ضربات مسيرة تستهدف محطة نفط روسية تبعد 835 كيلومتراً عن الحدود الأوكرانية
الحقائق الرئيسية
قالت قنوات مراقبة أوكرانية إن طائرات مسيرة ضربت محطة سامارا للإنتاج والإرسال في بروسفت، بمنطقة سامارا الروسية، خلال الليل حتى 2 نوفمبر. ونقل تقرير «كييف إندبندنت» عن تلك القنوات نبأ الهجوم، مشيراً إلى أن الموقع يبعد نحو 835 كيلومتراً شمال شرقي الحدود الأوكرانية. وأورد التقرير أن لقطات محلية أظهرت تصاعد الدخان فوق بروسفت. لكنه قال إنه لم يتمكن من التحقق بصورة مستقلة من الأهداف أو من حجم الأضرار. ولم يورد التقرير حصيلة مؤكدة للأضرار التي لحقت بالمحطة.
تضم منشأة بروسفت محطات لضخ النفط، ومرافق لتخزينه، ومحطات للخلط، وتصفها «كييف إندبندنت» بأنها عقدة رئيسية في شبكة خطوط الأنابيب النفطية الروسية. ونسب التقرير إلى هيئة الأركان العامة الأوكرانية قولها إن المحطة تخلط نفطاً من غرب سيبيريا ومناطق روسية أخرى منتجة للنفط. وأضافت الهيئة، بحسب التقرير، أن الخلط ينتج وقوداً بمواصفات التصدير مخصصاً للقوات المسلحة الروسية. ويضع هذا الوصف المحطة ضمن منشآت النقل والمعالجة المرتبطة بتدفق النفط، إلى جانب دورها الذي نسبته كييف إلى إمداد الجيش. ولا يقدم التقرير تقديراً لكمية النفط التي تمر عبر الموقع أو مقدار الوقود الذي ينتجه.
يأتي الهجوم المبلغ عنه بعد استهدافات سابقة للمنشأة نفسها خلال الأسابيع الأخيرة. وقال التقرير إن حرائق كبيرة اجتاحت الموقع عقب ضربة بطائرة مسيرة في 7 أكتوبر. وفي 2 أكتوبر، قالت هيئة الأمن الأوكرانية إن قواتها ضربت محطة سامارا للإنتاج والإرسال ومحطتي الضخ سامارا-1 وسامارا-2 قرب بروسفت، وإن حرائق أُبلغ عنها في المواقع. وأضافت الهيئة أن الضربات في ذلك اليوم طالت 4 منشآت نفطية رئيسية في منطقتي سامارا وفولغوغراد. وهذه رواية للهيئة الأوكرانية عن عملياتها، ولا يورد التقرير تحققاً مستقلاً من نتائج تلك الضربات.
وتضع التقارير الضربة في سياق حملة أوكرانية أوسع على منشآت الطاقة الروسية. ووصفت «كييف إندبندنت» نشاط أوكرانيا منذ بداية 2026 بأنه حملة متواصلة من ضربات الطائرات المسيرة بعيدة المدى على مرافق الطاقة، ولا سيما المصافي ومستودعات الوقود. وفي مقابلة نشرتها رويترز في 3 أكتوبر، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستكثف الهجمات على المصافي الروسية رداً على سياسة موسكو في الضربات الجوية، مع قوله إن بلاده لن تستهدف المدنيين. كما أفاد مسؤولون أوكرانيون كبار «كييف إندبندنت» في 31 أكتوبر بأن كييف لم توافق على وقف ضرب المواقع النفطية الروسية. ولا يثبت هذا السياق بحد ذاته أن هدف ضربة بروسفت المحددة كان تعطيل إمدادات الوقود العسكرية.
وفي تطور سابق ضمن موجة الضربات، قالت «كييف إندبندنت» إن القوات الأوكرانية استهدفت مصفاة روسية كبيرة في كستوفو، بمنطقة نيجني نوفغورود، خلال هجمات ليلة 1 نوفمبر. وأوردت رويترز أن وزارة الدفاع الروسية قالت إن قواتها أسقطت 235 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال تلك الليلة؛ وهذا رقم أعلنته الوزارة الروسية. ولم تحدد السلطات الروسية، وفق رويترز، المنشأة المتضررة في نيجني نوفغورود. لكن الحكومة الإقليمية دعت سائقي السيارات إلى شراء الوقود عند الحاجة فقط وتجنب الشراء بدافع الذعر. وجاءت الدعوة وسط تقارير عن أضرار في منشأة بالمنطقة، من دون أن يثبت التقرير أنها مرتبطة بمحطة بروسفت.
وتشير بيانات أوردتها رويترز عن مصادر في القطاع إلى أن معالجة النفط الخام في المصافي الروسية ارتفعت بنحو 25% في النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببداية الشهر. وقدرت المصادر الثلاثة التي استند إليها التقرير أن المعالجة وصلت إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً في النصف الثاني من الشهر. وربطت رويترز زيادة المعالجة بتوقف الهجمات على المصافي بعد جهود أميركية لإحياء محادثات السلام. وتوفر هذه الأرقام خلفية عن مستوى نشاط التكرير قبل الهجمات المبلغ عنها في مطلع نوفمبر، لكنها لا تقيس أثر ضربة بروسفت على الإنتاج أو الإمدادات. ولم يقدم التقرير تقديراً لتغير المعالجة بعد الهجوم الأخير.