التضخم الأسترالي يرتفع إلى 4.3% في سبتمبر ويعيد رفع الفائدة إلى الواجهة
الحقائق الرئيسية
ارتفع التضخم السنوي في أستراليا إلى 4.3% في سبتمبر، من 4.0% في أغسطس، بعدما زاد مؤشر أسعار المستهلك 0.8% خلال الشهر، بحسب الأرقام التي نقلتها «إيه بي سي نيوز» عن مكتب الإحصاء الأسترالي. وأظهرت البيانات أن الضغوط لم تقتصر على المؤشر العام، إذ صعد متوسط التشذيب السنوي إلى 3.6% في سبتمبر. وجاءت القراءة بعد أن رفع البنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي 25 نقطة أساس إلى 4.60% في 29 سبتمبر. وأصبح مسار الفائدة محور اهتمام الأسواق قبيل اجتماع مجلس السياسة النقدية في 2 و3 نوفمبر. وكان نائب محافظ البنك أندرو هاوزر قد وصف الأرقام بأنها «مرتفعة أكثر مما ينبغي»، وقال إنها جاءت عموماً متماشية مع توقعات السوق وتوقعات البنك.
بلغ متوسط التشذيب 3.6% على أساس سنوي في سبتمبر، بعدما عُدلت قراءة أغسطس السابقة من 3.6% إلى 3.5% بسبب تغيير العوامل الموسمية، وفقاً لما أوردته «إيه بي سي نيوز». وعلى أساس فصلي، ارتفع هذا المقياس للتضخم 1.0% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، وبلغت زيادته 3.6% خلال عام. ويستخدم البنك متوسط التشذيب، الذي يستبعد التحركات السعرية الأكثر تطرفاً، مقياساً مهماً في تقييم اتجاه التضخم. وتضع القراءة الفصلية حركة الأسعار خلال الربع في الصورة إلى جانب المعدل السنوي، فيما أظهرت القراءة السنوية ارتفاعاً عن أغسطس بعد مراجعته. وقال هاوزر إن المستوى لا يزال أعلى مما ينبغي، مع إشارته في الوقت نفسه إلى توافق الأرقام إجمالاً مع توقعات السوق والبنك.
كان السكن أكبر مساهم في التضخم السنوي خلال سبتمبر، إذ ارتفعت أسعاره 5.2%، تلاه النقل بزيادة 8.7%، بحسب «إيه بي سي نيوز». وفي مجموعة النقل، ارتفعت أسعار وقود السيارات 9.4% خلال سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، بعد زيادة بلغت 14.8% في أغسطس. وعزا مكتب الإحصاء الأسترالي ارتفاع الوقود إلى صعود أسعار النفط العالمية. وتشير المقارنة الشهرية إلى أن زيادة الوقود تباطأت عن وتيرة أغسطس، لكنها ظلت عاملاً ضاغطاً في قراءة سبتمبر. وتأتي هذه التحركات ضمن قراءة عامة سجلت زيادة شهرية قدرها 0.8%، فيما بلغ التضخم السنوي 4.3%.
انعكست أرقام التضخم على تسعير الأسواق لقرار نوفمبر؛ إذ ارتفعت احتمالات رفع الفائدة المسعرة من نحو 60% قبيل صدور البيانات إلى 79% بعدها، وفق أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة التي أوردتها «إيه بي سي نيوز». وصعد الدولار الأسترالي 0.3% إلى 70.45 سنتاً أميركياً في أعقاب الأرقام. وفي سوق الأسهم، تخلى مؤشر «إيه إس إكس 200» عن نحو نصف مكاسبه المبكرة بعدما ارتفع التضخم، وفق التغطية نفسها. وربطت «إيه بي سي نيوز» تراجع المؤشر بتزايد مخاطر رفع الفائدة في الأسبوع التالي. وتعكس تحركات الأسواق إعادة تسعير لاحتمال التشديد النقدي، بينما قال هاوزر إن الأرقام جاءت إجمالاً متوافقة مع توقعات السوق والبنك.
كان البنك قد رفع هدف سعر الفائدة النقدي في سبتمبر إلى 4.60%، في خطوة أقرها المجلس بالإجماع، بحسب محضر اجتماعه المنشور في ذلك الشهر. وقال المحضر إن «أقوى حجة لرفع هدف سعر الفائدة النقدي في هذا الاجتماع هي أن عدداً من مخاطر الصعود التي حُددت في أغسطس قد تحقق أو كان يتزايد». وأشار البنك حينها إلى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع النفط وضغوط الطاقة والتكاليف. وتُظهر هذه الخلفية أن قرار نوفمبر يأتي بعد رفع سابق، في وقت تظل فيه الأسعار موضع متابعة المجلس. ووفق توقعات البنك المنشورة في أغسطس، كان متوقعاً أن يبقى متوسط التشذيب فوق 3% حتى منتصف 2027، قبل أن يتراجع إلى 2.5% بحلول أوائل 2028.
يعقد مجلس السياسة النقدية اجتماعه المقبل يومي 2 و3 نوفمبر، ويصدر بيان القرار في 3 نوفمبر عند الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت شرق أستراليا الصيفي، يعقبه مؤتمر صحفي عند الساعة 3:30، بحسب جدول البنك. وستكون هذه المحطة التالية لمراجعة مسار السياسة بعد رفع سبتمبر وصدور أرقام التضخم الجديدة. ولا يحدد جدول البنك مسبقاً نتيجة القرار. وفيما يخص البيانات اللاحقة، حدد مكتب الإحصاء الأسترالي 25 نوفمبر موعداً لإصدار مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. وتترقب الأسواق القرار والبيانات التالية في ظل ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.3% وتزايد احتمالات رفع الفائدة في تسعيرها.