برنت يهبط 3.2% إلى 109.75 دولار مع مقترح مشروط لفتح هرمز خلال يومين
الحقائق الرئيسية
تراجع خام برنت 3.2% إلى 109.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 0407 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين 2 نوفمبر، وهبط خام غرب تكساس الوسيط 3.3% إلى 100.69 دولار، مع استمرار المحادثات الإيرانية القطرية لليوم الثالث. وعزا تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»، تراجع الأسعار إلى تصحيح فني بعد مكاسب الأسبوع السابق. وقال إن آمال إحراز تقدم دبلوماسي، إلى جانب غياب تصعيد عسكري كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع، خففت الضغط الفوري على الأسعار. ويأتي ذلك بينما يظل احتمال إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطاً باستجابة الولايات المتحدة لشروط إيرانية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن نتيجة المسار تعتمد على رد واشنطن على «الأسئلة الإيرانية».
وقال عراقجي إن مفاوضين إيرانيين موجودون في قطر لمناقشة مقترح قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، إذا استجابت الولايات المتحدة لعدة شروط. لكنه أكد أن اتصالات مباشرة لا تجري بين طهران وواشنطن. وقال إن إيران مستعدة للدفاع والدبلوماسية، وإن ذلك يتوقف على «عقلانية» الجانب الأمريكي. كما قال إن بلاده تأمل أن تختار واشنطن المسار الدبلوماسي. وتضع هذه التصريحات المقترح في إطار مشاورات مستمرة، من دون إعلان عن اتفاق أو تسوية. وتظل إعادة فتح الممر البحري، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، مشروطة باستجابة واشنطن.
وتتزامن المحادثات مع تقارير عن مخاطر على الملاحة في الخليج. وقالت قيادة الحرس الثوري الإيراني إن أربع ناقلات نفط اصطدمت بألغام واشتعلت فيها النيران يوم الجمعة 30 أكتوبر، بينها ناقلة تحمل أكثر من 2 مليون برميل. ولم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من التحقق من الرواية الإيرانية. وفي حادث منفصل، قالت عُمان إنها أجلت 25 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما تعرضت لهجوم واشتعلت قرب محافظة مسندم، على بعد 1.6 ميل بحري من الساحل. ولم يتضح ما إذا كانت تلك الحادثة مرتبطة بالوقائع التي تحدثت عنها إيران. وقالت شركة ناقلات القطرية إن سفينة «الميادة» أصيبت بأجسام مجهولة في الخليج العربي ليلة الجمعة؛ ولم يصب أحد من طاقمها، ولم يقع أثر بيئي، وظلت السفينة تعمل.
وتعكس مستويات الأسعار حساسية السوق لمخاطر الإمدادات. ووفق بيانات EL7، أغلق برنت عند 113.43 دولار للبرميل في 30 أكتوبر، مقارنة بـ110.8 دولارات في اليوم السابق. وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 104.12 دولار، مقابل 102 دولار في 29 أكتوبر. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن متوسط سعر برنت الفوري بلغ 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، بعد تزايد الهجمات على البنية التحتية النفطية والناقلات في المنطقة. وأضافت الإدارة أن المخاطر التي تواجه الناقلات رفعت تكاليف الشحن وعلاوة المخاطر في أسعار النفط. كما قالت إن تعطل خط الأنابيب السعودي شرق–غرب دفع السعر الفوري اليومي إلى 131 دولاراً للبرميل في 15 سبتمبر.
وأنهى برنت أكتوبر عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من احتمال تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر. وحذر ووترر من أن تصاعد الخطاب بشأن إيران قد يدفع برنت باتجاه 120 دولاراً للبرميل بعد الانتخابات. وقالت إدارة معلومات الطاقة إنها تتوقع متوسطاً قدره 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن توقعها في الشهر السابق. وربطت الإدارة استمرار التقلبات القصيرة الأجل بتأثير الصراع في تدفقات الخام والأسعار. ومن المقرر أن تصدر الإدارة تقريرها التالي لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر.
وفي مسار منفصل يتعلق بالعرض، قررت الدول السبع المشاركة في أوبك+ الإبقاء على مستوى الإنتاج المطلوب لشهر سبتمبر 2026 خلال ديسمبر 2026، بحسب بيان المنظمة الصادر في 1 نوفمبر. وقالت أوبك إن الدول ستواصل عقد اجتماعات شهرية لمراجعة ظروف السوق. وحدد البيان الاجتماع المقبل في 29 نوفمبر 2026. ويمثل القرار إطار الإنتاج المعلن لشهر ديسمبر، فيما تستمر متابعة ظروف السوق في الاجتماع الشهري التالي. وتبقى المحادثات بشأن هرمز ومخاطر الملاحة من أبرز التطورات المرتبطة بتوقعات تدفقات النفط في المنطقة.