EL7.AI
جيوسياسيةمتوسط•3 نوفمبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ضربات أمريكية محدودة قرب هرمز وسط ممر ينقل 20 مليون برميل يومياً

الحقائق الرئيسية

1عبرت هرمز في 2025 كمية متوسطة بلغت 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية.
2مثّل المضيق نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم خلال 2025.
3تراجعت تسوية برنت 7.63% إلى 104.77 دولار للبرميل في 2 نوفمبر.
4انخفض خام غرب تكساس الوسيط 7.36% إلى 96.46 دولار في 2 نوفمبر.

نفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف إيرانية في مضيق هرمز، في عملية وصفتها وكالة أسوشيتد برس بأنها محدودة، فيما قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن انفجارات سُمعت في جزيرة قشم. وقال مسؤول أمريكي إن المستهدفين كانوا «إيرانيين يستخدمون صواريخ مضادة للطائرات ضد أصول أمريكية». ولم يحدد التقرير موقع الأهداف داخل المضيق، كما لم يؤكد أن بندر لنجه كانت هدفاً للضربات. وتأتي العملية وسط توتر بشأن الملاحة البحرية ومسار التفاوض بين واشنطن وطهران. ووصف تقرير الوكالة الضربات بأنها لا ترقى إلى عودة كاملة للأعمال القتالية.

تكتسب التطورات أهمية للأسواق بسبب موقع المضيق في تجارة الطاقة العالمية، إذ مر عبره في 2025 متوسط 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. وشكل ذلك نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم خلال العام نفسه. واتجه معظم النفط العابر إلى آسيا، بحسب الوكالة. ويجعل حجم التدفقات الممر نقطة حساسة لأي تصعيد أمني، مع أن الضربات الأخيرة لم تثبت وقوع اضطراب في حركة النفط. وكانت هجمات السفن التجارية في المضيق قد بلغت في أكتوبر أعلى مستوى منذ مارس، وفق أسوشيتد برس، في سياق مساعي إيران للضغط على الولايات المتحدة كي ترفع حصارها.

وجاءت الضربات بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب سابقاً إن الولايات المتحدة لن تشن ضربات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، بحسب أسوشيتد برس. كما أفادت الوكالة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط على ترامب خلال اتصال في عطلة نهاية الأسبوع للنظر في موجة جديدة من الضربات، لكن الرئيس لم يلتزم بعمل عسكري. ونقلت الوكالة عن مسؤول أن نتنياهو كان يعمل مع مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية لإقناع ترامب بحملة جوية سريعة وواسعة، بينما لم يكن الرئيس قد حسم قراره. وحذرت دول حليفة لواشنطن في المنطقة من أن شن مزيد من الضربات قد يزعزع الاستقرار. وقالت تلك الدول إن التصعيد قد يدفع الحوثيين في اليمن إلى تكثيف هجماتهم على السعودية وعلى حركة الشحن في البحر الأحمر.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بقوة في جلسة الاثنين، مع ما بدا أنه تقدم في الجهود الدبلوماسية المتجددة، وفق أسوشيتد برس. وأظهرت بيانات التسوية التي أوردتها رويترز أن خام برنت انخفض 7.63% إلى 104.77 دولار للبرميل في 2 نوفمبر. وهبط خام غرب تكساس الوسيط 7.36% إلى 96.46 دولار. وجاء هذا التراجع في الجلسة السابقة للضربات، ولذلك لا يمثل رد فعل السوق عليها. وربط تقرير أسوشيتد برس هبوط الأسعار بإشارات إلى إحراز تقدم دبلوماسي، فيما بقي أمن الممر البحري عاملاً حاضراً في حسابات مخاطر الطاقة.

وعلى المسار الدبلوماسي، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الاثنين إن الرئيس وهو يشعران بإيجابية حيال فرص التوصل إلى تسوية تفاوضية، مضيفاً: «سنواصل العمل على ذلك». وأفادت أسوشيتد برس بأن وسطاء قطريين أجروا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في الأسبوع السابق، وأنهم يسعون إلى دفع إطار للتفاوض. وكان من المقرر إجراء مزيد من المحادثات خلال الأسبوع الجاري. وفي موازاة ذلك، قالت الوكالة إن الصين تعتزم إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في مطلع نوفمبر وحتى منتصفه لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وتشير هذه الاتصالات إلى استمرار المساعي السياسية بالتزامن مع التصعيد العسكري.

وفي خلفية التوتر، عقدت الدول السبع المشاركة في مجموعة أوبك+ اجتماعاً افتراضياً في 1 نوفمبر، وقررت الإبقاء على مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر لتطبيقها في ديسمبر، وفق بيان المنظمة. وقالت أوبك إن الدول ستواصل مراجعة أوضاع السوق شهرياً، وحددت 29 نوفمبر موعداً لاجتماعها المقبل. وتوفر هذه القرارات سياقاً لإمدادات النفط في وقت تتجه فيه الأنظار إلى أمن مضيق هرمز، الذي تمر عبره حصة كبيرة من تجارة النفط البحرية. وفي المقابل، تظل المحادثات بين واشنطن وطهران واحتمالات التصعيد من العوامل المؤثرة في تقييم المخاطر الإقليمية. ولم يحدد التقرير موعداً جديداً لخطوة عسكرية أمريكية، بينما تواصل الأطراف الوسيطة الدفع نحو مسار تفاوضي.