جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 1 نوفمبر 2026•حُدِّث في 1 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

إيران تهدد برد «أكثر سحقاً واتساعاً» وتلوّح بتجاوز ساحات القتال السابقة

الحقائق الرئيسية

1قال أكرمينيا إن الرد الإيراني على أي عدوان أمريكي متجدد سيكون «أكثر سحقاً واتساعاً» من الرد السابق.
2قال أكرمينيا إن الأصول الأمريكية قد تكون أهدافاً أينما وجدت ضمن مدى القوات الإيرانية إذا اندلعت مغامرة عسكرية جديدة.
3قالت AP إن الانتشار الأمريكي إلى الخليج شمل نحو 9,000 جندي إجمالاً.
4ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% في 30 أكتوبر وأغلقت عند أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل.

حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا من أن أي مواجهة مقبلة قد تتجاوز ساحات القتال السابقة، ناقلاً عن المرشد مجتبى خامنئي تشديده على هذا الاحتمال خلال اجتماع مع قادة القوات المسلحة. وقال أكرمينيا إن الرد على أي عدوان أمريكي متجدد سيكون «أكثر سحقاً واتساعاً» من الرد السابق. ويضع التصريح اتساع نطاق المواجهة في إطار تهديد مشروط بوقوع هجوم جديد، ولا يتضمن إعلاناً عن بدء عمليات أو موعداً لها. كما ربط المسؤول التهديد بتوسيع القدرات العسكرية الإيرانية وتحديث قائمة الأهداف المحتملة. ونقلت Press TV تصريحاته في 1 نوفمبر.

وقال أكرمينيا إن القوات المسلحة عززت جاهزيتها العملياتية ووسعت قدراتها الدفاعية والهجومية، وإنها تلقت توجيهاً بتحديث بنك أهدافها ليضم مزيداً من الأصول الأمريكية والإسرائيلية. وأضاف أن المنشآت والمعدات والأفراد والمصالح الأمريكية قد تصبح أهدافاً أينما وجدت ضمن مدى القوات الإيرانية إذا اندلعت «مغامرة عسكرية جديدة». ولم يحدد مواقع بعينها، ولم يقل إن قراراً باستهدافها قد اتُخذ. ويعكس ذلك اتساعاً في صياغة التهديد الإيراني، مع إبقائه مرتبطاً بوقوع هجوم جديد. وقال إن الرد السابق امتد من الأراضي المحتلة إلى قواعد عسكرية أمريكية في دول المنطقة.

وصف أكرمينيا القوات الإيرانية بأنها أفضل استعداداً لمواجهة التهديدات مما كانت عليه عند بداية الحرب التي قال إنها بدأت في 28 فبراير. وأضاف أن الجيش حدّث أسلحته وأدخل معدات وتقنيات وتكتيكات جديدة منذ إعلان الولايات المتحدة وقف إطلاق النار من جانب واحد في 7 أبريل. ويختلف هذا التاريخ عن رواية Reuters، التي قالت إن وقف إطلاق النار في 8 أبريل أنهى حرباً استمرت 40 يوماً، مع استمرار الأعمال العدائية بشكل متقطع بعده. ويعزو المسؤول الإيراني جانباً من الجاهزية الحالية إلى التحديثات التي قال إنها نُفذت بعد إعلان وقف إطلاق النار الأمريكي. ولم يقدم تفاصيل عن أنواع المعدات أو التقنيات أو حجم التغييرات.

ويأتي التصريح بعد تقرير لـReuters نُشر في 1 أكتوبر قال إن قادة إيرانيين كانوا يراجعون خططاً لتوسيع الأهداف المحتملة في حال تعرض البلاد لهجوم. وبحسب التقرير، شملت الخيارات المطروحة دولاً تدعم العمليات الأمريكية، وربما مواقع خارج الشرق الأوسط، فيما لم يكن قد اتُخذ قرار نهائي وقت نشره. ويفصل ذلك بين مراجعة خيارات الرد وبين اعتماد قرار بتنفيذها، كما يميز خططاً قيد البحث عن تحديث بنك الأهداف الذي تحدث عنه أكرمينيا. وفي 31 أكتوبر، نقلت AP عن خامنئي دعوته إلى رد فوري بلا حدود جغرافية على أي تهديد أمريكي أو إسرائيلي، وطلبه تحديث قائمة الأهداف المحتملة. وتضع هذه التصريحات المتتالية توسيع الخيارات العسكرية في صدارة التحذيرات الإيرانية.

وعلى الجانب الأمريكي، قالت AP إن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن شن ضربات جديدة على إيران، وإنه كرر أنه يدرس عملاً عسكرياً بعد انتخابات 3 نوفمبر. وكانت الوكالة قد نقلت عنه في 8 أكتوبر قوله إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات، وهو قيد زمني يسبق أي تحرك محتمل. كما قالت إن توقيت جاهزية الجيش الأمريكي لاستئناف الضربات بعد يوم الانتخابات غير واضح، وإن واشنطن لم تنفذ ضربة على إيران منذ أوائل سبتمبر. وأبلغت الولايات المتحدة حلفاءها، وفق AP، بأن جولة عسكرية جديدة قد تستمر عدة أيام. ويستعد مسؤولون إقليميون لاحتمال رد إيراني وفصائل حليفة قد يطيل القتال.

وفي تحرك عسكري أمريكي موازٍ، أفادت AP بأن البنتاغون أرسل حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» وسفناً برمائية تحمل مشاة بحرية من سان دييغو إلى الخليج، بإجمالي يقارب 9,000 جندي. ويشمل الرقم إجمالي القوات في الانتشار، لا مشاة البحرية وحدهم. وعلى المسار الدبلوماسي، دعت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف إلى التحلي بالحكمة واتباع حلول سياسية لاحتواء التوترات ومنع العودة إلى عمليات واسعة النطاق. وتأتي هذه الدعوة وسط استعدادات إقليمية لاحتمال اتساع القتال إذا استؤنفت الضربات. كما حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحسب AP، من أن تجدد الهجمات على إيران سيزعزع استقرار المنطقة ويضر بدول ليست طرفاً في النزاع.

وظهرت آثار التوتر في سوق النفط قبل تصريح أكرمينيا، إذ ارتفعت الأسعار بأكثر من 2% في 30 أكتوبر وأغلقت عند أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل. وعزت Reuters، في تقرير نشرته عبر Yahoo Finance، المكاسب إلى ترقب المتعاملين احتمال تصعيد الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ومخاوف الإمدادات عقب استهداف ناقلة في مضيق هرمز. ويأتي ذلك مع استمرار المخاوف بشأن أمن القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة، بعدما قال أكرمينيا إن الأصول الأمريكية الواقعة ضمن مدى القوات الإيرانية قد تكون أهدافاً في حال وقوع هجوم جديد. ولا يتضمن التصريح الإيراني قراراً بتنفيذ هجوم، فيما يظل موعد أي تحرك أمريكي بعد الانتخابات غير واضح وفق AP. وتبقى الانتخابات المقررة في 3 نوفمبر محطة المتابعة التي ربطت بها الوكالة بحث ترامب في خيارات العمل العسكري.