تقدير أوكراني يضع خسائر روسيا عند 54,400 في أكتوبر مع ضرب منشآت عسكرية وطاقوية
الحقائق الرئيسية
قدّرت هيئة الأركان الأوكرانية خسائر القوات الروسية في أكتوبر بنحو 54,400 فرد، بزيادة 8,170 عن الشهر السابق، بالتزامن مع إعلانها استهداف مصنع عسكري في مقاطعة روستوف وهجوم مسيّرات على منشأة صناعية في مقاطعة نيجني نوفغورود. وقالت هيئة الأركان، بحسب تقرير «كييف إندبندنت»، إن تقديرها يشمل القتلى والجرحى والمفقودين، وليس القتلى وحدهم. وفي نيجني نوفغورود، قال الحاكم إن أكثر من 100 مسيّرة دُمّرت خلال هجوم ليلي، وإن منشأة صناعية في منطقة كستوفو تعرضت لأضرار كبيرة. ولم تُسجل إصابات، وفق ما أورده التقرير حتى وقت نشره. وتجمع التطورات بين ضغوط على منشآت مرتبطة بالطاقة والإنتاج العسكري، بينما تظل بعض تفاصيل المواقع المستهدفة غير مؤكدة بصورة مستقلة.
لم يسمِّ حاكم نيجني نوفغورود المنشأة التي تضررت في كستوفو، واكتفى بوصفها بأنها «مؤسسة صناعية» أصابها «هجوم ضخم بالمسيّرات» وتسبب في «أضرار كبيرة»، بحسب إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي. وقالت وسائل إعلام أوكرانية إن الضربة أصابت مصفاة لوك أويل في كستوفو ومحطة التدفئة والكهرباء في نوفوغوركوفسكايا. لكن الإذاعة قالت إنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومات بصورة مستقلة، ولذلك لم يتأكد أن المصفاة كانت ضمن الأهداف أو أن محطة الطاقة تضررت. وتقع كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود، وليس في منطقة شرق موسكو كما ورد في المسودة الأولى. ونقلت رويترز أن الحاكم لم يحدد الموقع المصاب، مشيرة إلى أن المنطقة تضم مصفاة نوفورسي، وهي من أكبر مصافي روسيا، من دون تأكيد أنها تعرضت للضربة.
وفي هجوم منفصل وقع ليل 31 أكتوبر، قالت هيئة الأركان الأوكرانية إن مسيّرات وصواريخ نبتون استهدفت مصنع كامنسكي في مدينة كامنسك-شاختينسكي بمقاطعة روستوف. ويقع المصنع على مسافة تقارب 15 كيلومتراً شرق الحدود الأوكرانية، بحسب «كييف إندبندنت». وينتج المصنع وقوداً صلباً لصواريخ أوراغان وسميرتش وتورنادو-إس، فضلاً عن أنظمة صاروخية أخرى وأسلحة للطائرات. وقال الجيش الأوكراني إن الهجوم أشعل حريقاً في مستودع للمنتجات النهائية وألحق أضراراً بأربع وحدات إنتاج. ولم تتمكن الصحيفة من التحقق بصورة مستقلة من وصف الأضرار، فيما يحدد تقريرها المصنع بوصفه منتجاً لوقود الصواريخ، لا منشأة لتصنيع أنظمة الدفاع الجوي كما قالت المسودة الأولى.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، قال التقرير إن تقدير أكتوبر يزيد 8,170 عن سبتمبر، وإنه يشمل من قُتلوا أو أُصيبوا أو فُقدوا خلال العمليات. وتظل قيمة 54,400 تقديراً صادراً عن هيئة الأركان الأوكرانية، وليست حصيلة مستقلة مؤكدة. وفي سياق موازٍ، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا استعادت 96.2 كيلومتراً مربعاً خلال أكتوبر، مقابل سيطرة روسيا على 85.8 كيلومتراً مربعاً في الفترة نفسها. وتقدم هذه الأرقام تقديراً أوكرانياً لحركة السيطرة على الأرض خلال الشهر، إلى جانب تقدير الجيش للخسائر الروسية. ولم يرد في الوقائع المتاحة تأكيد مستقل لهذه الأرقام الميدانية.
وأشارت حكومة نيجني نوفغورود إلى أنها تتخذ إجراءات لضمان تزويد محطات الوقود بالإمدادات، ودعت السائقين إلى «شراء الوقود عند الحاجة فقط وتجنب الشراء بدافع الذعر»، وفق ما نقلته رويترز. ولم تذكر الحكومة في التصريح أن الإمدادات انقطعت أو أن نقصاً وقع بالفعل. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الضربات الأوكرانية على المصافي تزيد اختلالات سوق الوقود العالمية وتؤثر في الأسعار، لكنه لم يشر إلى هجوم نيجني نوفغورود تحديداً. وعلى الجانب الأوكراني، قال زيلينسكي إن ضربات روسية ليلية أصابت بنية الطاقة في أربع مناطق وقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل. ووقعت الهجمات بعيدة المدى من الجانبين بينما كان اليوم الأخير لهدنة محلية استمرت ستة أيام قرب بلدة أوليشكي الخاضعة لسيطرة روسيا؛ وقالت رويترز إن القتال استمر في مناطق أخرى على طول الجبهة.