هبوط S&P 500 بنسبة 1.8% في أسوأ جلسة منذ يونيو مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8% يوم الجمعة 30 أكتوبر، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ يونيو، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاء التراجع ضمن موجة ضغط طالت الأسهم الأمريكية، مع تصدر أسهم التكنولوجيا الخسائر وسط مخاوف من كلفة طفرة الذكاء الاصطناعي وتوقيت عوائدها. وانخفض Nasdaq المركب 2.9%، بينما خسر Dow Jones الصناعي 572 نقطة، بما يعادل 1.1%، في الجلسة نفسها. كما تراجع مؤشر التكنولوجيا في S&P 500 بنسبة 4.2%، في أضعف أداء له منذ أوائل يونيو، وفق رويترز. ومع ذلك، ارتفع عدد من مكونات S&P 500، إذ كان عدد الأسهم الصاعدة قريباً من عدد الأسهم الهابطة، بحسب AP.
عزت AP اشتداد البيع في التكنولوجيا إلى مخاوف من أن حمى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي دفعت أسعار الأسهم إلى مستويات مرتفعة أكثر مما ينبغي. وتركز القلق على ضخامة الإنفاق اللازم لبناء البنية التحتية، وعلى المدة التي قد تستغرقها الشركات قبل أن تجني عوائد من تلك الاستثمارات. وزادت خطط Amazon للإنفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحذير Intel من استنزاف النقد، من المخاوف حيال التكاليف وآفاق العائد، وفق رويترز. وجاءت هذه الضغوط في وقت واجهت فيه شركات التكنولوجيا أيضاً نتائج وتوقعات مخيبة، بحسب ما نقلته رويترز. وقالت AP إن المخاوف تمحورت حول أن حمى وول ستريت تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي «دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة أكثر من اللازم».
وكان سهم Intel من أبرز الخاسرين، إذ تراجع قرابة 29% بعدما قدمت الشركة توقعات للأرباح دون توقعات المحللين، بحسب AP. وكان ذلك أسوأ أداء يومي للسهم منذ عام 1974، ما جعل هبوطه مؤشراً بارزاً على أثر التوقعات المخيبة في موجة البيع. وتضافرت هذه النتيجة مع تحذير الشركة بشأن استنزاف النقد لتغذية القلق من كلفة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، أثارت خطط Amazon الإنفاقية تساؤلات لدى المستثمرين عن سرعة تحول الاستثمارات الكبيرة إلى عوائد. وتركزت بذلك الضغوط على تقييمات الشركات وعلى الإنفاق المتوقع، لا على سبب واحد مشترك لكل الأصول المتراجعة.
وامتدت الخسائر إلى العملات المشفرة، لكن المصادر ربطت ضغوط هذا السوق بعوامل مختلفة عن مخاوف أسهم التكنولوجيا. وهبطت Bitcoin دون 77,000 دولار، بعدما تجاوزت 86,000 دولار في وقت سابق من أكتوبر، وفق AP. وربطت الوكالة تراجع أسهم شركات العملات المشفرة باختراق Binance الذي طال أصولاً مشفرة تزيد قيمتها على 6 مليارات دولار. ورجحت شركة أمريكية لاستخبارات البلوك تشين ضلوع وحدة كورية شمالية في الهجوم، بحسب ما أوردته AP. وانخفض سهم Coinbase بنسبة 10.6%، بينما تراجع سهم Strategy بنسبة 7.8% يوم الجمعة، في انعكاس لضغط البيع على الشركات المرتبطة بالقطاع.
وأشارت Fast Company إلى أن بعض المتداولين على وسائل التواصل وصفوا موجة البيع بأنها «الجمعة الدامية». وذكرت أن الجلسة وقعت في عطلة نهاية أسبوع الهالوين، من دون أن يجعل ذلك المناسبة تفسيراً لحركة السوق. وفي خلفية جلسة الأسهم، كان الاحتياطي الفيدرالي قد وصف التضخم بأنه ما زال مرتفعاً، وقال إن تراكم مزيد من المعلومات سيساعد اللجنة على تحديد السياسة المناسبة لإعادته في الوقت الملائم إلى هدفها البالغ 2%. ومن المقرر صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أكتوبر في 6 نوفمبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، بحسب أجندة مكتب إحصاءات العمل. وتأتي البيانات ضمن ما كان مقرراً أن يتابعه المستثمرون في الأسبوع التالي، بعد جلسة اتسمت بضغط ملحوظ على أسهم التكنولوجيا والعملات المشفرة.