جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×7•نُشر أصلاً في 31 أكتوبر 2026•حُدِّث في 1 نوفمبر 2026•
4 دقيقة قراءة

حريق في مصفاة نوفويل بأوفا بعد هجوم مسيرات وسط تراجع التكرير الروسي

الحقائق الرئيسية

1أفادت إنترفاكس-أوكرانيا باندلاع حريق في مصفاة باشنفت-نوفويل بعد هجوم مسيرات على أوفا ليلًا حتى 31 أكتوبر.
2تبلغ الطاقة الإجمالية لمجمع أوفا، الذي يضم ثلاث مصافٍ، 23.5 مليون طن من النفط الخام سنويًا.
3هبطت معالجة المصافي الروسية إلى 3.8 ملايين برميل يوميًا في يونيو، بانخفاض يقارب 30% على أساس سنوي.
4تجاوزت هوامش تكسير الديزل 100 دولار للبرميل في سبتمبر بساحل الخليج الأميركي وشمال غرب أوروبا.

أفادت إنترفاكس-أوكرانيا بأن مسيرات هاجمت مدينة أوفا في باشكورتوستان ليلًا حتى 31 أكتوبر، وأشعلت حريقًا في مصفاة باشنفت-نوفويل. ونقلت الوكالة عن مشروع أسترا أن صورًا التقطها شهود عيان تشير إلى أن وحدة إصلاح حفزي ربما كانت تحترق. ولم تؤكد التقارير وقوع أضرار في الوحدة أو توقف المصفاة أو فقدان أي طاقة تكريرية. وقالت الوكالة إن سكانًا ذكروا في مجموعات محادثة أن منشأتين تعرضتا للهجوم بالتزامن، من دون تحقق مستقل من هذا الادعاء. ويأتي الحريق في وقت تواجه فيه المصافي الروسية هجمات متكررة وتراجعًا في المعالجة، لكن لا توجد بيانات تربط أثرًا تشغيليًا محددًا بمصفاة نوفويل.

تقع نوفويل ضمن مجمع أوفا النفطي في المنطقة الصناعية الشمالية للمدينة، حيث تدير باشنفت ثلاث مصافٍ متقاربة هي أوفانفتخيم و«يو إن بي» ونوفويل. وتبلغ الطاقة الإجمالية للمجمع 23.5 مليون طن من النفط الخام سنويًا، بحسب إنترفاكس-أوكرانيا، وهي طاقة للمجمع بأكمله وليست تقديرًا لما قد يكون تعرض للضرر. وتملك شركة روسنفت باشنفت، وفق الوكالة. وتنتج نوفويل بنزينًا بمواصفات «يورو 6» ووقود الديزل والكيروسين المستخدم في الطيران ومواد التشحيم الصناعية. وتمنح هذه المنتجات المصفاة صلة مباشرة بإمدادات وقود النقل والطيران، لكن التقرير لم يحدد ما إذا كان الحريق أثر في إنتاج أي منها.

وعلى مستوى روسيا، أحصت وكالة الطاقة الدولية 32 مصفاة كبرى بطاقة مركبة تقارب 6.5 ملايين برميل يوميًا. لكنها قالت إن معالجة الخام هبطت في يونيو إلى 3.8 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عامًا، وأقل بنحو 30% من مستواها قبل عام. وذكرت الوكالة أن المصافي الروسية تعرضت لضربة في المتوسط مرة كل ثلاثة أيام خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026. ويضع ذلك حريق أوفا ضمن حملة أوسع من الهجمات على منشآت التكرير، من دون أن يعني أن الحادثة أضيفت إلى الإحصاء أو أنها أحدثت خسارة مماثلة في المعالجة. كما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 1 أكتوبر إن هجمات المصافي كلفت بلاده نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب أسوشيتد برس.

وانعكست ضغوط القطاع في أرقام الوقود التي أوردتها وكالة الطاقة الدولية؛ إذ انخفض إنتاج البنزين المعلن 20% مقارنة بمستويات 2025، بينما تراجع إنتاج الديزل المقدر بنحو 30%. وقالت الوكالة إن السلطات فرضت قيودًا على صادرات الوقود لحماية الإمدادات المحلية. وكانت رويترز قد ذكرت أن هجمات أسبوعية على المصافي منذ منتصف مارس أسهمت في نقص الوقود داخل روسيا، وأن السلطات حظرت صادرات البنزين ووقود الطائرات والديزل. وفي النصف الثاني من أكتوبر، ارتفعت معالجة الخام في المصافي الروسية إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا، بزيادة تقارب 25% عن بداية الشهر، بحسب تقديرات ثلاثة مصادر في القطاع نقلتها رويترز. وجاء هذا التحسن بعدما توقفت الهجمات على المنشآت، وفق التقرير، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن التوقف كان غير رسمي وربما يستمر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية وفي جزء من نوفمبر.

وتتجاوز تداعيات تراجع التكرير حدود روسيا في سوق الديزل، بحسب تقييم الوكالة الدولية للطاقة. فقد تجاوزت هوامش تكسير الديزل 100 دولار للبرميل في سبتمبر على ساحل الخليج الأميركي وشمال غرب أوروبا، مع تراجع المخزونات، ولا سيما في الولايات المتحدة. وقالت الوكالة إن الأسواق العالمية قد تبقى تحت الضغط لأشهر ما لم يتعاف نشاط التكرير في روسيا أو الشرق الأوسط أو يتراجع الطلب سريعًا. وخفضت الوكالة توقعها لمتوسط معالجة المصافي الروسية إلى 4 ملايين برميل يوميًا لبقية 2026 ولعام 2027. وأضافت أن إصلاح وحدات التكرير الثانوية المعقدة التي تتعرض لأضرار جسيمة قد يستغرق في المتوسط من ستة إلى ثمانية أشهر، وهو تقدير لا يثبت تعرض وحدة نوفويل لأي ضرر جسيم.

وسجلت بيانات EL7 تسوية عقد زيت التدفئة الأميركي عند 4.5875 دولار للغالون في 29 أكتوبر، ثم 4.6761 دولار في 30 أكتوبر. كما ارتفعت تسوية عقد البنزين الأميركي من 3.0881 دولار للغالون إلى 3.1565 دولار في اليومين نفسيهما. وتسبق هذه التسويات الهجوم المبلغ عنه في أوفا، الذي وقع ليلًا حتى 31 أكتوبر، لذلك لا تمثل استجابة سعرية للحريق. ولم تربط بيانات العقود تحركات الأسعار بالهجوم أو بوضع المصفاة. وفي سياق الحرب الأوسع، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هجمات روسية ليل 30-31 أكتوبر تركت 280,000 أسرة في منطقتي دنيبرو وكييف بلا كهرباء، وفق أسوشيتد برس. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أسقطت 433 مسيرة أوكرانية خلال الليل، وهو ادعاء نقلته الوكالة عن الوزارة.