بريطانيا ترفع الإضافة المصرفية إلى 6% مؤقتاً وتمدد خفض ضريبة الكهرباء
الحقائق الرئيسية
رفعت ميزانية بريطانيا لعام 2026 الإضافة المصرفية على ضريبة الشركات من 3% إلى 6% لفترة مؤقتة تبدأ في 1 يناير 2027 وتنتهي في 31 مارس 2028، بحسب وزارة الخزانة. وتعود النسبة إلى 3% اعتباراً من 1 أبريل 2028، وفق وثائق الميزانية. وتمثل الخطوة زيادة محددة المدة في الضريبة المفروضة على البنوك، بالتزامن مع تدابير حكومية لتخفيف فواتير الطاقة عن الأسر. وقال وزير الخزانة جون هيلي: «في خضم العواصف الاقتصادية العالمية، أتطلع إلى أن تساعد بنوكنا في توفير متنفس للأسر البريطانية». وقدرت وزارة الخزانة حصيلة الزيادة بنحو 1.475 مليار جنيه عبر السنوات المالية الثلاث التي تعرضها تقديراتها.
تظهر تقديرات الخزانة أن الأثر المالي للزيادة يبلغ 305 ملايين جنيه في السنة المالية 2026-2027، ثم 950 مليون جنيه في 2027-2028، و220 مليون جنيه في 2028-2029. وتقدّر رويترز الحصيلة الإجمالية بنحو 1.5 مليار جنيه على مدى فترة تطبيق الإضافة. وتُفرض الإضافة على أرباح البنوك التي تتجاوز حداً معيناً، بحسب رويترز، فيما تعيد الزيادة المعدل جزئياً عن خفض سابق من 8% قبل ثلاث سنوات. وتخطط الحكومة لإدراج الإجراء في مشروع قانون المالية 2026-2027. وبعد انتهاء الفترة المؤقتة، يعود المعدل إلى 3% في 1 أبريل 2028.
وفي جانب فواتير الطاقة، مددت الميزانية حتى يوليو 2027 معدل ضريبة القيمة المضافة البالغ 0% على إمدادات الكهرباء المنزلية المؤهلة في بريطانيا العظمى. وقالت وزارة الخزانة إن التمديد، ومدته ثلاثة أشهر إضافية، سيخفض سقف الأسعار السنوي الذي تحدده Ofgem بنحو 50 جنيهاً في أبريل 2027. كما خصصت الحكومة 2.6 مليار جنيه لمدفوعات دعم الطاقة المنزلية ضمن الميزانية. ومن يناير 2027، يمكن أن تحصل ما يصل إلى 20 مليون أسرة في إنجلترا على دفعة مباشرة قدرها 100 جنيه. وتضع الحزمة دعماً مباشراً للأسر إلى جانب خفض ضريبي مؤقت على الكهرباء، فيما تبدأ زيادة الإضافة المصرفية في العام نفسه.
وصف تقرير أسوشيتد برس ميزانية هيلي بأنها الأولى له منذ توليه المنصب، وقال إنها تقدم دعماً للأسر والشركات في مواجهة فواتير الطاقة خلال الشتاء. وربط التقرير تدابير الطاقة بتداعيات حرب إيران واضطراب إمدادات الطاقة. وفي خطابه عن الميزانية، قال هيلي إن أحدث توقعات مكتب مسؤولية الميزانية ترفع نمو الاقتصاد البريطاني إلى 1.2% في 2026. وتأتي هذه الأرقام في وقت أظهرت فيه لوحة صانعي القرار لدى بنك إنجلترا ارتفاع توقعات الشركات لتضخم أسعار المستهلكين بعد عام إلى 3.3% خلال الأشهر الثلاثة حتى أكتوبر، من 3.1% في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر. وظلت توقعات التضخم بعد ثلاث سنوات عند 2.8%.
وأفادت لوحة بنك إنجلترا بأن 68% من الشركات توقعت رفع أسعارها بسبب صدمة الطاقة في أكتوبر، بزيادة 11 نقطة مئوية عن سبتمبر، فيما توقعت 71% من الشركات تراجع هوامش أرباحها. وفي القطاع المصرفي، حذّر القطاع من أن زيادة الضريبة قد تحد من الإقراض، وفق رويترز. وبلغت الضرائب المباشرة التي دفعها القطاع المصرفي البريطاني 25.7 مليار جنيه في السنة المنتهية بنهاية مارس 2026، بحسب تقدير أوردته رويترز.
وعقب إعلان الميزانية في 28 أكتوبر 2026، ارتفعت أسهم لويدز وNatWest وBarclays بين 2.2% و3.7%، وقالت رويترز إن الزيادة جاءت أقل مما خشيه المستثمرون. وأنهت السندات الحكومية البريطانية جلسة الأربعاء مستقرة إلى حد كبير بعد الميزانية. وبلغ الاقتراض المخطط للسنة المالية 2026-2027 نحو 250.6 مليار جنيه، متجاوزاً متوسط توقعات المتعاملين بمليار جنيه، بحسب رويترز. ويتجه الاهتمام الآن إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا يوم 5 نوفمبر 2026، حين يصدر ملخص الاجتماع ومحضره وتقرير السياسة النقدية. وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه السابق، وفق صفحة مواعيده الرسمية.