ضربات أمريكية تستهدف جزيرة قشم وبرنت يصعد 1.7% مع ترقب نتائج الانتخابات
الحقائق الرئيسية
استهدفت ضربات أمريكية جزيرة قشم، الاثنين 2 نوفمبر، عشية الانتخابات النصفية الأمريكية، في أحدث تحرك عسكري معلن ضمن عمليات قالت واشنطن إنها دفاعية. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أن القوات الأمريكية نفذت ضربات جوية لم يُعلن عنها خلال الأسابيع الأخيرة، بينما ركزت الضربات الأحدث على الجزيرة. وذكر مسؤولون أن العملية استهدفت منصات إطلاق صواريخ إيرانية، في إطار حماية القوات الأمريكية والحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن مسؤولاً أمريكياً قال إن الضربات طالت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية في مضيق هرمز. وجاء التحرك قبل تصويت الثلاثاء، فيما كان الرئيس دونالد ترامب قد تعهد سابقاً بألا تهاجم الولايات المتحدة إيران قبل الانتخابات.
وأشارت واشنطن بوست إلى أن القيادة المركزية الأمريكية كانت قد أعلنت آخر مرة عن ضربات جوية في سبتمبر، عقب هجمات أمريكية على خمس ناقلات نفط إيرانية. وبذلك تأتي الضربات الأخيرة بعد أسابيع من عمليات لم تكشف عنها واشنطن علناً، وفق المسؤولين الذين تحدثوا إلى الصحيفة. ويضع هذا التسلسل تعهد ترامب السابق بتجنب الهجوم قبل الانتخابات في مواجهة استمرار العمليات العسكرية، وإن كان التقرير يميز بين الضربات غير المعلنة والإعلان الرسمي عنها. وفي الوقت نفسه، لم يكن البيت الأبيض قد حسم، بحسب مسؤول نقلت عنه أسوشيتد برس، قراراً بشأن حملة جوية أوسع. وقال المسؤول إن الرئيس «لا يبدو أنه اتخذ قراراً».
انعكس تجدد الضربات على أسواق النفط، إذ ارتفع خام برنت 1.7% إلى 106.58 دولار للبرميل الثلاثاء، وصعد الخام الأمريكي القياسي 1.5% إلى 97.88 دولار، وفق أسوشيتد برس. وكان برنت قد أغلق جلسة الاثنين عند 104.77 دولار للبرميل، منخفضاً 8.66 دولار أو 7.63%، قبل أن يعاود الصعود. وفي قراءة مبكرة للتداولات، سجل برنت 105.25 دولار، بزيادة 0.5%، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 96.93 دولار مرتفعاً 0.5% بحلول 0104 بتوقيت غرينتش، بحسب رويترز. وأنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوى في ستة أشهر، مع قلق الأسواق من احتمال تصاعد الصراع بعد انتخابات الثلاثاء. وقالت أسوشيتد برس إن الأسهم العالمية والعقود الأمريكية الآجلة تراجعت الثلاثاء مع انتظار المستثمرين نتائج الانتخابات، بينما ارتفعت أسعار النفط بعد الضربات.
ويزيد موقع الضربات حساسية سوق الطاقة للمخاطر الأمنية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم، بحسب أسوشيتد برس. وسجل أكتوبر أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في المضيق منذ مارس، وفق الوكالة. وحذر حلفاء آخرون لواشنطن في الشرق الأوسط من أن توسيع الضربات قد يزعزع استقرار المنطقة ويدفع الحوثيين المتحالفين مع إيران إلى تكثيف الهجمات على السعودية وسفن البحر الأحمر. وفي المقابل، لم يقتصر المشهد على التصعيد؛ فقد قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، قبل تأكيد الضربات، إن الإدارة تشعر بإيجابية حيال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية. ونقلت أسوشيتد برس عن ترامب أن الصراع كلف دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن 47 مليار دولار حتى 2 نوفمبر، فيما قلل من وصف القتال بأنه حرب.
وتشير التحركات الدبلوماسية إلى استمرار الاتصالات بالتوازي مع المواجهة. وقالت أسوشيتد برس إن وسطاء قطريين عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في الأسبوع السابق، وإن مسؤولين توقعوا جولات أخرى خلال أسبوع 2 نوفمبر. ووفق مسؤولين إقليميين للوكالة، يبحث الوسطاء إطاراً توقف فيه إيران الهجمات في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها، مع التخطيط لمزيد من المحادثات خلال الأسبوع. كما قالت إيران إن لديها خطة من يومين لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية إذا استجابت واشنطن لمطالبها. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن رئيس الأمن الإيراني رضا رضائي قوله إن نبرة الولايات المتحدة «تغيرت بالكامل»، واصفاً ذلك بأنه «علامة جيدة جداً»، فيما أفادت الوكالة بأنه لم يرد على رسالة فانس.