برنت يهبط 3.7% إلى 109.23 دولار مع تحسن آمال التوصل إلى اتفاق بشأن هرمز

الحقائق الرئيسية
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 3.7% إلى 109.23 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش في 2 نوفمبر، وهبط خام غرب تكساس الوسيط 3.8% إلى 100.14 دولار، وفق بيانات أوردتها رويترز عبر يورونكست. وجاء الانخفاض مع تجدد الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يخفف مخاطر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. وقال مسؤول إقليمي مطلع على المحادثات إن وفداً إيرانياً غادر قطر يوم الأحد، وإن مسودة مقترح وُزعت للتعليق. وأضاف أن عقد اجتماع متابعة كان قيد البحث. وتعكس الأسعار الواردة لقطة تداول صباحية، بينما أظهرت بيانات EL7 إغلاق برنت عند 106.10 دولار في 2 نوفمبر، مقارنة بـ113.43 دولار في 30 أكتوبر.
تتمحور المفاوضات حول خطة إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة خلال يومين واستئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، إذا استجابت واشنطن لمطالب طهران، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس عن الإعلان الإيراني في 2 نوفمبر. وتشمل الشروط رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، ولم يشر المتحدث الإيراني إلى قبول أميركي للمقترح. وقالت إيران إن الإطار الجديد أقصر من خطة سابقة كان تنفيذها متوقعاً خلال أسبوع، شريطة تلبية سبعة شروط. ويقضي المقترح بأن تسلك السفن العابرة للمضيق مساراً متفقاً عليه مع عُمان وتحت إشراف إيراني. وقال المسؤول الإقليمي إن المسودة المتداولة لا تزال بانتظار ملاحظات الأطراف، فيما لم يكن اجتماع المتابعة قد انعقد.
خففت آمال التقدم الدبلوماسي وغياب تصعيد عسكري ملموس خلال عطلة نهاية الأسبوع بعض الضغوط الفورية على الأسعار، وفق ما نقلته رويترز عن محلل أسواق. لكن المخاوف بشأن الشحن والإمدادات ظلت قائمة، بعد أن أنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوياته في ستة أشهر. وربطت رويترز جانباً من القلق باحتمال تصاعد الصراع في الشرق الأوسط مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة يوم الثلاثاء. ويأتي تراجع الأسعار بعد موجة صعود سبقت نهاية الشهر، فيما تُظهر بيانات EL7 أن إغلاق برنت في 30 أكتوبر تجاوز إغلاق 2 نوفمبر. ويضع ذلك التحرك اليومي في سياق سوق لا تزال تتأثر بتطورات الحرب ومسار الملاحة في المضيق.
وأظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الإمدادات النفطية العالمية ارتفعت في سبتمبر بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليون برميل يومياً، مدفوعة بمنتجي الخليج. وفي المقابل، كانت المخزونات النفطية العالمية المرصودة أقل بـ509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير، بعدما تراجعت 10 ملايين برميل خلال سبتمبر. وتوقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بمتوسط 2.6 مليون برميل يومياً في 2026، مع تراجع سنوي قدره 2.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع. وعزت توقعات ضعف الطلب إلى قيود إتاحة المنتجات وارتفاع أسعار الوقود وتدهور التوقعات الاقتصادية. كما توقعت أن تهبط عمليات تشغيل المصافي إلى 81.3 مليون برميل يومياً في أكتوبر، قبل أن ترتفع إلى 84.6 مليوناً بحلول نهاية العام.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعها لمتوسط سعر برنت الفوري في الربع الرابع من 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن تقديرها في الشهر السابق. وقالت الإدارة إن اضطرابات الشرق الأوسط تسهم في انخفاض المخزونات العالمية، فيما يبقي تشدد سوق الديزل الأسعار مرتفعة. وتوقعت استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط خلال الربع الرابع، إلى جانب أثر هجمات خط الأنابيب السعودي وتراجع المخزونات. وتسلط هذه العوامل الضوء على استمرار مخاطر الإمداد حتى مع تراجع الأسعار في أعقاب مؤشرات التقدم الدبلوماسي. ومن المقرر أن تصدر الإدارة توقعاتها القصيرة الأجل التالية للطاقة في 10 نوفمبر.
وفي جانب الإمدادات، أبقت الدول السبع المشاركة في قرار أوبك+ مستوى الإنتاج المطلوب لشهر ديسمبر 2026 عند مستوى سبتمبر، خلال اجتماع افتراضي عقد في 1 نوفمبر. وحددت المجموعة 29 نوفمبر موعداً لاجتماعها التالي. وعلى المسار الدبلوماسي الأوسع، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن مبعوثها الخاص للشرق الأوسط تشاي جون سيزور إيران وعُمان والسعودية في أوائل ومنتصف نوفمبر. وفي الأسواق الأميركية، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6% وصعد داو جونز 1% بحلول الساعة 11:45 صباحاً، وفق لقطة أوردتها أسوشيتد برس يوم الاثنين. وتزامن صعود الأسهم مع تراجع النفط، بينما تتجه الأنظار إلى تطورات المقترح ومواعيد الاجتماعات والتوقعات المقبلة.