بعض قطاعات الخدمات. وأضاف أن مؤشر النشاط المالي تراجع وحده بين قطاعات الخدمات، وكان هذا الانخفاض، الذي وصفه بأنه كبير، السبب الرئيسي وراء تراجع مناخ القطاع قليلاً خلال الشهر.
لم يكن الأداء متجانساً بين الأنشطة الخدمية. وقال المكتب الوطني للإحصاء إن مؤشرات النقل بالسكك الحديدية والنقل المائي والبريد وبرمجيات الإنترنت وخدمات تقنية المعلومات تجاوزت 55، ضمن نطاق النشاط المرتفع نسبياً. وفي المقابل، بقيت مؤشرات خدمات أسواق رأس المال والتأمين والعقارات دون عتبة الحياد. وعزا هو ليهوي تحسن النقل والإقامة والترفيه الثقافي والرياضي إلى حركة السفر والإنفاق خلال عطلة العيد الوطني. وقال المكتب إن مؤشرات هذه الأنشطة المرتبطة بالعطلة شهدت تعافياً واضحاً. ويضع هذا التباين قراءة الخدمات عند 50.0 في سياق قطاع جمع بين أنشطة انتعشت بفعل السفر وأخرى تراجعت، مع ضعف مالي وصفه كبير الإحصائيين بأنه العامل الأبرز وراء الانخفاض الإجمالي.
وأظهرت مؤشرات الأسعار والتوظيف في الخدمات إشارات متباينة في أكتوبر. بلغ مؤشر أسعار المدخلات 51.4، متراجعاً 0.8 نقطة عن الشهر السابق، بينما سجل مؤشر أسعار البيع 49.6 بعد انخفاضه نقطة واحدة. وبذلك بقي مؤشر المدخلات فوق مستوى 50، في حين جاء مؤشر أسعار البيع دونه. وسجل مؤشر التوظيف 46.7، مرتفعاً 0.5 نقطة عن الشهر السابق، لكنه ظل دون مستوى الحياد. وتظهر هذه الأرقام تحسناً شهرياً في مؤشر التوظيف بالتزامن مع بقائه في نطاق الانكماش، كما توضح تباين مساري أسعار المدخلات والبيع. ولم يورد المكتب في المادة المتاحة تفسيراً منفصلاً لهذه التحركات السعرية أو لمؤشر التوظيف.
وفي جانب التوقعات، سجل مؤشر توقعات نشاط الخدمات 55.2 في أكتوبر، بانخفاض 0.3 نقطة عن سبتمبر، وفق المكتب الوطني للإحصاء. وقال المكتب إن غالبية الشركات حافظت على ثقتها في تطور سوق الخدمات. وتأتي هذه الثقة إلى جانب قراءة النشاط الفعلية عند 50.0 والطلبات الجديدة عند 45.2، ما يرسم تبايناً بين توقعات الشركات والطلبات المسجلة. وفي خلفية المقارنة مع المسح الخاص، كان مؤشر RatingDog للخدمات قد ارتفع إلى 51.6 في سبتمبر من 51.4 في أغسطس، متجاوزاً توقع السوق البالغ 51.3 لذلك الإصدار، بحسب Investing.com. وتخص هذه الأرقام إصدار سبتمبر ولا تمثل قراءة أكتوبر أو توقعاته؛ أما إصدار أكتوبر الذي يدور حوله الخبر فلا تتوافر له في الأدلة قراءة موثقة من مصدر مفتوح.
وتعكس مؤشرات أكتوبر الرسمية أيضاً ضعفاً أوسع في الطلب، إذ قال تشانغ لي تشون، المحلل في اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات، إن «عدم كفاية الطلب يزيد الضغوط النزولية على الاقتصاد»، وفق ما نقلته رويترز عبر MarketScreener. وبعد بيانات التصنيع، دعا اقتصاديون الحكومة إلى تقديم مزيد من الدعم للنمو، بحسب المصدر نفسه. وقال محلل في Pinpoint Asset Management إن الصين ستحتاج إلى دعم أكبر للطلب المحلي إذا ضعف الطلب الخارجي في 2027. ودعا اقتصادي آخر إلى توسيع إعانات فوائد الرهن العقاري لدعم ثقة الأسر. وتضع هذه التصريحات الطلب المحلي في صلب النقاش بشأن مسار الدعم، بينما تظل قراءة توقعات الخدمات الرسمية عند 55.2، مع احتفاظ غالبية الشركات بثقتها وفق المكتب.