تحذير إيراني من امتداد حرب جديدة إلى أوروبا وسط ضربات أمريكية ووساطة
الحقائق الرئيسية
حذّر مسؤول إيراني من أن حرباً جديدة قد تمتد إلى أوروبا إذا تجدد القتال، في وقت نفذت فيه الولايات المتحدة ضربات وصفتها بأنها دفاعية على أهداف إيرانية في مضيق هرمز. ونقلت أسوشيتد برس عن المسؤول أن احتمال وصول الحرب إلى أوروبا يضع التحذير في نطاق مشروط بتجدد المواجهة، ولا يرقى إلى إعلان استهداف وشيك. وتناولت تغطية إعلامية احتمال أن تكون تصريحات المسؤول إشارة إلى تحول في سياسة مدى الصواريخ الإيرانية، لكن ذلك طُرح كتفسير محتمل لا كقرار رسمي مؤكد برفع سقف المدى. ويأتي التحذير على خلفية تصعيد عسكري في المضيق ومساعٍ دبلوماسية لاحتواء المواجهة. وفي موازاة ذلك، ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة وسط مخاوف من تصعيد الصراع وتعطل الإمدادات.
وقالت أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة نفذت «ضربات دفاعية على بعض الأهداف الإيرانية في مضيق هرمز»، في تطور يربط التصريحات الإيرانية مباشرة بمواجهة قائمة في الممر البحري. وتكتسب المخاوف من تعطل الإمدادات أهمية لأن مضيق هرمز كان ينقل سابقاً نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي عالمياً، بحسب تقرير لرويترز نقلته ماركت سكرينر. وجاء صعود النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الثلاثاء وسط مخاوف من اتساع الصراع وتأثر حركة الإمدادات. وفي توقيت سابق من اليوم، توقعت رويترز تراجع الأسهم الأوروبية عند الافتتاح بعد تقارير الضربات الأمريكية وارتفاع النفط. وربط التقرير ذلك بتراجع الآمال في إنهاء قريب للصراع، من دون أن يذكر نتيجة فعلية للتداول عند الافتتاح.
وتزامنت الضربات والتحذيرات مع مسار وساطة قالت واشنطن إنه يحرز تقدماً. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين أن الوسطاء يعملون على دفع إطار تتوقف بموجبه إيران عن هجماتها في مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية. ووصف المسؤولان المسعى بالقول إن «الوسطاء يحاولون دفع إطار عمل إلى الأمام»، بما يشير إلى أن النقاش يركز على تبادل خطوات مرتبطة بالمضيق والحصار. ولم يعلنا التوصل إلى اتفاق، بل تحدثا عن جهود مستمرة لإحراز تقدم. ويضع ذلك التحرك الدبلوماسي إلى جانب التصعيد الميداني، فيما لا تزال شروط وقف الهجمات ورفع الحصار موضع بحث.
وفي الموقف الإيراني، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن منع تجدد القتال بات بيد الولايات المتحدة، بعد رد إيراني وصفه بأنه حازم وعقلاني. ونقلت أسوشيتد برس عنه أن «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة»، في إشارة إلى تحميل واشنطن مسؤولية الخطوة التالية في مسار المواجهة. ويأتي تصريحه بالتوازي مع حديث مسؤولين أمريكيين عن تقدم الوساطة، ما يعكس استمرار المسارين العسكري والدبلوماسي في الوقت نفسه. ولم يحدد قاليباف في التصريح موعداً أو شرطاً إضافياً لوقف القتال. وتبقى الرسالة الإيرانية مرتبطة بتجنب تجدد المواجهة، بينما تتناول الوساطة إطاراً محتملاً لوقف الهجمات ورفع الحصار.
وتظهر خلفية الضربات حجم الأضرار التي لحقت بمواقع تضم معدات أمريكية خلال الأشهر السابقة. فبحسب تحليل لأسوشيتد برس، تسببت أكثر من 115 ضربة بطائرات مسيرة أو صواريخ، نُسبت إلى إيران أو جماعات مدعومة منها، في أضرار أو دمار بمواقع داخل 26 قاعدة وموقعاً حتى أغسطس 2026. وتشمل الحصيلة قواعد عسكرية ومواقع أخرى تضم معدات أمريكية، وفق الوكالة. وهذه الأرقام تتعلق بأضرار سابقة حتى أغسطس، ولا تثبت بذاتها وقوع استهداف إيراني لمواقع في أوروبا. وفي سياق أمني منفصل، أدانت 24 دولة في بيان مشترك صدر في 10 يونيو ما وصفته بمخططات وأعمال خبيثة منسوبة إلى أجهزة أمن إيرانية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا. وتناول البيان استهداف معارضين وصحفيين ومجتمعات يهودية وإسرائيلية، وهو ملف منفصل عن التحذير المتعلق بامتداد الحرب والقواعد العسكرية.
أما الخطوة الدبلوماسية التالية المعلنة، فتتمثل في إرسال الصين مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، ضمن جهود قالت بكين إنها تهدف إلى تعزيز السلام الإقليمي. وأعلنت الصين هذه الخطوة يوم الاثنين، بحسب أسوشيتد برس، في توقيت يتزامن مع التوتر وجهود الوساطة الأمريكية. ولا تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن جدول لقاءات المبعوث أو نتائج متوقعة من جولته. وفي الولايات المتحدة، تحدد لجنة الانتخابات الفيدرالية الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 موعداً للانتخابات الفيدرالية العامة المجدولة. ولا يثبت هذا الموعد وجود صلة بين الانتخابات والتطور العسكري، فيما يبقى مسار الوساطة والتحركات المعلنة في نوفمبر من أبرز ما ينتظر على الصعيد الدبلوماسي.