التضخم الأسترالي يتسارع إلى 4.3% في سبتمبر مع ارتفاع المؤشر الشهري 0.8%
الحقائق الرئيسية
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في أستراليا 4.3% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر 2026، من 4.0% حتى أغسطس، كما زاد المؤشر 0.8% في سبتمبر بعد ارتفاعه 0.4% في الشهر السابق، بحسب مكتب الإحصاء الأسترالي. وتُظهر القراءة السنوية تسارعاً جديداً في الأسعار، فيما جاء الارتفاع الشهري بعد زيادة أغسطس. وبلغ التضخم الأساسي السنوي، وهو المقياس الذي يفضله بنك الاحتياطي الأسترالي، 3.6% حتى سبتمبر، وفق تقرير صحيفة الغارديان. وكان البنك قد رفع هدف سعر الفائدة في سبتمبر، ليصبح اجتماع نوفمبر المقبل محط متابعة للأسواق مع استمرار ضغوط الأسعار. ولا يثبت صدور بيانات سبتمبر أن البنك حسم مسار قراره المقبل.
برز السكن بوصفه أكبر مساهم في التضخم السنوي خلال سبتمبر، إذ ارتفعت تكاليفه 5.2%، بحسب رئيسة إحصاءات الأسعار في مكتب الإحصاء الأسترالي. وجاء النقل في المرتبة التالية بين المساهمين، وفق المكتب. وعلى مدى الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، زادت تكاليف النقل 8.7%، بحسب تقرير الغارديان. وتضع هذه الأرقام السكن والنقل في صدارة الضغوط السعرية التي سجلتها القراءة السنوية. ويجمع ذلك بين مساهمة السكن الأكبر في المؤشر وبين الزيادة السنوية الأعلى للنقل بين الرقمين الواردين في بيانات التقرير.
وفي تفاصيل الطاقة، ارتفعت أسعار وقود السيارات 9.4% في سبتمبر، مقارنة بزيادة 14.8% في أغسطس، وعزا مكتب الإحصاء الارتفاع إلى صعود أسعار النفط العالمية. ويعني ذلك أن وتيرة الزيادة الشهرية للوقود كانت أقل من الشهر السابق، رغم بقاء الأسعار مرتفعة. وعلى جانب السكن، صعدت أسعار المساكن الجديدة 4.7% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، نزولاً من 5.4% حتى أغسطس. وقال مكتب الإحصاء إن البنّائين مرروا ارتفاع تكاليف المواد والعمالة إلى أسعار المساكن الجديدة. وبذلك تزامن تباطؤ الزيادة السنوية في هذا البند مع استمرار ارتفاع تكاليف السكن الإجمالية، التي سجلت زيادة سنوية قدرها 5.2%.
كان البنك المركزي قد رفع هدف سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60% في قرار صدر في 29 سبتمبر، وقال إن القرار اتُخذ بالإجماع. وفي بيانه، ذكر البنك أن بعض مخاطر التضخم الصعودية التي أشار إليها في أغسطس بدأت تتحقق. وأضاف أن اتساع الصراع في الشرق الأوسط دفع أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات أعلى مما افترضته توقعات أغسطس. كما أشار إلى أن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدفع أسعار السلع التقنية العالمية إلى نمو سريع. وتضع هذه العوامل ضغوط الطاقة والسلع التقنية ضمن مبررات البنك لمراقبة مسار التضخم، بينما جاء رفع سبتمبر قبل صدور قراءة سبتمبر السنوية البالغة 4.3%.
وفي إشارة إلى موقف البنك من مسار الأسعار، قال نائب المحافظ أندرو هاوزر في 21 أكتوبر إن توقعات التضخم «أسوأ بكثير» مما توقعه البنك، محذراً من ترسخ التضخم. وأظهر تسعير السوق في ذلك التاريخ احتمالاً يتجاوز 50% لرفع الفائدة في نوفمبر. وهذه النسبة تعكس تسعير المستثمرين آنذاك، فيما لم يعلن البنك قرار اجتماعه المقبل. وكان البنك قد توقع في أغسطس بقاء التضخم الأساسي فوق 3% حتى منتصف 2027، قبل تراجعه إلى 2.5% بحلول أوائل 2028. وتأتي قراءة التضخم الأساسي عند 3.6% حتى سبتمبر في سياق تلك التوقعات، من دون أن تغير وحدها المسار الذي أعلنه البنك في أغسطس.
وعلى صعيد النشاط، قال البنك إن نمو الإنتاج تباطأ في ربع يونيو، لكنه كان أقوى هامشياً مما توقعه. وأضاف أن نمو إنفاق المستهلكين يتجه إلى التباطؤ تدريجياً. ويعقد مجلس السياسة النقدية اجتماعه المقبل في 2 و3 نوفمبر، وفق جدول البنك. أما مكتب الإحصاء الأسترالي فحدد 25 نوفمبر 2026 عند 11:30 صباحاً بتوقيت أستراليا الشرقي موعداً لإصدار مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ومن المقرر بذلك أن تصدر القراءة الشهرية التالية بعد اجتماع نوفمبر، وفق الجدول الرسمي للمكتب.