EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
5 دقيقة قراءة

ضربات أمريكية جديدة قرب هرمز تعيد المخاطر إلى مضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي

الحقائق الرئيسية

1ارتفع خام برنت قرابة 2% إلى 106.50 دولار للبرميل الثلاثاء 3 نوفمبر، بعد هبوطه قرابة 8% الاثنين.
2صعد الخام الأمريكي 2% إلى 98.49 دولار للبرميل الثلاثاء، بعد تراجعه 8% في بداية الأسبوع.
3يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في زمن السلم.
4قالت إيران إن لديها خطة من يومين لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
5قُدرت كلفة الحرب على دافعي الضرائب الأمريكيين بما لا يقل عن 47.1 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر.

نفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف إيرانية في مضيق هرمز يوم الاثنين 2 نوفمبر، في تصعيد جديد قرب ممر بحري يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في زمن السلم. وقال مسؤول أمريكي لوكالة أسوشيتد برس إن الأهداف كانت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد الولايات المتحدة في المضيق. ولم تعلن واشنطن الضربات علنًا قبل وقوعها، على خلاف عمليات سابقة خلال الحرب. ونقلت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن سماع انفجارات في جزيرتي قشم وهِنغام، وكذلك في بندر عباس على البر الرئيسي. وأفادت أسوشيتد برس بأن النفط ارتفع في تداولات الثلاثاء، بعد هبوطه في الجلسة السابقة.

جاءت الضربات وسط روايات عن مواقعها وأسبابها لم تتطابق في التفاصيل المنشورة. وقال مسؤولان أمريكيان لشبكة «إيه بي سي» إن الولايات المتحدة نفذت ضربات دفاعية على جزيرة قشم، ووصف أحدهما العملية بأنها محدودة ولا تعني استئناف العمليات القتالية الكبرى. ونقلت الشبكة عن مسؤول أمريكي أن الضربات جاءت ردًا على هجوم إيراني على طائرة أمريكية. وكانت إيران قد زعمت في اليوم نفسه إسقاط طائرتي استطلاع أمريكيتين، لكن مسؤولًا أمريكيًا قال إن هذا الادعاء غير صحيح. وذكرت شبكة «سي بي إس» أن مسؤولًا أمريكيًا ربط استهداف قشم بإطلاق الحرس الثوري النار على طائرة أمريكية.

وصف مسؤول أمريكي تحدث إلى «واشنطن بوست» التحرك بأنه إجراء دفاعي لحماية القوات الأمريكية من قوات إيرانية تستخدم صواريخ أرض-جو، فيما قال مسؤول آخر إن الضربات أصابت منصات إطلاق صواريخ إيرانية. وفي المقابل، قالت أسوشيتد برس إن المسؤول الذي تحدث إليها وصف الأهداف بأنها إيرانيون يستخدمون تلك الصواريخ، من دون إعلان أمريكي علني مسبق عن العملية. وأفادت التقارير الإيرانية بسماع انفجارات في قشم وهِنغام وبندر عباس، لكن رواية سماع الانفجارات لم تحدد وحدها مواقع الأهداف الأمريكية. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أفصحت آخر مرة عن تنفيذ ضربات في سبتمبر، بحسب «واشنطن بوست». وذكرت الصحيفة أن القوات الأمريكية هاجمت حينها خمس ناقلات إيرانية ردًا على هجمات إيرانية على سفينة عسكرية أمريكية، قبل أن تطلق إيران صواريخ على قاعدة موفق السلطي في الأردن في اليوم التالي.

وفي أسواق النفط، ارتفع خام برنت قرابة 2% إلى 106.50 دولار للبرميل في تداولات الثلاثاء 3 نوفمبر، بعدما هبط قرابة 8% يوم الاثنين. وصعد الخام الأمريكي 2% إلى 98.49 دولار للبرميل الثلاثاء، بعد تراجعه 8% في بداية الأسبوع. وربطت أسوشيتد برس حركة برنت بصعوده بعد الهجوم الأمريكي على جزيرة قشم، فيما أوردت أن الخام الأمريكي عوض جزءًا من خسائره. وتظل أهمية المضيق لسوق الطاقة مرتبطة بمرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبره في زمن السلم. وبحسب أسوشيتد برس، بقي آلاف الجنود الأمريكيين في المياه قبالة إيران لدعم حصار بحري يمنع ناقلات النفط الإيراني من الوصول إلى السوق العالمية.

ويستمر المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التحركات العسكرية؛ إذ قالت إيران إن لديها خطة من يومين لإعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إنه والرئيس دونالد ترامب يشعران بتفاؤل حيال إمكان التوصل إلى تسوية تفاوضية. وذكر مسؤولان إقليميان وشخص مطلع أن محادثات مقررة خلال الأسبوع تهدف إلى دفع إطار ينهي هجمات إيران على المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية. كما قال مسؤولون إن مزيدًا من المحادثات مخطط له خلال الأسبوع. وفي جانب التطورات العسكرية، أفادت أسوشيتد برس بأن حاملة طائرات أمريكية أخرى وآلاف الجنود الإضافيين كانوا في طريقهم إلى الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يصدر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية للأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر يوم 12 نوفمبر عند الساعة 12 ظهرًا بالتوقيت الشرقي، بحسب جدول الإدارة. ويأتي الموعد بعد عطلة يوم المحاربين القدامى، وفق الجدول نفسه. وفي المسار الإيراني، قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب‌آبادي إن طهران تحتفظ بحق الدفاع عن النفس، وأشار إلى استعدادها لمواصلة التفاوض عبر وسطاء قطريين. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن مفاوضين إيرانيين موجودون في قطر لمناقشة مقترح قد يعيد فتح مضيق هرمز، لكنه أكد عدم وجود محادثات مباشرة مع واشنطن. وأضاف أن النتيجة تعتمد على رد الولايات المتحدة على أسئلة إيران.

وعلى صعيد الوساطة، قال مستشار رئاسي إماراتي إن بلاده تأمل في تحقيق اختراق دبلوماسي للمساعي التي تقودها قطر لتجنب جولة مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر أنور قرقاش من اتساع الفجوة بين مواقف الطرفين، قائلًا: «إذا لم تُجسر هذه المواقف، فعلينا أن نقلق من الأسوأ». وأضاف أن الحلول العسكرية لن توفر مخارج سريعة للأزمة. وتأتي هذه التصريحات بينما تحاول الوساطة صياغة إطار يربط وقف الهجمات على المضيق برفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وكانت تقديرات نقلتها شبكة «سي بي إس» قد قدرت الإنفاق العسكري الأمريكي على الحرب بما لا يقل عن 47.1 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر.

وشمل تقدير الإنفاق الذي أوردته «سي بي إس» نحو 29 مليار دولار لاستبدال الذخائر المستهلكة، و6.1 مليار دولار للمعدات المفقودة، ونحو 11.9 مليار دولار تكاليف إضافية بينها دعم العسكريين الأمريكيين. ونسبت الشبكة التقدير إلى قيادة القوات المركزية الأمريكية، وقالت إن أحدث رقم لتكلفة استبدال الذخائر قُدم إلى مشرعين. ويأتي ذلك فيما لا تزال القوات الأمريكية تدعم الحصار البحري قبالة إيران. وكان الرئيس دونالد ترامب قد كتب الشهر السابق أن الولايات المتحدة «لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي»، مع إبقاء الحصار البحري قائمًا. وتترقب الأسواق والدبلوماسيون ما إذا كانت المحادثات المقررة خلال الأسبوع ستدفع نحو إعادة فتح المضيق ووقف الهجمات.