برنت يهبط 3.2% إلى 109.75 دولار مع استمرار محادثات قطر وإيران
الحقائق الرئيسية
تراجع خام برنت 3.2% إلى 109.75 دولار للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط 3.3% إلى 100.69 دولار، في تداولات الاثنين 2 نوفمبر حتى الساعة 0407 بتوقيت غرينتش، وفق بيانات رويترز. جاء الانخفاض بعد أن أجرى مسؤولون إيرانيون وقطريون يوماً ثالثاً متتالياً من المحادثات سعياً إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ولا تعني المحادثات التوصل إلى اتفاق أو وقف الأعمال القتالية؛ إذ ظلت غايتها دفع المساعي الدبلوماسية قدماً. وأبقى تراجع الأسعار مخاوف الإمدادات في بؤرة اهتمام المتعاملين، في ظل اضطراب حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، ظلت احتمالات التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية عاملاً مؤثراً في مسار الخام.
وصف تيم ووترر، كبير محللي السوق في KCM Trade، الهبوط بأنه تراجع فني جاء بعد مكاسب قوية خلال الأسبوع السابق. وقال إن «الآمال المستمرة بتحقيق شكل من أشكال التقدم الدبلوماسي، إلى جانب غياب أي تصعيد عسكري مهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، خففت بعضاً من الضغوط المباشرة على الأسعار في الوقت الراهن». ويعكس هذا التقييم أثر التوقعات الدبلوماسية والهدوء النسبي خلال العطلة على حركة السوق، من دون أن يحسم مسار الصراع. وكان برنت قد أنهى أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تجدد تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. لذلك جاء هبوط الاثنين بعد فترة من ارتفاع الأسعار، فيما بقيت المخاطر العسكرية والسياسية قائمة.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الغرض من المحادثات «الجارية والمتقدمة» هو مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، وأضاف أن طهران مستعدة «للدفاع والدبلوماسية». وأفادت أسوشيتد برس بأن مفاوضين إيرانيين موجودون في قطر لمناقشة مقترح قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز قريباً. كما نقلت الوكالة عن عراقجي أن المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة لا تُجرى. وفي تصريح نُقل السبت 31 أكتوبر، قالت الوكالة إن المقترح قد يتيح إعادة فتح المضيق خلال يومين إذا لبّت الولايات المتحدة شروطاً إيرانية. وتبقى هذه التصريحات ضمن سياق المفاوضات، فيما لم ترد في المعطيات إشارة إلى اتفاق نهائي.
وتقابل الآمال الدبلوماسية هشاشة حركة الشحن في الخليج؛ إذ أفادت رويترز بأن هجمات على ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز ترفع تكاليف الطاقة والشحن عالمياً. وقالت شركة ناقلات الغاز القطرية «ناقلات» إن سفينتها «المعيدة» تعرضت لأضرار من أجسام مجهولة في الخليج العربي مساء الجمعة، من دون إصابات بين أفراد الطاقم أو أثر بيئي، وظلت السفينة قادرة على العمل، بحسب أسوشيتد برس. وأعرب مستشار رئاسي إماراتي عن أمل بلاده في إمكان تحقيق اختراق دبلوماسي عبر الوساطة التي تقودها قطر لتجنب جولة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. لكن تواصل المخاطر على الناقلات يضع أمن العبور وتكاليف الشحن ضمن العوامل التي تراقبها أسواق الطاقة. ويظل مسار الأسعار مرتبطاً بتطورات المفاوضات وبما يجري في المضيق.
وتظهر بيانات EL7 أن برنت أغلق عند 113.43 دولار للبرميل في 30 أكتوبر، مقارنة بإغلاق 110.8 دولار في 29 أكتوبر. وتضع هذه المستويات تراجع الاثنين في سياق حركة السوق بعد إغلاق نهاية الأسبوع، مع اختلاف توقيت القياس بين أسعار الإغلاق والاقتباس المسجل عند 0407 بتوقيت غرينتش. وقال محللو ING إن السؤال بعد انتخابات التجديد النصفي هو ما إذا كان السوق سيواصل تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة أم ستبدأ تلك العلاوة في التراجع تدريجياً. ونقلت رويترز عن محلل KCM Trade تحذيراً من أن تصاعد الخطاب بشأن إيران قد يدفع برنت نحو 120 دولاراً بعد الانتخابات. ويعكس ذلك بقاء احتمالات تحرك الأسعار في الاتجاهين رهناً بما ستؤول إليه التطورات السياسية والأمنية.
على جانب الإمدادات، قررت الدول السبع المشاركة في أوبك+ الإبقاء على إنتاج ديسمبر عند مستوى الإنتاج المطلوب لشهر سبتمبر 2026، وفق بيان المنظمة الصادر في 1 نوفمبر. وحددت أوبك موعد اجتماعها المقبل في 29 نوفمبر 2026. ويضع القرار مستوى إنتاج ديسمبر دون تغيير عن المستوى المرجعي المحدد لشهر سبتمبر، بالتزامن مع تراجع الخام بفعل الآمال المرتبطة بالمحادثات. ويوفر موعد الاجتماع المقبل محطة جديدة لمتابعة قرارات الدول المشاركة بشأن الإنتاج. وحتى ذلك الحين، تتقاطع سياسة المعروض مع تطورات الوساطة ومخاطر العبور في مضيق هرمز في تحديد اتجاه السوق.