التضخم الأسترالي يقفز إلى 4.3% في سبتمبر ويزيد ضغط الفائدة
الحقائق الرئيسية
ارتفع التضخم السنوي في أستراليا إلى 4.3% في سبتمبر، من 4.0% في أغسطس، فيما زاد مؤشر أسعار المستهلك 0.8% خلال الشهر بعد ارتفاعه 0.4% في الشهر السابق، بحسب بيانات نقلتها ABC News في 28 أكتوبر. وأظهرت البيانات أن متوسط التضخم الأساسي المقتطع بلغ 3.6% سنوياً، بعد مراجعة قراءة أغسطس إلى 3.5%. وجاءت الأرقام قبل اجتماع مجلس البنك الاحتياطي الأسترالي المقرر أن يبدأ الاثنين، على أن يصدر قراره بعد ظهر الثلاثاء. وبعد صدور البيانات، ارتفعت تقديرات السوق لاحتمال زيادة الفائدة في نوفمبر إلى نحو 85%، وفق بيانات بلومبرغ التي نقلتها ABC. ويضع ذلك قراءة الأسعار في صلب قرار البنك المقبل، بعدما سبق له رفع الفائدة في سبتمبر.
جاء تسارع التضخم السنوي بالتزامن مع ارتفاع تكاليف عدد من البنود اليومية. وقالت صحيفة «ذا غارديان» إن تكاليف النقل زادت 8.7% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وعزت جانباً كبيراً من الزيادة إلى ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وارتفعت أسعار الغذاء 3.2% خلال عام حتى سبتمبر، فيما زادت تكاليف الإسكان 5.2%، بحسب الصحيفة. وأفادت الصحيفة بأن تكاليف المواد والعمالة للمساكن الجديدة والكهرباء أسهمت في الضغوط على الإسكان. وتكتسب هذه البنود أهمية في قراءة التضخم لأن الإسكان كان أكبر مساهم في الزيادة السنوية، تلاه النقل.
وأكد مكتب الإحصاءات الأسترالي ثقل الإسكان في بيانات سبتمبر؛ إذ قالت رئيسة إحصاءات الأسعار راشيل ماككريك إن أسعار الإسكان ارتفعت 5.2% وكانت أكبر مساهم في التضخم السنوي. ويعني ذلك أن ضغوط الأسعار لم تقتصر على الوقود والنقل، بل شملت أيضاً بنداً واسع الأثر في مؤشر أسعار المستهلك. وفي سبتمبر، أشار البنك الاحتياطي الأسترالي إلى أن ارتفاع أسعار الوقود انتقل جزئياً إلى أسعار سلع وخدمات أخرى. وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي المستهدف 25 نقطة أساس إلى 4.60% في قراره الصادر في 29 سبتمبر. وبذلك دخل اجتماع نوفمبر بعد زيادة سابقة، فيما بقيت الأسعار أعلى من هدف التضخم البالغ 2.5%.
وحذّر نائب محافظ البنك أندرو هاوزر من أن أرقام التضخم «مرتفعة للغاية»، وقال إن هناك خطراً وصفه بـ«الكابوس» يتمثل في ارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل، بما يصعّب إخراج التضخم من النظام الاقتصادي. وكان مسؤولو البنك قد أشاروا إلى احتمال الحاجة إلى رفع تكاليف الاقتراض لإعادة نمو الأسعار نحو هدف 2.5%. وفي محضر اجتماع سبتمبر، أظهر تسعير السوق آنذاك توقع زيادة إضافية بنحو 15 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ثم 30 نقطة أساس أخرى في النصف الأول من 2027. كما توقع جميع الاقتصاديين الذين شملهم مسح البنك زيادة في اجتماع سبتمبر، الذي انتهى برفع الفائدة إلى 4.60%. وهذه التوقعات الواردة في المحضر تعود إلى وقت الاجتماع، فيما ارتفعت تقديرات السوق لاحتمال زيادة نوفمبر إلى نحو 85% بعد صدور بيانات سبتمبر.
وقبل قرار الفائدة، كان من المقرر أن ينشر مكتب الإحصاءات الأسترالي مؤشر أسعار المنتجين لفترة سبتمبر في 30 أكتوبر عند 11:30 صباحاً بتوقيت شرق أستراليا الصيفي. ومن المقرر أن يبدأ مجلس تحديد الفائدة اجتماعه يوم الاثنين، ثم يعلن قراره بعد ظهر الثلاثاء، بالتزامن مع نشر توقعاته الاقتصادية المحدثة، بما فيها توقعات التضخم. وحددت تغطية «ذا غارديان» موعد القرار في 3 نوفمبر 2026، ونقلت أن معظم الاقتصاديين يرجحون زيادة أخرى في سعر الفائدة النقدي. وستكون قراءة أسعار المنتجين والتوقعات المحدثة ضمن البيانات المنشورة قبل القرار أو معه بحسب الجدول المعلن. ويظل مستوى الفائدة المستهدف عند 4.60% وفق آخر قرار للبنك في سبتمبر.