ضربات أمريكية محدودة في هرمز وقطر تنتظر ردوداً خلال 36 ساعة
الحقائق الرئيسية
نفذت الولايات المتحدة ضربات وصفتها بأنها دفاعية ومحدودة على أهداف إيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد تزامن مع بقاء قناة الوساطة القطرية مفتوحة، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وقال مسؤول أمريكي للوكالة إن المستهدفين إيرانيون كانوا يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في جزر قشم وهينغام وبندر عباس. وتكتسب الضربات أهمية في ظل ارتباط المواجهة بأمن الملاحة في المضيق، فيما تحاول الدوحة دفع واشنطن وطهران نحو تفاهم مؤقت. ولم تعلن قطر عن اختراق في المحادثات، بينما لا تزال الجهود الدبلوماسية مستمرة بالتوازي مع التصعيد العسكري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن واشنطن وطهران تراجعان مقترحات قدمها الوسطاء، وإن الخلافات بينهما لا تزال بلا حل. وتسعى الدوحة إلى اتفاق مؤقت لبناء الثقة وتهيئة الطريق لمفاوضات تفضي إلى سلام مستدام، وفقاً للمتحدث. وعاد الوفد القطري من طهران إلى الدوحة مساء الاثنين، لكن العودة لم توقف المحادثات، بحسب ما نقلته رويترز عن المتحدث نفسه. وكان الوفد قد أجرى محادثات مع مسؤولين إيرانيين استمرت أكثر من ثلاث ساعات، مقارنة بساعة واحدة كانت مقررة للاجتماع في الأصل. ويظهر امتداد اللقاء أن النقاش طال أكثر من الوقت المخطط له، لكن الدوحة لم تصفه بأنه تقدم ملموس أو اختراق.
وتتمحور إحدى الصيغ المطروحة حول وقف الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها على الموانئ الإيرانية، وفق مسؤولين إقليميين نقلت عنهم أسوشيتد برس. وقال المسؤولان إن جولات أخرى من المحادثات مخططة خلال الأسبوع. لكن المسؤول الإيراني الكبير الذي تحدث إلى رويترز قال إن البلدين لا يزالان بعيدين عن اتفاق ينهي الحرب، وإن طهران لن تقبل المطالب الأمريكية التي تراها مفرطة. وحدد المسؤول شروطاً إيرانية لإعادة فتح المضيق، تشمل رفع العقوبات النفطية وإنهاء الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وبذلك تتقاطع الصيغة التي يناقشها الوسطاء مع مطلب إنهاء الحصار، فيما تضيف طهران شروطاً تتعلق بالعقوبات والأموال المجمدة.
وفي إشارة إلى الموقف الإيراني بعد التطورات، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن بلاده قدمت رداً وصفه بأنه «حازم وعقلاني»، مضيفاً أن الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة لمنع الحرب. ولم يوضح قاليباف طبيعة الرد الذي أشار إليه، وفق أسوشيتد برس. وجاءت تصريحاته بعد تنفيذ الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية في المضيق. وتعكس عبارته تحميل واشنطن مسؤولية الخطوة التالية من وجهة نظره، في وقت تقول فيه الدوحة إن الطرفين ما زالا يراجعان مقترحات الوسطاء. ولا يغير استمرار التبادل الدبلوماسي من بقاء الخلافات الأساسية بشأن شروط التفاهم دون تسوية معلنة.
ويتابع سوق النفط مسار الأزمة في ظل ارتباط المقترحات بمضيق هرمز، فيما كانت الأسعار قد سجلت في الجلسة السابقة هبوطاً تجاوز 7% للخامين القياسيين يوم الاثنين 2 نوفمبر. وربطت رويترز ذلك التراجع بارتفاع الآمال في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد محادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين. وقالت مذكرة لبنك ING نقلتها رويترز إن الوقت لا يزال مبكراً لاعتبار مخاطر التصعيد منتهية. وأضافت أن الإشارات القوية إلى تقدم محادثات السلام ستعني مزيداً من الضغوط النزولية على الأسعار. وتبقى الملاحة في المضيق حاضرة في حسابات السوق، لأن إطار الوساطة نفسه يربط وقف الهجمات فيه برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وتتمثل المحطة القريبة التالية في ردود واشنطن وطهران على مقترح جديد؛ إذ قال مسؤول مطلع على المحادثات إن الوسطاء القطريين يتوقعون تلقيها خلال 36 ساعة من 3 نوفمبر. وتهدف الردود، بحسب المسؤول، إلى دفع المحادثات قدماً، من دون أن يعني تحديد المهلة التوصل إلى اتفاق. وفي الوقت نفسه، كان سوق النفط ينتظر تقرير المخزونات الأسبوعي من معهد البترول الأمريكي يوم الثلاثاء، ثم تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء، وفق رويترز. وتأتي هذه المتابعة في وقت عاد فيه الفريق القطري إلى الدوحة بينما تستمر المحادثات. وستحدد مواقف الطرفين من المقترح وما يتصل به من شروط الحصار والعقوبات والأموال المجمدة مسار الوساطة في الأيام المقبلة.