عقود ستاندرد آند بورز تهبط 0.5% وناسداك 0.9% مع ترقب نتائج الانتخابات الأميركية
الحقائق الرئيسية
تراجعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك يوم الأربعاء 4 نوفمبر، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية؛ إذ هبطت عقود ستاندرد آند بورز 0.5% وعقود ناسداك 0.9%، بحسب تقرير رويترز. وفي آسيا، انخفض مؤشر نيكي 1.5% بعد عودة السوق اليابانية من عطلة، بينما ارتفع مؤشر أسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.4%. وأظهرت النتائج الأولية تبايناً في السباق على الكونغرس، إذ كان الديمقراطيون مرشحين للفوز بمجلس النواب، في حين ظل التنافس على مجلس الشيوخ محتدماً بين الحزبين. وجاء التحرك في العقود الأميركية مع استمرار ظهور النتائج، لا بوصفه حصيلة نهائية للانتخابات. ورأى محلل في Pepperstone أن حجم الأغلبية ومدى اختلاف النتيجة عن التوقعات قد يكونان العامل الأهم في رد فعل السوق.
قال رويترز إن الديمقراطي جون أوسوف فاز بإعادة انتخابه في ولاية جورجيا، في أول سباق انتخابي مهم تُعلن نتيجته تلك الليلة. وظل مجلس الشيوخ محوراً رئيسياً للترقب، مع اعتبار 9 سباقات على الأقل تنافسية بين الحزبين. وكانت 35 مقعداً مطروحة في انتخابات الثلاثاء 3 نوفمبر، وفاز الديمقراطيون بأول مقعد من المقاعد المتنافس عليها. وكان الديمقراطيون مرشحين للفوز بمجلس النواب، بينما لم يُحسم التنافس على مجلس الشيوخ وقت تقرير رويترز. وقال كريس ويستون، محلل Pepperstone، إن «أكبر رد فعل للسوق قد لا يأتي من هوية الحزب الذي يفوز بالكونغرس، بل من مدى حسم فوزه».
اختلف أداء الأسواق الآسيوية بين اليابان وبقية المنطقة؛ إذ تقدم مؤشر أسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.4%، بقيادة الأسهم الكورية الجنوبية التي صعدت بأكثر من 2% في التداولات المبكرة. وفي المقابل، خسر نيكي 1.5% في تداولات الأربعاء بعد استئناف التعامل عقب العطلة. وربط تقرير رويترز جانباً من تحسن أسهم التكنولوجيا الآسيوية بنتائج قوية لشركة AMD، التي خففت بعض المخاوف بشأن استدامة التداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما توقعت الشركة نمواً أسرع من المتوقع في 2027 مع قفزة مبيعات مراكز البيانات، وقدمت نتائج للربع الثالث فاقت توقعات السوق. وقدمت هذه التطورات دعماً لأسهم القطاع في وقت ظل فيه المستثمرون يترقبون نتائج الانتخابات الأميركية.
وسبق هذه التحركات تداول حذر قبل الانتخابات؛ ففي الثلاثاء 3 نوفمبر تراجع داو جونز 0.38%، بينما ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.36% وناسداك المركب 0.83%. وفي أوروبا، انخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.58%، وهبط مقياس إم إس سي آي للأسهم العالمية 0.06% في الجلسة ذاتها. وقال واسف لطيف، كبير مسؤولي الاستثمار في Sarmaya Partners، إن الانتخابات كانت الحدث الرئيسي الثالث الذي تراقبه الأسواق خلال 3 أسابيع، بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وموسم الأرباح. وأضاف أن موسم الأرباح كان جيداً إجمالاً، لكن ارتفاع أسعار الفائدة بدأ يؤثر في شهية السوق لتمويل مزيد من إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى بالاقتراض. وقال إن السوق ربما لم يستوعب بعد احتمال تشديد الرقابة على مراكز البيانات.
وفي سوق السندات والطاقة، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.36 نقطة أساس إلى 4.948% يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، بينما تراجعت عقود خام برنت 1.12% لتسجل تسوية عند 103.60 دولار للبرميل. وتزامنت تلك التحركات مع جلسة سبقت ظهور نتائج الانتخابات، فيما ظل اهتمام المستثمرين منصباً على انعكاسها على السيطرة التشريعية والسياسات الأميركية. وكانت أسهم التكنولوجيا قد واجهت ضغوطاً في الأسبوع السابق؛ إذ هبط ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.8% يوم الجمعة 30 أكتوبر، في أسوأ يوم له منذ يونيو، وتراجع ناسداك المركب 2.9%. وخسر داو جونز 572 نقطة، بما يعادل 1.1%، مع تعمق بيع أسهم التكنولوجيا ومخاوف تقييمات الذكاء الاصطناعي. وفي ذلك التاريخ، كان سوق الأسهم الأميركي أدنى 3.1% من قمته القياسية.
وشملت خلفية الترقب أيضاً أداء نيكي في جلسات سابقة؛ فقد أورد تقرير لوكالة أسوشيتد برس أن المؤشر تراجع 2.1% يوم 30 أكتوبر عقب قرار بنك اليابان تثبيت أسعار الفائدة. كما تراجعت الأسهم الأميركية في الثلاثاء 3 نوفمبر قبل الاقتراع، مع بقاء السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة في استطلاعات الرأي والتوقعات غير الحزبية. وأشار لطيف إلى أن الأسواق كانت تقيّم خلال الأسابيع الثلاثة السابقة اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وموسم الأرباح ثم الانتخابات. أما تقرير مطالبات إعانة البطالة الأسبوعي، فتنشره إدارة التوظيف والتدريب في وزارة العمل الأميركية. وكانت الوزارة قد أعلنت في 29 أكتوبر أن الطلبات الأولية المعدلة موسمياً للأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر بلغت 194,000، بانخفاض 1,000 عن المستوى المعدل للأسبوع السابق.