ترامب يقول إن واشنطن تستطيع التعامل مع موقعين نوويين في إيران خلال 10 دقائق
الحقائق الرئيسية
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ما زال عليها «التعامل مع» موقع أو موقعين في إيران، وإنها تستطيع إنجاز ذلك خلال 10 دقائق، في تصريحات أدلى بها للصحفيين في حفلة هالوين بمنتجعه مارالاغو في بالم بيتش يوم 31 أكتوبر 2026. ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عنه قوله: «ما زال علينا التعامل مع موقع أو موقعين، كما أقول، لكننا نستطيع فعل ذلك خلال 10 دقائق». ولم يحدد ترامب في الاقتباس طبيعة الإجراء الذي يقصده، ولم يقل صراحة إنه سيدمر جميع المواقع النووية المتبقية. وجاءت التصريحات بينما وصف المفاوضات مع إيران بأنها تسير على ما يرام، مع تشكيكه في موثوقية طهران. وتضع هذه الصياغة التهديد العسكري إلى جانب إشارة إلى استمرار المسار التفاوضي.
وأشار ترامب بالاسم إلى جبل بيك آكس، قائلاً: «يمكنكم على الأرجح النظر إلى جبل بيك آكس، وعليكم التعامل مع ذلك». ولم يذكر تقرير تايمز أوف إسرائيل أن الولايات المتحدة ضربت الموقع؛ بل أفاد بأن واشنطن لم تستهدفه حتى ذلك الوقت. ويقع الموقع قيد الإنشاء قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، لكن ما وُضع داخله لا يزال غير واضح. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتمكن من الوصول إليه، فيما نفت إيران وجود نشاط نووي فيه. لذلك يظل وصفه موقعاً نووياً محتملاً، لا منشأة نووية مؤكدة.
يقع جبل بيك آكس على الجانب الجنوبي من منشأة نطنز، التي قصفتها الولايات المتحدة خلال عملية «مطرقة منتصف الليل» في حرب إيران وإسرائيل عام 2025، بحسب أسوشيتد برس. وقدّرت آراء خبراء نقلتها الوكالة في عام 2023 أن منشأة محتملة هناك قد تمتد إلى عمق يتراوح بين 80 و100 متر، مع استمرار أعمال الحفر بعد ذلك التقدير. ويرى خبراء أن حجم مشروع البناء قد يسمح بتخصيب اليورانيوم وتصنيع أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض. لكن التقرير قال إن وجود أجهزة طرد مركزي في الموقع بالفعل غير مؤكد. ويُبقي هذا الغموض تقديرات طبيعة المنشأة وقدراتها في نطاق الاحتمال.
وتطرقت أسوشيتد برس إلى قدرة السلاح المستخدم في استهداف المنشآت المدفونة، مشيرة إلى أن القنبلة الأمريكية GBU-57 تستطيع اختراق ما لا يقل عن 60 متراً من الأرض قبل الانفجار، وفق تقرير نشرته في يوليو 2026. لكن الوكالة قالت إن من غير الواضح ما إذا كان استخدام قنبلتين متتاليتين سيدمر منشأة على عمق جبل بيك آكس المقدر. ويأتي ذلك في سياق سابق من التحذيرات الأمريكية بشأن الموقع؛ إذ أفادت رويترز في 9 سبتمبر 2026 بأن بيك آكس قرب منشأة نطنز المحصنة ويضم مجمعي أنفاق عميقين. وقال ترامب آنذاك إنه رصد نشاطاً فيه وحذر إيران من القيام بما قد يستدعي ضربة. كما ذكرت رويترز أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا ضربات عسكرية على إيران في فبراير 2026، جزئياً بسبب مخاوف من برنامجها النووي، فيما تؤكد طهران أن أنشطتها النووية سلمية.
وفي سياق حالة المنشآت والمواد النووية، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن الوكالة لم ترصد منذ يونيو 2025 نشاطاً لإصلاح أو إعادة بناء المنشآت التي تضررت في الهجمات العسكرية خلال عامي 2025 و2026. وأضاف أن الوكالة لم تتمكن من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة الاستخدام العسكري منذ قصف الولايات المتحدة مواقعها النووية في العام السابق. ونسبت أسوشيتد برس إلى الوكالة تقديرها أن المخزون يبلغ 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%. وقارن التقرير ذلك بنسبة 90%، التي وصف بلوغها بأنه يتطلب خطوة تقنية قصيرة. وتبقى حالة المخزون غير قابلة للتحقق من جانب الوكالة منذ القصف المذكور.
أما المسار الدبلوماسي، فقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مقترحاً جديداً جرى التوصل إليه مع الوسطاء قد يقلص الوقت اللازم لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل إلى يومين، وإن دبلوماسيين إيرانيين كانوا في قطر لإجراء محادثات. وقال إن طهران لا تخطط للاجتماع بمسؤولين أمريكيين، لكنه وصف مساعي واشنطن إلى «حوار أوسع» بأنها خطوة إيجابية. وربط عراقجي قرار التفاوض المباشر أو غير المباشر بموافقة الولايات المتحدة على شروط إيران. ولا تتضمن التغطية المفتوحة موعداً محدداً لجولة تفاوض جديدة أو مراجعة لاحقة. كما لا تتضمن بيانات EL7 المقدمة أسعاراً مرتبطة بالتصريحات أو قراءة فورية لتحركات الأسواق.