نيكاي يهبط 2.6% إلى 62,960.60 نقطة مع تصاعد مخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر نيكاي 225 الياباني 2.6% إلى 62,960.60 نقطة في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الجمعة 30 أكتوبر، مع امتداد موجة بيع أسهم التكنولوجيا المرتبطة بتصاعد القلق من كلفة طفرة الذكاء الاصطناعي. وقالت رويترز إن المؤشر تراجع بما يصل إلى 3% خلال الجلسة، وقادت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الانخفاض. وربطت الوكالة التحرك بمخاوف المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق اللازم لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي. وجاء الهبوط في أعقاب خسائر لأسهم شركات تكنولوجيا أميركية، دفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 إلى الانخفاض. وتركزت المخاوف على ما إذا كانت الاستثمارات الكبيرة ستولد عوائد كافية، وعلى أثرها في التدفقات النقدية لبعض الشركات.
وعند الساعة 2003 بتوقيت غرينتش، كان نيكاي منخفضاً 2.8%، بعدما بلغ هبوطه 3% في وقت سابق، بحسب رويترز. وتراجعت أسهم أدفانتست 9.1% وأسهم طوكيو إلكترون 5.6%، وهما من الشركات الكبرى في معدات الرقائق التي قادت خسائر المؤشر. ويعكس أداء السهمين ضغط موجة البيع على شركات المعدات التي ترتبط أعمالها بتوسّع قطاع أشباه الموصلات. وكان هبوط المؤشر عند التوقيت المذكور أقل من خسارته القصوى المسجلة خلال الجلسة، لكنه أبقى الأسهم اليابانية تحت ضغط. وفي الولايات المتحدة، هبطت أسهم Alphabet 12.6% في جلسة الخميس 29 أكتوبر، بينما انخفضت أسهم Intel 23% وAmazon 7% في التداولات الممتدة بعد الإغلاق. ودفع تراجع الأسهم الثلاثة عقود ناسداك 100 الآجلة إلى الهبوط 1.4%، وفق رويترز.
وكان هبوط Alphabet استثنائياً وفق المقارنة التاريخية التي أوردتها أسوشيتد برس؛ إذ سجلت أسهم الفئة A خسارة 12.6% في جلسة الخميس، وهي أسوأ جلسة لها منذ بدء تداولها قبل أكثر من 20 عاماً. ويضع ذلك الحركة في سياق أوسع من تراجع سهم واحد خلال تداولات ممتدة، إذ أصابت الخسارة السهم في الجلسة الأميركية نفسها التي سبقت انخفاض العقود الآجلة. واتسعت الضغوط بعد أن أعادت نتائج الشركات وتوقعاتها تسليط الضوء على حجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وفي اليابان، انعكس القلق على أسهم الرقائق ومعداتها، بينما ظهر في الولايات المتحدة على شكل تراجعات حادة لأسهم شركات التكنولوجيا. وتمحور القلق الذي نقلته تقارير السوق حول كفاية العوائد والتدفقات النقدية في مواجهة هذا الإنفاق، لا حول حكم عام على تقييمات القطاع.
وتقدم نتائج Amazon للربع الثالث صورة تجمع بين تسارع نشاط الحوسبة السحابية وكلفة الاستثمار المرتفعة. فقد ارتفعت مبيعات خدمات Amazon ويب 39.3% إلى 46 مليار دولار، مقارنة بنمو 37% في الربع السابق، بحسب أسوشيتد برس. وقالت الشركة إن هذا أسرع نمو تسجله الخدمة منذ نحو خمس سنوات. وفي المقابل، أبقت Amazon توقعها للإنفاق الرأسمالي النقدي في 2026 عند نحو 220 مليار دولار. وكان الرئيس التنفيذي آندي جاسي قد أعلن في يوليو رفع خطة الإنفاق على التكنولوجيا 10%، من 200 مليار دولار إلى 220 ملياراً، بعد الخطة التي أُعلنت في فبراير. ويشمل الإنفاق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وأشباه الموصلات والأقمار الصناعية، ما يجعل سؤال العائد على الاستثمار حاضراً إلى جانب نمو المبيعات.
وتظهر بيانات إغلاق ناسداك 100 من EL7 تراجع المؤشر من 29,813.16 نقطة في 28 أكتوبر إلى 29,402.51 نقطة في 29 أكتوبر. وجاء الإغلاق الأدنى في اليوم السابق لانخفاض العقود الآجلة 1.4% الذي أعقب هبوط أسهم Alphabet وIntel وAmazon. وتربط تقارير السوق موجة البيع بالخشية من أن الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي لا يحقق عوائد كافية، وبالضغط الذي قد يضعه على التدفقات النقدية لدى بعض الشركات. ويضع نمو مبيعات خدمات Amazon ويب، الذي تسارع في الربع الثالث، هذه المخاوف إلى جانب مؤشرات الطلب على الحوسبة السحابية. لكن خطة الإنفاق البالغة 220 مليار دولار تبقي حجم الاستثمار المتوقع محوراً رئيسياً في تقييم المستثمرين لنتائج الشركات. ولا تثبت المصادر أن موجة البيع قامت على حكم شامل بأن أسهم التكنولوجيا مبالغ في تقييمها.
وفي اليابان، كان بنك اليابان يختتم يوم الجمعة اجتماعاً للسياسة النقدية استمر يومين. وتوقع معظم المحللين، بحسب أسوشيتد برس، ألا يغيّر البنك الفائدة في ذلك الاجتماع. ويأتي موعد ختام الاجتماع بينما تتعرض الأسهم اليابانية لضغط تراجع شركات الرقائق وتصاعد المخاوف بشأن تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي. ويضع اجتماع البنك محطة قريبة للأسواق بعد خسائر نيكاي، إلى جانب استمرار متابعة رد فعل أسهم التكنولوجيا الأميركية. Amazon، من جهتها، تتوقع أن تتراوح مبيعات الربع الرابع من 2026 بين 240 و247 مليار دولار، مع نمو سنوي بين 12% و16% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتوفر هذه التوقعات مقياساً تالياً لأداء الشركة، بينما يظل إنفاقها المتوقع عند 220 مليار دولار لعام 2026 حاضراً في نقاش العوائد والتدفقات النقدية.