ارتفاع برنت 0.5% مع تجدد التوتر الأمريكي الإيراني قبيل انتخابات التجديد النصفي
الحقائق الرئيسية
ارتفعت عقود برنت 48 سنتاً، أو 0.5%، إلى 105.25 دولار للبرميل بحلول 01:04 بتوقيت غرينتش يوم 3 نوفمبر، وصعد خام غرب تكساس 47 سنتاً، أو 0.5%، إلى 96.93 دولار. وجاء التحرك بعد تقرير عن ضربات أمريكية على أهداف إيرانية في مضيق هرمز، عشية انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وقال مسؤول أمريكي لوكالة أسوشيتد برس إن الولايات المتحدة نفذت «ضربات دفاعية على بعض الأهداف الإيرانية في مضيق هرمز». وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع انفجارات في جزيرة قشم، لكن المسؤول تحدث عن أهداف في المضيق. وقال إن الضربات استهدفت إيرانيين يستخدمون صواريخ أرض-جو ضد أصول أمريكية، وبدت محدودة لا عودة إلى القتال الشامل.
جاء صعود النفط بعد جلسة هبوط حاد؛ إذ أنهى برنت تداولات الاثنين منخفضاً 8.66 دولارات، أو 7.63%، عند 104.77 دولار للبرميل. ونقلت رويترز أن التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق سلام أمريكي إيراني ضغط على الخام في تلك الجلسة، قبل أن يعيد تقرير الضربات علاوة مخاطر إلى الأسعار. وفي أسواق الأسهم الأمريكية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.51% إلى 7,541.40 نقطة، بينما ارتفع داو جونز 0.41%. وجاءت التحركات فيما يراقب المستثمرون احتمال تأثير التصعيد على إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكانت أسعار البنزين والتداعيات الاقتصادية للحرب نقطة ضعف للجمهوريين وهم يسعون إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، بحسب أسوشيتد برس.
وعلى المسار السياسي، نقلت أكسيوس عن مصادر أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير الخارجية ماركو روبيو نصحوا الرئيس دونالد ترامب بالإبقاء على وضع «لا حرب ولا اتفاق» ومواصلة حملة الضغط الاقتصادي على إيران. ورفضت الوكالة التعليق على التقرير. وقال ترامب لأكسيوس إنه ليس في عجلة لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال. وفي موازاة ذلك، أعد وسطاء قطريون مسودة اتفاق تتضمن تسلسلاً من ثلاثة أيام لإجراءات بناء الثقة بهدف استئناف المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، وفق مصادر إقليمية نقلت عنها أكسيوس. وقال مسؤولان إقليميان لأسوشيتد برس إن الوسطاء القطريين عقدوا جولتين من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين في الأسبوع السابق. ويسعى الوسطاء إلى إطار توقف إيران بموجبه هجماتها في المضيق مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها لموانئ إيران، مع التخطيط لمحادثات إضافية خلال الأسبوع.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى انتخابات التجديد النصفي، لكن موعد معرفة الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس ليس محدداً، وقد يتأخر إعلان النتائج أياماً. وتتنافس المقاعد الـ435 في مجلس النواب و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، ويتطلب التحكم بمجلس النواب بلوغ 218 مقعداً. ووفق أسوشيتد برس، يصطف 219 عضواً حالياً مع الجمهوريين في المجلس، أي مقعداً واحداً فوق الحد الأدنى للأغلبية إذا كانت جميع المقاعد مشغولة، مع وجود مقعدين شاغرين. وفي انتخابات 2022، أعلنت الوكالة السيطرة على مجلس الشيوخ بعد أربعة أيام من يوم الاقتراع، وعلى مجلس النواب بعد ثمانية أيام. وقد يتأخر الحسم بسبب فرز الأصوات؛ ففي كاليفورنيا لم يكن قد أُحصي سوى نصف الأصوات بعد يوم الانتخابات في 2022، كما يمكن أن تؤخر جولات إعادة توزيع الأصوات إعلان الفائزين في ألاسكا وماين.
وتقول أسوشيتد برس إنها لا تصدر توقعات للفائزين، ولا تعلن فائزاً إلا عندما لا يبقى أي سيناريو يسمح للمرشحين المتأخرين بتجاوز الفارق. وتأتي الانتخابات فيما تمثل كلفة الحرب وأسعار البنزين تحدياً سياسياً للجمهوريين الساعين إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، بحسب الوكالة. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يحدد جدول مكتب إحصاءات العمل الأمريكي موعد تقرير فرص العمل لشهر سبتمبر في 3 نوفمبر عند الساعة 10:00 صباحاً بالتوقيت المحلي. أما تقرير أكتوبر فمن المقرر صدوره في 1 ديسمبر عند الساعة 10:00 صباحاً. وأظهرت بيانات أغسطس استقرار فرص العمل تقريباً عند 7.1 مليون، والتعيينات عند 5.2 مليون، وإجمالي حالات الانفصال عند 5.1 مليون. ويأتي تقرير سبتمبر ضمن البيانات التي تترقبها الأسواق لتقييم أوضاع سوق العمل الأمريكية.
وفي التحركات الدبلوماسية الأوسع، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن بكين سترسل مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر. ومن المقرر أن يصدر تقرير التوظيف لشهر سبتمبر قبل تقرير أكتوبر، فيما تتواصل الجهود القطرية لإعادة المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة. وتجمع التطورات بين مسار تفاوضي لا يزال قيد الإعداد وتصعيد عسكري وصفه المسؤول الأمريكي بالمحدود والدفاعي. وبقيت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية أعلى من تسوية الجلسة السابقة، عقب الهبوط الذي شهدته الاثنين مع التفاؤل بإمكان التوصل إلى اتفاق. كما تظل نتيجة انتخابات الكونغرس مرهونة بإتمام الفرز وإعلان الوكالة أن الفارق لم يعد قابلاً للتدارك.