ناسداك يهبط 2.9% مع تصاعد مخاوف كلفة الذكاء الاصطناعي وعوائدها
الحقائق الرئيسية
أغلق مؤشر Nasdaq Composite منخفضًا 2.9% يوم الجمعة 30 أكتوبر، مع اتساع موجة بيع أسهم التكنولوجيا وسط مخاوف من أن تكون حمى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي قد دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة أكثر من اللازم، بحسب وكالة Associated Press. وهبط مؤشر S&P 500 بنسبة 1.8%، مسجلًا أسوأ أداء يومي له منذ يونيو، فيما تراجع Dow Jones Industrial Average بنسبة 1.1%. وجاء الضغط على الأسهم التقنية مع تفاعل المستثمرين مع توقعات أرباح ضعيفة لدى Intel، والإنفاق الكبير على البنية التحتية لدى Amazon. وسبقت الجلسة بيوم خسارة حادة لسهم Alphabet، بعدما كشفت الشركة عن استنزاف نقدي أكبر خلال الصيف مقارنة بالربيع. وتزامن تراجع الأسهم مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، في إشارة إلى إقبال المستثمرين على أصول أكثر أمانًا بحسب AP.
كان سهم Intel من أبرز مصادر الضغط في الجلسة، إذ هبط بنحو 29%، في أسوأ يوم له منذ 1974. وقالت AP إن التراجع جاء بعدما قدمت الشركة توقعًا لأرباح الربع الأخير من العام دون توقعات المحللين. وفي قطاع الرقائق الأوسع، هبط سهم Nvidia بنسبة 5.3% وسهم AMD بنسبة 12.1%، بينما خسر مؤشر أشباه الموصلات 8.7%، وفقًا لرويترز عبر MarketScreener. وامتدت الضغوط إلى الشركات المرتبطة ببناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وسط قلق من أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تبطئ التوسع في تلك المراكز. ويضع ذلك رهانات المستثمرين على نمو الطلب على الرقائق والبنية التحتية أمام تساؤلات بشأن كلفة التمويل وسرعة تحقق العوائد.
وتراجعت Amazon بنسبة 1.9% بعد أن أعلنت أرباحًا صيفية أضعف من المتوقع، بحسب AP. وكشفت الشركة أنها أنفقت 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، ذهب معظمها إلى استثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الأرقام في وقت ترفع فيه شركات كبرى توقعاتها للإنفاق الرأسمالي مع سباقها لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ وتشمل هذه الشركات Meta وAlphabet وAmazon، وفق تقرير رويترز عبر MarketScreener. وقدرت Morgan Stanley أن الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيتجاوز تريليون دولار في 2027. وفي اليوم السابق، هبط سهم Alphabet بأكثر من 12%، مسجلًا أسوأ أداء يومي له على الإطلاق، بعدما قالت الشركة إنها استهلكت نقدًا خلال الصيف يفوق ما استهلكته في الربيع.
وعبّر مدير المحافظ جو تيغاي عن تحول معيار المستثمرين في هذا المجال، قائلًا: «ننتقل من مرحلة الآمال والأحلام في تداولات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة أرونا النتائج». ويعكس هذا المعيار، في سياق الإنفاق المعلن وتراجع الأسهم، تركيز السوق على قدرة الشركات على إظهار عوائد تواكب استثماراتها. ومع ذلك، أظهرت بيانات موسم النتائج صورة أوسع من أداء الشركات التي حركت موجة البيع؛ إذ كانت 299 شركة من شركات S&P 500 قد أعلنت نتائج الربع الثالث حتى 30 أكتوبر، وتجاوزت نتائج 82% منها توقعات الإجماع، وفق بيانات LSEG التي أوردتها رويترز عبر MarketScreener. وعلى مستوى المؤشر التقني، كان Nasdaq قد هبط بأكثر من 8% عن أعلى إغلاق قياسي سجله في 6 أكتوبر. وقدرت رويترز أن القيمة السوقية لمؤشر Nasdaq 100 تتجه إلى خسارة أكثر من تريليوني دولار خلال أكتوبر.
وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.93% يوم الجمعة، من 4.98% عند إغلاق الخميس، بحسب AP. وربطت الوكالة هذا التحرك بإقبال المستثمرين على أصول أكثر أمانًا خلال موجة البيع. وبينما لم يحدد المصدر موعدًا تاليًا لبيانات اقتصادية، كان من المقرر أن تعلن Apple نتائجها في الأسبوع التالي، فيما كان متوقعًا أن تعلن Nvidia نتائجها في منتصف نوفمبر، وفق رويترز عبر MarketScreener. وفي سياق سياسي أوسع، تُجرى الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر 2026، بحسب USAGov. وتُطرح جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 للانتخاب في كل انتخابات نصفية ورئاسية.