تقرير: جون هيلي يتراجع عن خفض حد ISA النقدي قبل ميزانية بريطانيا
الحقائق الرئيسية
قرر وزير الخزانة البريطاني جون هيلي التراجع عن خفض الحد المسموح به للإيداع في حسابات الادخار الفردية النقدية، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» نقلته رويترز قبيل بيان الميزانية المقرر في 28 أكتوبر. وقالت رويترز إنها لم تتمكن فوراً من التحقق من التقرير، لذلك ظل التراجع خبراً منقولاً لا تأكيداً مستقلاً من الوكالة. وإذا تأكد، فسيعني تغييراً في الخطة المنشورة التي كانت ستقلص المبلغ الذي يستطيع المدخرون دون 65 عاماً إيداعه نقداً ضمن حسابات معفاة من الضرائب. وكان المقترح يحدد هذا الحد عند 12,000 جنيه إسترليني سنوياً، مع إبقاء السقف الإجمالي لجميع أنواع حسابات الادخار الفردية عند 20,000 جنيه. ويأتي التقرير بينما تستعد الحكومة لعرض ميزانيتها، ما يضع مستقبل القواعد المقررة أمام احتمال التعديل قبل بدء تطبيقها.
بحسب الخطة الحكومية المنشورة، كان خفض حد الحساب النقدي مقرراً اعتباراً من 6 أبريل 2027، ويشمل الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً. وكان سقف الإيداع النقدي سيصبح 12,000 جنيه سنوياً لهذه الفئة، بينما يبقى الحد الإجمالي الذي يمكن توزيعه على حسابات الادخار الفردية عند 20,000 جنيه. وبذلك لم تكن الخطة تلغي المساحة الإجمالية المعفاة من الضرائب، بل كانت ستخفض الجزء المتاح منها في الحسابات النقدية لمن هم دون 65 عاماً. أما من يبلغون 65 عاماً أو أكثر، فكان من المقرر أن يحتفظوا بحد نقدي سنوي قدره 20,000 جنيه. وكان تطبيق التغيير سيبدأ في التاريخ نفسه للفئتين وفق التفاصيل الحكومية المنشورة.
قدمت الحكومة الخفض أصلاً بوصفه وسيلة لتشجيع الاستثمار الفردي. وقالت وزارة الخزانة إن الاتجاهات التاريخية تشير إلى أن الاستثمار الفردي يوفر للمدخرين عوائد أفضل على المدى الطويل. ويضع هذا الهدف السياسة في مواجهة عملية مع خيارات الادخار النقدي، إذ كان المقترح سيقيد ما يستطيع من هم دون 65 عاماً توجيهه إلى الحسابات النقدية مع إبقاء السقف الإجمالي للحسابات كما هو. ولم تنسب المصادر المتاحة إلى الحكومة تفسيراً يقول إن التراجع المحتمل يهدف إلى دعم المدخرين أو تعزيز سيولة المصارف. لذلك يظل التبرير الرسمي للخطة الأصلية هو توجيه مزيد من المدخرات نحو الاستثمار الفردي سعياً إلى عوائد طويلة الأجل أفضل، فيما لم يرد في التقرير المنقول تفسير رسمي للتراجع نفسه.
وكان جون هيلي، وفق جدول مجلس العموم، مقرراً أن يلقي بيان الميزانية يوم الأربعاء 28 أكتوبر، نحو الساعة 12:30 ظهراً بالتوقيت المحلي، بعد أسئلة رئيس الوزراء. ويتيح موعد البيان للحكومة عرض أي تعديل على قواعد حسابات الادخار النقدية ضمن خطتها المالية، لكن التقرير وحده لا يحدد ما إذا كان التراجع سيظهر في الخطاب أو في وثائق الميزانية. ومن المقرر أن تنشر وزارة الخزانة الوثائق الفنية للميزانية بعد انتهاء البيان. وبعده، خُصصت ثلاثة أيام لمناقشة قرارات الميزانية في مجلس العموم. وستحتاج المقترحات التي تتطلب تثبيتاً تشريعياً إلى مشروع قانون مالية جديد يُعرض على البرلمان، إذ يسن هذا القانون مقترحات وزير الخزانة الواردة في بيان الميزانية.