برنت يهبط 1% مع استمرار الوساطة ومخاوف استئناف الضربات على إيران
الحقائق الرئيسية
تراجع خام برنت 1% في جلسة الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، ليسجل تسوية عند 103.60 دولار للبرميل، وهو أدنى إغلاق له منذ 7 أكتوبر، مع موازنة المتعاملين بين آمال تقدم محادثات السلام ومخاطر تعطل الإمدادات. ونقلت رويترز أن الأسعار انخفضت مع متابعة السوق لاحتمال أن تفضي جهود الوساطة إلى وقف التصعيد المرتبط بمضيق هرمز. ويأتي التحرك في سوق النفط بينما لا تزال الضربات العسكرية واستئنافها المحتمل ضمن المشهد، من دون وضوح بشأن توقيت جاهزية القوات الأمريكية لاستئناف عملياتها بعد يوم الانتخابات. وقالت رويترز إن واشنطن وطهران تراجعان مقترحات تهدف إلى تقريب الخلافات، في حين يحاول الوسطاء الدفع نحو صيغة توقف الهجمات الإيرانية في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها. ويضع ذلك مسار التفاوض ومخاطر الإمدادات في قلب تسعير النفط خلال الجلسة.
وكان مسؤول أمريكي قد قال لوكالة أسوشيتد برس إن الضربات الأمريكية التي وقعت يوم الاثنين استهدفت إيرانيين استخدموا صواريخ أرض-جو ضد الولايات المتحدة في مضيق هرمز. ويشير هذا التفسير الرسمي إلى أن المواجهة المباشرة في الممر البحري كانت محور العمليات التي أكدها المسؤول، فيما لم تقدم الوكالة في الاقتباس المنشور تفاصيل إضافية عن الأهداف أو حجم الأضرار. وفي الوقت نفسه، نقلت أسوشيتد برس عن دبلوماسيين أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاء إقليميين بأن أي جولة جديدة من العمليات العسكرية قد تستمر عدة أيام. ولم يكن واضحاً، بحسب الوكالة، متى ستكون القوات الأمريكية جاهزة لاستئناف الضربات المحتملة بعد يوم الانتخابات. كما أفادت بأن دول المنطقة تستعد لاحتمال رد إيراني وفصائلي قد يوسع المواجهة، واتخذت احتياطات تحسباً لاستهداف منشآت الطاقة وبنى تحتية حيوية.
وتتزامن المخاوف من اتساع التصعيد مع جهود لوقف الهجمات في المضيق وتخفيف الحصار الأمريكي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية لرويترز إن الولايات المتحدة وإيران ما زالتا ملتزمتين بجهود الوساطة وتراجعان مقترحات لتقريب مواقفهما. وتصف صيغة الوساطة التي أوردتها أسوشيتد برس مقابلاً مباشراً بين وقف الهجمات الإيرانية في المضيق ورفع واشنطن حصارها، بما يجعل أمن الملاحة والعقوبات جزءاً من مسار تفاوض واحد. كما أشار تقرير لرويترز في سبتمبر إلى بحث المفاوضين مساراً مرحلياً يفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي الأمريكي عن إيران. وقدّر المفاوض الأمريكي السابق دينيس روس آنذاك فرصة التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي عند 30%، في تقييم سابق على جلسة الثلاثاء.
وعلى المسار السياسي، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن لديه ولدى الرئيس دونالد ترامب شعوراً إيجابياً حيال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية، بحسب أسوشيتد برس. ونقلت الوكالة أيضاً أن محادثات تجري لتجنب استئناف الحرب، وأن حلفاء لواشنطن في المنطقة يضغطون عليها كي لا تعود إلى العمليات العسكرية. ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إيران والولايات المتحدة إلى الحوار والتوصل إلى اتفاق، محذراً من تصعيد عسكري إضافي في المنطقة. كما حثت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف على التحلي بالحكمة والسعي إلى حلول سياسية لاحتواء التوتر ومنع عودة العمليات واسعة النطاق. وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف قوله إن «الكرة الآن في ملعب أمريكا لمنع الحرب»، مضيفاً أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية.
وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بمآل الاتصالات الدبلوماسية وما إذا كانت المقترحات ستقود إلى تفاهم يوقف الهجمات في مضيق هرمز ويقابله رفع الحصار. وقالت أسوشيتد برس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفع، خلال مكالمة مع ترامب في عطلة نهاية الأسبوع، باتجاه موجة أخرى من الضربات على إيران بعد الانتخابات الأمريكية. ولم تحدد الوكالة موعداً لأي تحرك جديد، فيما قالت إن توقيت جاهزية القوات الأمريكية لاستئناف الضربات المحتملة غير واضح. وتبقي هذه المعطيات مخاطر التصعيد قائمة بالتوازي مع استمرار الوساطة، بينما يترقب سوق النفط أثر أي تقدم أو تعثر على أمن الإمدادات عبر المضيق. وكانت تسوية الثلاثاء قد سجلت بالفعل أدنى إغلاق لبرنت منذ 7 أكتوبر، مع بقاء المحادثات ومخاطر تعطل الإمدادات عاملين متقابلين في حركة الأسعار.