النفط يهبط 4% مع مغادرة وفد إيراني الدوحة واستمرار الوساطة مع واشنطن
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط بنحو 4% يوم الاثنين، مع تنامي الآمال بأن تفضي جولة الوساطة الأخيرة إلى حل دبلوماسي، فيما غادر وفد إيراني قطر بعد محادثات مع وسطاء قطريين بشأن اتفاق لإنهاء الحرب. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن مسودة مقترح جرى تداولها لإبداء الملاحظات، وإن بحث عقد اجتماع متابعة ما زال جارياً. وتأتي التحركات مع استمرار التباعد بين واشنطن وطهران بشأن الخطوات التي ينبغي أن تسبق استئناف التفاوض النووي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاتصالات عبر الوسطاء «مكثفة»، وإن طهران قدمت شروطها ومقترحاتها. وربط عراقجي النتيجة بما وصفه «العقلانية السياسية في واشنطن».
وتتركز إحدى نقاط الخلاف على ترتيب التنازلات؛ إذ تريد إيران تنفيذ شروطها أولاً، بينما تربط واشنطن تقديم تنازلات بتقدم في الملف النووي. وقال المتحدث الإيراني إن العودة إلى المحادثات بشأن البرنامج النووي لن تتم إلا بعد أن تتحقق طهران من استيفاء جميع شروطها. ويضع ذلك التحقق من الشروط قبل استئناف المفاوضات، فيما ترى واشنطن أن التقدم النووي ينبغي أن يسبق تنازلاتها. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رفض في سبتمبر مقترحاً إيرانياً من سبع خطوات، بحسب رويترز. وقالت طهران إن المقترح ما زال محور النقاش بعد اختصاره، بما يبقي الإطار السابق حاضراً في المشاورات الحالية.
وتشمل الشروط الإيرانية رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، إلى جانب ترتيبات للملاحة في مضيق هرمز. وتريد طهران أن تسلك السفن في المضيق مساراً تتفق عليه إيران وعُمان، وأن تتحرك تحت إشراف إيراني. ويربط هذا الجانب من المقترح بين تخفيف القيود على الموانئ وإدارة حركة السفن عبر الممر البحري. وتدور المحادثات حول إعادة فتح المضيق واستئناف التفاوض النووي، وفق ما أوردته أسوشيتد برس عن الخطة الإيرانية ذات الشروط السبعة. ومن شأن إدراج ترتيبات الملاحة ضمن أي اتفاق أن يجعل أمن الممر جزءاً مباشراً من المفاوضات.
وحذر مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش من اتساع الفجوة بين الموقفين الأمريكي والإيراني. وقال إن عدم جسرها «يدفعنا إلى القلق من الأسوأ». وفي مصر، حذر وزير الخارجية من أن جولة التصعيد التالية ستكون «أكثر خطورة وتدميراً، ولن تقود إلى أي نتيجة». وتعكس التصريحات مخاوف إقليمية من أن تتراجع فرص التسوية إذا بقي الخلاف على ترتيب الشروط بلا حل. وقالت وزارة الخارجية الروسية إن تقارير احتمال تجدد العمل العسكري ضد إيران تثير «قلقاً بالغاً»، ودعت إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية.
وتتواصل الدعوات الدولية إلى إبقاء المسار السياسي مفتوحاً، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الطاقة والملاحة في الخليج. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، بعد اجتماعه بمسؤول أمني إيراني في بكين، إن على أطراف النزاع التركيز على «الحلول السياسية بدلاً من العودة إلى السلاح». وكانت ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية قد تعرضت الجمعة لأجسام مجهولة في الخليج، بحسب ما نقلته رويترز عن الشركة المشغلة ناقلات. وتسلط الواقعة الضوء على المخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة وسط التوتر الإقليمي. وفي هذا السياق، يمنح تداول مسودة الاتفاق ومناقشة اجتماع متابعة الوسطاء مساراً عملياً لمواصلة البحث الدبلوماسي.
ومن المنتظر أن ترسل الصين مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، لبحث خفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بحسب أسوشيتد برس. وتمثل الجولة المرتقبة تحركاً دبلوماسياً إضافياً فيما تستمر الوساطة القطرية ومناقشة مسودة المقترح. وسيتركز المسار الإيراني المعلن على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، فيما تظل شروط طهران وترتيب تنفيذها موضع خلاف. وقال قرقاش إن اتساع الهوة يثير القلق من الأسوأ، بينما دعت مصر وروسيا والصين إلى مواصلة الجهود السياسية. وتضع التحركات المقبلة اختباراً جديداً لقدرة الوسطاء على إبقاء التفاوض قائماً وسط تحذيرات من استئناف التصعيد.