نيكاي يهبط 2.6% إلى 62,960.60 نقطة وسط مخاوف عوائد إنفاق الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر نيكاي 225 بنسبة 2.6% إلى 62,960.60 نقطة في تداولات صباح الجمعة 30 أكتوبر، فيما انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 5.4% إلى 5,618.76 نقطة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاءت الخسائر وسط موجة بيع لأسهم التكنولوجيا مدفوعة بمخاوف من أن الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق عائداً كافياً للمساهمين. وأفادت رويترز بأن نيكاي تراجع بما يصل إلى 3% خلال الجلسة، مع قيادة الأسهم المرتبطة بالرقائق للهبوط. وانخفض سهم Advantest بنسبة 9.1% وسهم Tokyo Electron بنسبة 5.6%، وفقاً للوكالة. وفي وقت نشر التقرير صباحاً، كان المستثمرون يترقبون إعلان بنك اليابان قراره في وقت لاحق من الجمعة وإشاراته بشأن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر.
لم تكن الحركة سلبية في أنحاء آسيا كلها؛ إذ ارتفع مؤشر أستراليا S&P/ASX 200 بنسبة 0.5%، وأضاف هانغ سنغ 1.2%، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.9%، بحسب أسوشيتد برس. وتبرز هذه التحركات تفاوت أداء الأسواق الإقليمية في التداولات المبكرة، رغم الهبوط الحاد في اليابان وكوريا الجنوبية. وفي اليابان، كان مؤشر Topix الأوسع منخفضاً 1.3% خلال الجمعة، ومتجهاً إلى خسارة أسبوعية قدرها 0.4%. وفي المقابل، ظل نيكاي مرتفعاً 0.2% منذ بداية الأسبوع حتى وقت تقرير رويترز. وبذلك جاءت خسائر الجلسة في المؤشرين ضمن صورة أسبوعية مختلفة بين السوقين اليابانيين.
امتد ضغط التكنولوجيا من وول ستريت إلى آسيا بعد تراجعات حادة في أسهم شركات أميركية كبرى. فقد انخفض سهم Alphabet بنسبة 12.6% في جلسة الخميس 29 أكتوبر، وهبط سهم Intel بنسبة 23% بعد الإغلاق، وفقاً لرويترز. وقالت الوكالة إن هبوط Alphabet محا نحو 500 مليار دولار من قيمتها السوقية، بينما تراجع سهم Amazon بنسبة 7% بعد الإغلاق. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر Nasdaq 100 بنسبة 1.4%، في إشارة إلى استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا في التداولات اللاحقة. وكانت أسهم الرقائق اليابانية من أبرز المتأثرين، مع هبوط Advantest وTokyo Electron خلال جلسة الجمعة.
وسجلت أسهم الولايات المتحدة خسائر في جلسة الخميس؛ إذ هبط مؤشر ناسداك المركب 1.4%، وتراجع S&P 500 بنسبة 0.3%، مسجلاً أول خسارة له خلال أربعة أيام، بحسب أسوشيتد برس. وفي أسواق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.8958%، وعائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.2623%، وهما أدنى مستويين لهما في أكثر من شهر، وفقاً لرويترز. وربطت الوكالة الإقبال على الأصول الآمنة بمخاوف الذكاء الاصطناعي. وعلى صعيد العملات، استقر الين قرب 157.815 للدولار قبل قرار بنك اليابان، وكان متجهاً إلى تراجع شهري قدره 0.2% أمام العملة الأميركية. وتزامن ذلك مع ترقب المستثمرين لقرار البنك وإشاراته بشأن مسار الفائدة.
كان قرار بنك اليابان لا يزال منتظراً عند نشر التقرير؛ فقد قالت رويترز إن المستثمرين يراقبون ما إذا كان البنك سيعطي إشارات إلى احتمال رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر. وتظهر بيانات EL7 أن القراءة الفعلية لقرار 30 أكتوبر بلغت 1.25%، مساوية للتوقع والقراءة السابقة البالغة كل منهما 1.25%. وقال محللون استطلعتهم رويترز إنهم يتوقعون رفع الفائدة إلى 1.5% في ديسمبر، مع وتيرة زيادات ربع سنوية. وهذه توقعات نقلتها الوكالة عن محللين، فيما كان السؤال المطروح وقت التغطية هو ما إذا كانت تصريحات البنك ستعزز احتمال التحرك في ديسمبر. وقال محلل في ANZ، بحسب رويترز: «أعتقد أن هذا مجرد توقف مؤقت؛ فدورة التشديد العالمية ستواصل مسارها».
وفي خلفية قرار السياسة النقدية، بلغ معدل البطالة الياباني المعدل موسمياً 2.4% في سبتمبر، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية عن الشهر السابق، وفقاً لمكتب الإحصاء الياباني. وكان بنك اليابان قد قال في توقعاته السابقة إن التضخم مرشح للبقاء فوق 2% بوضوح ابتداءً من النصف الثاني من السنة المالية 2026. وأشار البنك في تلك التوقعات إلى أنه يراقب أثر الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وضعف الين وأسعار النفط. كما قال إنه سيواصل رفع سعر الفائدة وتعديل درجة التيسير النقدي وفق تطورات النشاط والأسعار والظروف المالية. وتضع هذه التصريحات مسار التضخم والسياسة النقدية في صلب متابعة المستثمرين للقرارات المقبلة.
ويحدد جدول بنك اليابان نشر ملخص الآراء بشأن اجتماع 29 و30 أكتوبر في 10 نوفمبر 2026، على أن ينشر محضر الاجتماع في 23 ديسمبر 2026. ويأتي الموعدان بعد ترقب الأسواق لإشارات البنك بشأن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر. وكان موعد 4 نوفمبر الوارد في المسودة الأولى لا يطابق جدول البنك؛ إذ يخص الجدول ملخص الآراء في نوفمبر ومحضر الاجتماع في ديسمبر. وستكون تصريحات البنك والوثيقتان اللاحقتان من المحطات التي تتيح للمستثمرين متابعة تقييمه للنشاط والأسعار. ويظل احتمال رفع الفائدة في ديسمبر مرتبطاً بإشارات البنك وتطورات الظروف الاقتصادية والمالية كما عرضتها المصادر.