التضخم الأسترالي يبلغ 4.3% والمتوسط المشذّب يصعد إلى 3.6%
الحقائق الرئيسية
ارتفع التضخم السنوي في أستراليا إلى 4.3% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر 2026، وصعد المتوسط المشذّب إلى 3.6%، في قراءة تسبق اجتماع مجلس السياسة النقدية يومي 2 و3 نوفمبر. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي أن المؤشر العام زاد 1.3% في ربع سبتمبر، فيما بلغ ارتفاع المتوسط المشذّب الفصلي، وفق المنهج السابق لأكتوبر 2025، 1.0%. ويستهدف بنك الاحتياطي الأسترالي إبقاء التضخم السنوي بين 2% و3%، ما يجعل القراءة الجديدة أعلى من النطاق المستهدف. وعقب صدور بيانات أسعار المستهلك في 28 أكتوبر، ارتفع تقدير السوق لاحتمال زيادة الفائدة 25 نقطة أساس في الاجتماع التالي إلى نحو 85%، بحسب بيانات بلومبرغ التي نقلتها هيئة الإذاعة الأسترالية. ويأتي ذلك بعد أن رفع البنك سعر الفائدة النقدي 25 نقطة أساس إلى 4.60% في سبتمبر، محذراً من استمرار التضخم ومادية بعض مخاطر الصعود.
تعكس القراءة مساراً انعكس بعد تراجع التضخم من ذروته البالغة 4.6% في مارس إلى 3.5% في يوليو، إذ ارتفع إلى 4.0% في أغسطس ثم 4.3% في سبتمبر. وعلى مقياس التضخم المشذّب، بلغت الزيادة السنوية 3.6% في سبتمبر مقابل 3.5% في أغسطس. وكان مكتب الإحصاء قد راجع قراءة أغسطس نزولاً من 3.6%، بعد تغيير العوامل الموسمية، ولذلك تختلف المقارنة الحالية عن القراءة الأولية للشهر السابق. وتُظهر الأرقام أن ضغوط الأسعار لم تقتصر على المؤشر العام؛ فالزيادة الفصلية في المتوسط المشذّب وفق المنهج السابق لأكتوبر 2025 بلغت 1.0%، بالتوازي مع ارتفاع المؤشر العام 1.3% في الربع. وكان البنك المركزي قد قال عند رفع الفائدة في سبتمبر إن التضخم لا يزال مرتفعاً وإن بعض مخاطر الصعود التي أشار إليها في أغسطس بدأت تتحقق.
برز الوقود ضمن أبرز مصادر الضغط على أسعار المستهلك، إذ ارتفعت مجموعة النقل 8.7% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، وكان وقود السيارات المساهم الأكبر فيها بزيادة سنوية بلغت 23.6%. وعلى أساس شهري، زادت أسعار وقود السيارات 9.4% في سبتمبر، وعزا مكتب الإحصاء ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية. وتزامن أثر الوقود مع صعود المتوسط المشذّب إلى 3.6% سنوياً، وهو ما يضع القراءة الأساسية أيضاً فوق الحد الأعلى لهدف البنك المركزي. وتُظهر المقارنة الشهرية أن صعود الوقود ظل سريعاً، بينما ارتفعت المجموعة التي ينتمي إليها خلال عام كامل بوتيرة 8.7%. وقدّر السوق بعد صدور بيانات سبتمبر احتمال رفع الفائدة 25 نقطة أساس بنحو 85%، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية عن بيانات بلومبرغ.
وتشير بيانات أسعار المنتجين إلى استمرار ضغوط الأسعار في مراحل الإنتاج، إذ ارتفع مؤشر الطلب النهائي باستثناء الصادرات 1.1% في ربع سبتمبر و3.6% خلال الاثني عشر شهراً حتى ذلك الربع. وقال مكتب الإحصاء إن نمو الطلب النهائي كان مدفوعاً أساساً بقطاعي البناء والخدمات. كما أشار إلى أن الطلب على العقارات السكنية، مع قيود المعروض، واصل دفع الإيجارات إلى الارتفاع. وتضيف هذه المؤشرات خلفية إلى قرار سبتمبر، حين رفع البنك سعر الفائدة النقدي إلى 4.60%، قائلاً إن التضخم لا يزال مرتفعاً وإن بعض المخاطر الصعودية تتحقق. وفي حديثه قبل الاجتماع، قال نائب المحافظ أندرو هاوزر إن آفاق التضخم «تبدو أسوأ مادياً مما توقعناه في تقرير أغسطس»، مشيراً إلى مخاطر صعودية سبق أن حددها البنك.
وكانت توقعات البنك المنشورة في أغسطس تشير إلى بقاء التضخم وفق المتوسط المشذّب فوق 3% حتى منتصف 2027، قبل تراجعه إلى 2.5% بحلول أوائل 2028. لكن هاوزر قال في أكتوبر إن صورة التضخم أصبحت أسوأ مادياً من تلك التوقعات، في إشارة إلى أن تقييم البنك للضغوط تغير منذ تقرير أغسطس. وقالت المحافظة ميشيل بولوك عند قرار سبتمبر إن رفع الفائدة صعب على الأسر التي لديها رهون عقارية والشركات التي لديها قروض، مضيفة أن «التضخم المرتفع يضر جميع الأستراليين». ويجتمع مجلس السياسة النقدية يومي 2 و3 نوفمبر، على أن يُعلن قرار الفائدة الساعة 2:30 مساءً بتوقيت سيدني بعد انتهاء الاجتماع. ومن البيانات الأسترالية التالية المرتبطة بضغوط الأسعار، من المقرر نشر مؤشر أسعار المنتجين لربع ديسمبر في 29 يناير 2027.
وسجل الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي إغلاقاً عند 0.70307 في 30 أكتوبر، مقارنة بإغلاق 0.70531 في 28 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وتؤرخ هذه المستويات لإغلاق الزوج في اليومين المذكورين، في فترة سبقت اجتماع البنك وصدور قراره المقرر في 3 نوفمبر. أما تسعير احتمال رفع الفائدة بنحو 85%، فكان تقديراً للسوق عقب صدور بيانات التضخم في 28 أكتوبر، وليس قراراً معلناً من البنك المركزي. وسيكون إعلان مجلس السياسة النقدية عند الساعة 2:30 مساءً بتوقيت سيدني بعد اجتماعه المقرر يومي 2 و3 نوفمبر. كما حدد مكتب الإحصاء 29 يناير 2027 موعداً لنشر بيانات أسعار المنتجين عن ربع ديسمبر.