برنت يتراجع 3.9% إلى 109.01 دولار مع ترقب رد واشنطن على شروط فتح هرمز
الحقائق الرئيسية
هبطت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم 2 نوفمبر، مع ترقب رد واشنطن على مقترح إيراني قد يتيح استئناف الشحن عبر مضيق هرمز. وقالت أسوشيتد برس إن خام برنت تراجع 3.9% إلى 109.01 دولار للبرميل، بينما فقد الخام الأميركي 4.1% ليبلغ 99.82 دولار. وربطت الوكالة التحرك بمساعٍ دبلوماسية لتجنب عودة الحرب الشاملة، لكن المقترح ظل مشروطاً بتلبية الولايات المتحدة عدة مطالب إيرانية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات المباشرة مع واشنطن لم تكن جارية. وأوضح أن فتح المضيق خلال يومين يظل احتمالاً مرتبطاً باستجابة واشنطن، لا اتفاقاً نهائياً.
وغادر الوفد الإيراني قطر بعد أيام من المناقشات، لكن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة استمر عبر الوسيط، بحسب مسؤولين إيرانيين نقلت عنهم أسوشيتد برس. وتنتظر طهران الرد الأميركي على المقترح الذي ينص على إعادة فتح المضيق أمام الشحن خلال يومين، وفق تقرير الوكالة. وقال عراقجي إن النتيجة النهائية للمساعي تعتمد على رد واشنطن على «الأسئلة الإيرانية». ويعني ذلك أن مسار التفاوض لم يصل بعد إلى تفاهم يضمن استئناف الملاحة. وفيما قد يخفف تنفيذ المقترح مخاوف السوق من تعطل الإمدادات، فإن ربطه بشروط ورد أميركي يبقي توقيت فتح الممر غير محسوم.
وأظهرت بيانات EL7 أن برنت أغلق عند 113.43 دولار للبرميل في 30 أكتوبر، ثم عند 110.36 دولار في 2 نوفمبر. كما تراجع خام غرب تكساس من 104.12 دولار إلى 100.94 دولار بين الإغلاقين. وتعكس هذه الأرقام إغلاقين يوميين، بينما سجلت أسوشيتد برس أسعاراً للتعاملات المبكرة في 2 نوفمبر؛ لذلك تختلف عن مستويات الإغلاق. وسبق أن ارتفعت عقود برنت الآجلة 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل، وفق تقرير وكالة الطاقة الدولية لشهر أكتوبر. لكن خام بحر الشمال الفعلي صعد 43% إلى 134 دولاراً للبرميل في الفترة التي يغطيها التقرير، ما يعكس اتساع الفارق بين العقود والأسعار الفعلية.
وتظل مخاطر الملاحة قائمة رغم تراجع الأسعار. وقالت أسوشيتد برس، نقلاً عن مراقب العمليات البحرية البريطاني، إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس. وأحصت شركة لويدز 28 هجوماً على السفن خلال أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب، بحسب الوكالة. وكان مضيق هرمز ينقل قبل الحرب شحنات تعادل نحو 20% من إمدادات النفط والوقود العالمية، وفق تقرير لرويترز. وقد زادت هجمات الشحن في الخليج والمضيق خلال أكتوبر تقلبات السوق، ما أبقى اضطراب الممر محوراً لمخاوف الإمدادات.
وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى تحسن جزئي في تدفقات النفط خلال سبتمبر، إذ ارتفعت صادرات الخام من منتجي الخليج 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. كما زادت التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز 3.7 مليون برميل يومياً إلى 10.9 مليوناً. غير أن الوكالة قالت إن هذه الحركة تزامنت مع تحويلات من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان. وارتفعت كلفة شحن الخام من الخليج إلى آسيا على ناقلة كبيرة إلى أكثر من 37 دولاراً للبرميل بحلول منتصف أكتوبر، أي أكثر من خمسة أمثال مستواها قبل الحرب. وعزت الوكالة ارتفاع أجور الشحن إلى ازدحام السفن حول المضيق، وإعادة توجيه التجارة، وطول زمن التسليم وتراجع كفاءة الأسطول.
وتبقى تقديرات حركة السفن عرضة لعدم اليقين، إذ قالت وكالة الطاقة الدولية إن نسبة كبيرة ومتزايدة من الناقلات عبرت الممرات البحرية مع إيقاف أجهزة الإرسال، إلى جانب ورود تقارير عن التشويش على نظام تحديد المواقع والتلاعب بإشارات التعريف الآلي. وفي جانب توازن السوق، قالت الوكالة إن توافر الديزل وزيت الغاز عالمياً انخفض 1.5 مليون برميل يومياً في الربع الثاني و1.7 مليوناً في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأضافت أن الطلب العالمي على النفط انكمش 5 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني و3.7 مليوناً في الثالث، وتوقعت تراجعه 2.5 مليون برميل يومياً في الربع الرابع. كما توقعت بقاء سوق النفط في عجز حتى نهاية العام، مع احتمال استمرار شح إمدادات المقطرات الوسطى خلال 2027. وتضع هذه التقديرات استمرار ضيق بعض الإمدادات في خلفية السوق، حتى مع تحسن تدفقات الخليج وتراجع الأسعار في التعاملات المبكرة.
وفي قرار منفصل للمعروض، أعلنت أوبك أن الدول السبع المشاركة في التعديلات الطوعية ستبقي خلال ديسمبر 2026 على مستوى الإنتاج المطلوب لشهر سبتمبر 2026. ويخص القرار الدول السبع المشاركة في هذه التعديلات، وفق بيان المنظمة. وحددت المجموعة اجتماعها التالي لمراجعة أوضاع السوق في 29 نوفمبر 2026. وفي تحرك دبلوماسي لاحق، تعتزم الصين إرسال مبعوث خاص إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر، بحسب أسوشيتد برس. وتأتي هذه التحركات فيما يترقب المتعاملون رد واشنطن على المقترح الإيراني، وتظل الملاحة عبر هرمز عرضة لمخاطر الهجمات وكلفة الشحن المرتفعة.