خسائر أسبوعية ثالثة لمؤشر S&P 500 بعد هبوطه 0.57% وضغوط أسهم التقنية
الحقائق الرئيسية
أنهى مؤشر S&P 500 الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر منخفضاً 0.57%، مسجلاً خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي، بحسب Seeking Alpha. وجاء التراجع الأسبوعي بعد هبوط المؤشر 1.8% في جلسة الجمعة، حين فقد 140.32 نقطة وأغلق عند 7,580.07 نقطة، وفق Associated Press. وامتد البيع إلى المؤشرات الرئيسية الأخرى، مع انخفاض ناسداك 2.9% وداو جونز 572.25 نقطة، أو 1.1%، إلى 51,770.31 نقطة. وأعاد ضغط أسهم التقنية إلى الواجهة تساؤلات عن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على تحويل الإنفاق الكبير إلى أرباح وإنتاجية. ومع ذلك، ظل السوق الأميركي على بعد 3.1% من قمته التاريخية، وفق AP.
قالت AP إن أسهم التقنية تراجعت وسط مخاوف من أن حمى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة أكثر مما تبرره النتائج. وتتركز الأسئلة على ما إذا كانت الشركات ستجني عائداً كافياً من إنفاقها الرأسمالي الضخم، وعلى قدرة هذه الاستثمارات على رفع الإنتاجية. وقال جو تيغاي، مدير المحافظ لدى إكويتي آرمور إنفستمنتس، في مذكرة للمستثمرين: «ننتقل من مرحلة الآمال والأحلام في تداولات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة أروني النتائج». وتعكس العبارة تحولاً في معيار المستثمرين من توقعات النمو المرتبطة بالتقنية إلى مطالبة الشركات بإظهار نتائج ملموسة. وجاءت الخسائر في وقت ضغطت فيه أسهم شركات بعينها على المؤشرات، لا بفعل عامل واحد منفرد.
كان سهم Intel الأشد تراجعاً، إذ هبط 28.6% في 30 أكتوبر، في أكبر انخفاض له منذ 1974، بحسب AP. وجاء الهبوط بعدما قدمت الشركة توقعات لأرباح الربع الأخير من العام دون تقديرات المحللين، رغم تسجيلها ربحاً فصلياً أعلى من المتوقع. وتراجع سهم NVIDIA 4.2%، وكان أكبر عامل منفرد ضاغط على مؤشر S&P 500 في جلسة الجمعة وفق AP. كما أضافت حركة أسهم الشركات الكبرى إلى ضعف ناسداك، الذي خسر 747.73 نقطة وأغلق عند 25,437 نقطة. وأظهرت الجلسة كيف يمكن للضغوط في أسهم التقنية ذات الأوزان الكبيرة أن تنعكس سريعاً على المؤشرات الأوسع.
وأثارت خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مخاوف من استنزاف السيولة قبل ظهور عوائد متناسبة معها. وذكرت AP أن Amazon أنفقت 94.8 مليار دولار على العقارات والمعدات خلال الاثني عشر شهراً السابقة لتقرير 30 أكتوبر، وكان معظم الإنفاق موجهاً إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي. وسجل مقياس التدفق النقدي الحر للشركة سحباً قدره 42.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها. وقبل ذلك بيوم، هبط سهم Alphabet بأكثر من 12% في أسوأ جلسة له على الإطلاق، بعدما أبلغت المستثمرين أن استنزاف النقد خلال الصيف زاد مقارنة بالربيع مع استمرار الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي. وربطت هذه التطورات النقاش حول التقنية بكلفة تمويل البنية اللازمة لها وبالوقت الذي تحتاجه الشركات لإثبات جدوى الإنفاق.
جاءت خسائر الأسهم في أسبوع شهد بيانات أظهرت تسارع نمو الاقتصاد الأميركي. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الثالث من 2026، مقارنة مع 2.2% في الربع الثاني، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي. وأسهمت في النمو زيادات الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي والحكومي، بينما حدّ تراجع الصادرات منه جزئياً. وارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص، التي تجمع الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار الثابت الخاص، بمعدل 4.9% في الربع الثالث، مقابل 4.6% في الربع الثاني. وتضع هذه الأرقام قوة الطلب المحلي إلى جانب القلق في أسواق الأسهم من كلفة استثمارات الشركات ومن العائد المتوقع عليها.
وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.93% في 30 أكتوبر، من 4.98% في وقت متأخر من الخميس، بعدما تجاوز 5.30% في وقت سابق من الشهر، وفق AP. ويعكس ذلك انخفاض العائد مقارنة بذروة الشهر، بالتزامن مع تراجع الأسهم في نهاية الأسبوع. وظلت عوائد السندات وتقييمات شركات التقنية ضمن العوامل التي تابعها المستثمرون في جلسة اتسمت بهبوط واسع للمؤشرات. وفي 25 نوفمبر 2026، يعتزم مكتب التحليل الاقتصادي إصدار التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي وأرباح الشركات للربع الثالث. ويصدر المكتب في التاريخ نفسه تقرير الدخل الشخصي والإنفاق لشهر أكتوبر، وفق جدول إصداراته.