النفط يهبط 7.63% عند التسوية مع تنامي آمال التفاوض بين واشنطن وطهران
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط بأكثر من 7% يوم الاثنين 2 نوفمبر، بعدما رفعت محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين الآمال بإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واستقرار إمدادات الخام من الشرق الأوسط، بحسب رويترز. وعند التسوية، انخفض خام برنت 7.63% إلى 104.77 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 7.36% إلى 96.46 دولار. وجاءت الخسائر مع ترقب المتعاملين لمسار الوساطة وإمكان أن تتيح تسوية النزاع استقرار تدفقات النفط الإقليمية. وكان الهبوط أكبر من التراجع المسجل في تداولات منتصف اليوم، حين خسر برنت 7.47% وبلغ 104.96 دولار، بينما تراجع الخام الأمريكي 7.2% إلى 96.62 دولار. وسجل الخامان أدنى مستوياتهما خلال الجلسة عند 103.28 دولار لبرنت و95.15 دولار لخام غرب تكساس الوسيط.
وربط محللون الهبوط بتوقعات حدوث اختراق دبلوماسي، عقب تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تفويض حكومته في محادثات السلام. وقال بزشكيان إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة «صلاحيات معينة» بشأن المحادثات، مضيفاً أن طهران «ستحاول حل المشكلة بالحوار»، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية. ولم يقدم الرئيس تفاصيل إضافية عن تلك الصلاحيات أو مسار التفاوض. وأفادت رويترز بأن محادثات إيران وقطر استمرت أياماً وانتهت من دون اختراق، رغم تعديل المقترحات. وظلت الاتصالات عبر الوسطاء قائمة، فيما قال مسؤول مطلع إن مسودة مقترح يجري تداولها وإن اجتماع متابعة محتمل.
وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية إن أساس الحوار بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء ما زال مقترح إيران ذي الخطوات السبع، وإنه اختُصر ليصبح قابلاً للتنفيذ خلال يومين. وتتضمن الخطة إنهاء الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية، وإعادة إيران فتح مضيق هرمز، ومنح إعفاء أمريكي لمبيعات النفط الإيرانية، وإلغاء عقوبات جديدة، ثم بحث قضايا أخرى. ويجعل إدراج المضيق ومبيعات النفط في المقترح مسألة الإمدادات جزءاً مباشراً من المفاوضات، إلى جانب الحصار والعقوبات. ولم يكن المضيق قد أُعيد فتحه؛ فالخطة تتحدث عن خطوة محتملة ضمن اتفاق لم يُنجز. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض المقترح في سبتمبر، بحسب التقرير الذي نقل تفاصيله.
ويأتي تحرك الأسعار بعد صعود برنت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل، وفق تقرير سوق النفط الصادر عن وكالة الطاقة الدولية في أكتوبر. وقالت الوكالة إن صادرات النفط الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، زادت 4.4 مليون برميل يومياً في سبتمبر لتبلغ 13.9 مليوناً. ورغم هذه الزيادة، ظلت الصادرات عند أكثر من 75% من مستويات ما قبل الحرب. وتوضح بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الرابع من 2025 إلى 4.9 مليوناً في الربع الثاني من 2026. وتُبقي هذه الأرقام مسار الإمدادات الإقليمية ضمن العوامل المحيطة بتسعير النفط، فيما تستهدف الخطة المطروحة إعادة فتح المضيق إذا جرى التوصل إلى تفاهم.
ويقابل التفاؤل بشأن المفاوضات استمرار مخاطر التصعيد؛ إذ أفاد مسؤول أمريكي بأن واشنطن نفذت ضربات دفاعية محدودة على أهداف إيرانية في مضيق هرمز يوم الاثنين. وفي المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الرئيس والبيت الأبيض يشعران بإيجابية حيال فرص التسوية، مضيفاً: «أنا والرئيس نشعر بإيجابية كبيرة حيال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية». وعلى المسار الدبلوماسي، قال مسؤولان لوكالة أسوشيتد برس إن وسطاء قطريين عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في الأسبوع السابق، سعياً لدفع إطار يوقف الهجمات الإيرانية على المضيق مقابل رفع واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية. وكانت جولات أخرى مقررة خلال ذلك الأسبوع. كما أعلنت الصين أنها سترسل مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل نوفمبر أو منتصفه، بهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية بقاء سوق النفط في حالة عجز حتى نهاية العام، مع استمرار شح إمدادات المقطرات الوسطى إلى 2027. وقالت الوكالة إن اضطراب السوق قد يستمر في الأشهر المقبلة قبل ظهور فائض محتمل في 2027 إذا استقرت الظروف. ويظل مسار الإمدادات مرتبطاً أيضاً بما ستسفر عنه الوساطة القطرية والمقترح المتداول بشأن الحصار ومضيق هرمز. أما إعلان الصين إرسال مبعوثها في أوائل إلى منتصف نوفمبر فيضيف مساراً دبلوماسياً آخر إلى الجهود الإقليمية الجارية. وبقيت محادثات إيران والولايات المتحدة، وفق رويترز، بلا اختراق عند انتهاء أيام التفاوض في قطر، مع استمرار الاتصالات وإمكان عقد اجتماع متابعة.