برنت يهبط 7.6% إلى 104.77 دولار ثم يرتد مع تجدد الضربات قرب هرمز
الحقائق الرئيسية
هبطت عقود برنت 7.6% إلى 104.77 دولار للبرميل يوم الاثنين 2 نوفمبر، في تحرك عكسه ارتفاع مبكر في اليوم التالي مع عودة المخاطر العسكرية إلى واجهة سوق النفط. وأفادت أسوشيتد برس بأن برنت ارتفع قرابة 2% إلى 106.50 دولار في التعاملات المبكرة الثلاثاء، عقب هجمات أمريكية على جزيرة قشم الإيرانية. وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 96.46 دولار للبرميل يوم الاثنين، وفق بيانات EL7. ويعكس تتابع الهبوط والارتداد حساسية الأسعار لتطورات الحرب واحتمالات عودة صناعة الطاقة العالمية إلى العمل بصورة طبيعية. وقالت أسوشيتد برس إن عدم اليقين بشأن توقيت عودة الصناعة إلى طبيعتها مع استمرار الحرب مع إيران هو ما يبقي تحركات النفط متقلبة.
جاء تراجع الاثنين في وقت كان فيه النفط يتأثر بإشارات التهدئة، لكن السوق ظل يوازن بين احتمال انحسار اضطراب الإمدادات وخطر اتساع المواجهة. وقد عادت علاوة المخاطر سريعاً بعد استهداف جزيرة قشم، في تطور يقع قرب مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي لصادرات الطاقة الخليجية. وذكرت أسوشيتد برس أن الحرب أعاقت معظم الشحن عبر المضيق، الذي كان يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي في العالم. ويضع ذلك أي تطور عسكري حول الممر ضمن العوامل القادرة على تغيير توقعات الإمدادات والأسعار. كما قررت الدول السبع المشاركة في أوبك+ إبقاء إنتاج ديسمبر 2026 عند مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر 2026، بحسب المنظمة.
امتد أثر تراجع النفط يوم الاثنين إلى أسهم شركات الطيران الأمريكية، التي تستفيد من انخفاض تكاليف الوقود إذا استمر أثره في السوق. وارتفع سهم يونايتد إيرلاينز 4.8% وصعد سهم ساوث ويست إيرلاينز 3.6% في الجلسة نفسها، وفق أسوشيتد برس. وجاءت المكاسب ضمن أداء متباين للأسهم الأمريكية؛ إذ انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بينما ارتفع داو جونز 0.4% وتراجع ناسداك 1.1%. وتظهر هذه التحركات أن انخفاض الخام تزامن مع دعم أسهم شركتي الطيران، من دون أن ينعكس في اتجاه موحد على مؤشرات الأسهم الرئيسية. وفي سوق النفط، لم يستمر أثر الهبوط طويلاً مع صعود برنت بعد الضربات الأمريكية يوم الثلاثاء.
على جانب الطلب، سجل مؤشر نشاط الخدمات في الصين 50.0% خلال أكتوبر، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن الشهر السابق، بينما بلغ مؤشر النشاط غير التصنيعي 49.7%، متراجعاً 0.5 نقطة مئوية، وفق المكتب الوطني للإحصاء. كما هبط مؤشر الطلبات الجديدة للأنشطة غير التصنيعية إلى 44.4%، بانخفاض 2.1 نقطة مئوية عن سبتمبر. وتضيف هذه القراءات مؤشرات على ضعف النشاط والطلبات إلى معادلة سوق النفط، التي تحكمها أيضاً مخاطر تعطل الإمدادات. وفي أستراليا، قرر مجلس السياسة النقدية في اجتماعه لشهر نوفمبر رفع سعر الفائدة النقدي إلى 4.85%، بحسب بنك الاحتياطي الأسترالي. ويضع القرار أسعار الوقود ضمن سياق أوسع لتطور التضخم والسياسة النقدية، من دون أن يغير مباشرة عوامل العرض والطلب التي تحرك الخام.
وتظل قرارات المنتجين ومواعيد مراجعة السوق ضمن المحطات القريبة التي يترقبها المتعاملون، بالتوازي مع تطورات الحرب والشحن في الخليج. وأبقت الدول السبع المشاركة في أوبك+ إنتاج ديسمبر عند مستويات سبتمبر المطلوبة، في قرار اتخذته في 1 نوفمبر، بحسب بيان المنظمة. وحددت المنظمة اجتماعها الشهري التالي لمراجعة أوضاع السوق في 29 نوفمبر 2026. وبين هذين الموعدين، أعاد صعود برنت يوم الثلاثاء إبراز أن أي تهدئة في الأسعار يمكن أن تتبدل سريعاً عندما تتجدد الضربات قرب مسارات الطاقة. وكانت أسوشيتد برس قد أشارت إلى أن أعلى سعر للعقد الأكثر تداولاً لبرنت منذ بدء الحرب بلغ قرابة 120 دولاراً في مارس.