برنت يهبط 3.2% إلى 109.75 دولار وسط محادثات إيران وقطر لليوم الثالث
الحقائق الرئيسية
هبطت العقود الآجلة لخام برنت 3.68 دولارات، أو 3.2%، إلى 109.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:07 بتوقيت غرينتش في 2 نوفمبر، بالتزامن مع محادثات إيرانية قطرية لليوم الثالث على التوالي سعياً إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 3.43 دولارات، أو 3.3%، إلى 100.69 دولار للبرميل في التوقيت نفسه. وجاء الانخفاض في وقت كانت فيه أسعار النفط قد سجلت مكاسب خلال الأسبوع السابق. كما أنه أعقب وصول برنت في نهاية أكتوبر إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر. وتضع هذه التحركات تركيز السوق على مسار المحادثات ومخاطر الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى كي سي إم تريد، إن التراجع يعكس تصحيحاً فنياً بعد مكاسب الأسبوع السابق، إلى جانب توقعات بإحراز تقدم دبلوماسي محتمل وعدم وقوع تصعيد عسكري كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف أن برنت أنهى أكتوبر عند أعلى مستوى في ستة أشهر وسط مخاوف من احتمال تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وتأتي هذه القراءة في سياق هجمات متواصلة استهدفت ناقلات نفط عابرة لمضيق هرمز، ورفعت أسعار الطاقة وتكاليف الشحن الدولي. وأفادت أسوشيتد برس بأن أكتوبر كان أكثر الشهور ازدحاماً بالهجمات المبلغ عنها على السفن التجارية في المضيق منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس. وبذلك تزامن تراجع الأسعار مع استمرار المخاطر التي أثرت في الطاقة والشحن.
وعلى صعيد الإغلاقات اليومية، سجلت بيانات «إل 7» لبرنت 113.43 في 30 أكتوبر، ثم 110.36 في 2 نوفمبر؛ ولا تحدد هذه السجلات وحدة السعر. وأغلق سهم إيثاكا إنرجي عند 302.8 بنس في 30 أكتوبر، ثم عند 295.4 بنس في 2 نوفمبر. وهذه بيانات إغلاق يومية، وليست أسعاراً لحظية أو أدنى مستويات خلال الجلسة. كما سجلت البيانات إغلاق سهم Shell عند 108.69 في 30 أكتوبر، من دون توضيح وحدة السعر. ولم توفر الأرقام الواردة إغلاقات مماثلة لسهم BP في 2 نوفمبر. وتعكس هذه الإغلاقات تراجعاً متزامناً في برنت وإيثاكا بين التاريخين، من دون أن تثبت وحدها سبب حركة كل سهم.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات مستمرة عبر وساطة قطرية لمواصلة المشاورات الرامية إلى حل الصراع، وإن طهران مستعدة للدفاع العسكري والانخراط الدبلوماسي. لكن مسؤولين إيرانيين أبلغوا أسوشيتد برس أن الوفد الإيراني غادر قطر بعد أيام من المناقشات، مع استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسيط. وذكرت الوكالة أن إيران تنتظر رداً أمريكياً على مقترح يفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الشحن خلال يومين إذا استجابت واشنطن لشروط عدة. ولم يرد في المعطيات إعلان عن اتفاق نهائي. لذلك ظلت المحادثات ومسألة المرور في المضيق محورين رئيسيين في متابعة السوق.
وفي جانب الإمدادات، أبقت سبع دول من أوبك+ في 1 نوفمبر مستويات الإنتاج المطلوبة لشهر سبتمبر 2026 دون تغيير لشهر ديسمبر 2026. وقالت المنظمة إن الدول المشاركة جددت التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون. وحددت أوبك 29 نوفمبر 2026 موعداً لاجتماعها التالي لمراجعة أوضاع السوق. وعلى المسار الدبلوماسي، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين سترسل مبعوثاً خاصاً إلى إيران وعُمان والسعودية في أوائل إلى منتصف نوفمبر. وفي المقابل، قال محلل كي سي إم تريد إن لهجة أشد بشأن إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تدفع برنت نحو 120 دولاراً للبرميل. ويظل ذلك تقديراً منسوباً إلى المحلل، فيما تتجه الأنظار إلى تطورات الوساطة واجتماع أوبك+ المقبل.