تعطل صادرات القمح الأوكراني إلى إندونيسيا وبنغلادش منذ الصيف
الحقائق الرئيسية
توقفت صادرات القمح الأوكرانية إلى إندونيسيا وبنغلادش فعلياً منذ الصيف، بحسب خلاصة تقرير لنيكي آسيا قالت إن مشترين في البلدين أبلغوا عن اضطراب الإمدادات. وتضع الخلاصة تعطل الشحنات في سياق هجمات البحر الأسود، فيما أفادت الحكومة الأوكرانية بأن الهجمات على السفن المدنية والبنية التحتية للموانئ دفعت المصدرين إلى تغيير مساراتهم. وقال رئيس الوزراء الأوكراني إن ذلك «عقّد الخدمات اللوجستية وأطال مدة التسليم». ويشير التقرير إلى أثر مباشر في تدفق القمح إلى اثنين من الأسواق الآسيوية، لكن حجم الكميات التي تعطل وصولها إليهما غير محدد في المواد المتاحة. وفي إندونيسيا، تُظهر بيانات التجارة لعام 2025 أن أوكرانيا بقيت مورداً مهماً، رغم هبوط الواردات منها مقارنة بالعام السابق.
استوردت إندونيسيا 868.5 ألف طن من الحبوب والقمح المخلوط بالجاودار من أوكرانيا في 2025، انخفاضاً من 2,403.7 ألف طن في 2024، وفق بيانات هيئة الإحصاء الإندونيسية. وتشمل هذه الفئة الحبوب والقمح المخلوط بالجاودار، ولذلك لا تمثل رقماً خاصاً بالقمح وحده. وفي السنة نفسها، بلغ إجمالي واردات إندونيسيا من الفئة 10,837.5 ألف طن، مقابل 11,715.0 ألف طن في 2024. وكانت أستراليا المصدر الأكبر، إذ بلغت واردات إندونيسيا منها 4,595.7 ألف طن في 2025. وتُظهر هذه الأرقام أن السوق الإندونيسية تعتمد على واردات من عدة مصادر، وأن أستراليا كانت أكبر مورديها ضمن هذه الفئة في ذلك العام. لكن تراجع واردات أوكرانيا بين 2024 و2025 لا يحدد وحده أثر توقف الشحنات المبلغ عنه منذ الصيف.
تتوقع منظمة الأغذية والزراعة أن تبلغ احتياجات إندونيسيا من واردات القمح 11.5 مليون طن في السنة التسويقية 2025/26، وهو مستوى قريب من القياسي، مدفوعاً بنمو السكان وارتفاع الاستهلاك المحلي للأغذية المعتمدة على القمح. ويضع هذا التقدير اضطراب الإمدادات الأوكرانية ضمن سوق تستورد كميات كبيرة لتلبية الطلب، مع بقاء بيانات الواردات الإجمالية منفصلة عن تقديرات احتياجات القمح. وعلى مستوى الصادرات الأوكرانية، خفّض تقرير وزارة الزراعة الأميركية لشهر أكتوبر توقعات صادرات القمح للسنة التسويقية 2025/26 بمقدار 1,000 ألف طن، إلى 12,500 ألف طن، مشيراً إلى استمرار صعوبات الخدمات اللوجستية. كما قالت وزارة الزراعة الأوكرانية إن البلاد صدّرت 1.6 مليون طن من المنتجات الزراعية خلال أول 21 يوماً من سبتمبر، أي 43% من الحجم المخطط لتلك الفترة. وتقدم هذه البيانات مؤشرات على القيود اللوجستية وتوقعات التصدير، لكنها تتناول إجمالي المنتجات الزراعية في الرقم الشهري، لا شحنات القمح إلى إندونيسيا وبنغلادش تحديداً.
وترافق اضطراب الشحن في البحر الأسود مع تحول بعض المشترين إلى مصادر بديلة. وذكر تقرير S&P Global أن مشترين في بنغلادش اتجهوا إلى القمح الهندي، الذي عُرض عند الحدود في نطاق 310 إلى 315 دولاراً للطن في أكتوبر، ما جعل واردات البحر الأسود أقل جاذبية لهم. وفي قياس منفصل لأسعار القمح، بلغ متوسط مؤشر Platts لقمح الطحن 211.73 دولاراً للطن في سبتمبر، بعد أن سجل 219.30 دولاراً للطن في أغسطس في موانئ البحر الأسود. ويعكس الفرق بين الرقمين انخفاض المتوسط في سبتمبر عن أغسطس، بينما يُظهر سعر القمح الهندي سعراً عند الحدود في أكتوبر؛ وهما قياسان لفترتين وأسواق مختلفتين. وكان تقرير سابق لـS&P Global قد ذكر أن اضطرابات البحر الأسود عطلت الشحنات ودفعت المشترين إلى البحث عن مصادر بديلة، فيما بلغ تقييم معيار Platts لقمح الطحن 214 دولاراً للطن في 1 سبتمبر. ولا تثبت هذه الأسعار وحدها أن توقف الصادرات إلى البلدين رفع الأسعار، لكنها توثق حركة مؤشرات محددة واتجاه مشترين في بنغلادش إلى مورد بديل.
وتقع بيانات التجارة والتضخم الإندونيسية التالية ضمن مواعيد المتابعة القريبة. يسرد تقويم بنك إندونيسيا صدور بيانات تضخم أكتوبر وميزان التجارة والصادرات والواردات لشهر أكتوبر في 2 نوفمبر 2026. ولا يصف بند التقويم التضخم بأنه سنوي، كما أن موعد نشر البيانات لا يثبت أن اضطراب واردات القمح سيظهر في أرقام الغذاء أو التجارة. وتتيح البيانات المرتقبة متابعة حركة الواردات والتجارة في الشهر، بينما يتطلب ربطها مباشرة بالشحنات الأوكرانية أرقاماً تفصيلية عن مصادر الإمداد والكميات. وحتى ذلك الحين، تظل المؤشرات المتاحة موزعة بين تقرير عن تعطل الإمدادات، وبيانات سنوية لواردات إندونيسيا، وتقديرات للاحتياجات والصادرات، وأسعار منشورة لفترات محددة.