ناسداك يهبط 3.4% مع اتساع مخاوف كلفة الذكاء الاصطناعي وعوائده
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المركب 3.4% عند الساعة 2:15 بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة في 30 أكتوبر، متصدراً خسائر الأسهم الأميركية، بينما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 2.2%، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وجاءت موجة البيع وسط قلق المستثمرين من أن حمى الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي دفعت أسعار الأسهم إلى مستويات مرتفعة أكثر مما تبرره النتائج. وأشارت رويترز إلى أن خطط Amazon للإنفاق المكثف على الذكاء الاصطناعي وتحذير Intel من استنزاف النقد زادا المخاوف بشأن كلفة بناء البنية التحتية والمدة اللازمة لتحقيق عوائد منها. وبهذا تحولت الأسئلة من حجم الإنفاق إلى قدرة الشركات على إثبات مردوده. وكان ناسداك مهدداً بإنهاء سلسلة مكاسب شهرية امتدت شهرين، فيما كانت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة تتجه إلى خسائر أسبوعية.
امتد الضغط إلى أسهم شركات الرقائق، مع تراجع Intel بنحو 29%، في طريقها إلى تسجيل أكبر هبوط يومي لها، وفق رويترز. وانخفض سهم NVIDIA 3.7%، بينما هبط سهم AMD بنحو 10%، وتراجع مؤشر أشباه الموصلات الأوسع 7%. وعكست هذه التحركات اتساع القلق من أن التوسع في مراكز البيانات والإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يرفع التكاليف قبل أن تتضح سرعة العائد. كما جعلت خسائر الشركات المرتبطة مباشرة بالرقائق موجة البيع أوسع من مجرد إعادة تقييم لأسهم التكنولوجيا الكبرى. ولم تقتصر الضغوط على قطاع واحد، إذ كان هبوط S&P 500 دليلاً على امتداد التراجع إلى السوق الأميركية الأوسع.
وقال مدير محفظة، في وصفه لتحول نظرة المستثمرين إلى القطاع، إن السوق «ينتقل من مرحلة الآمال والأحلام في تداول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة: أرونا النتائج». ويأتي هذا التقييم مع ارتفاع الإنفاق الرأسمالي للشركات على البنية التحتية اللازمة لتطوير هذه التقنيات وتشغيلها، في وقت تركز فيه الأسواق على التوقيت الذي يمكن أن تبدأ فيه الاستثمارات بإنتاج عوائد. وربطت أسوشيتد برس موجة البيع بمخاوف من أن الحماس الاستثماري رفع أسعار الأسهم أكثر من اللازم. وتعزز تصريحات رويترز بشأن خطط Amazon وتحذير Intel هذه المخاوف من زاوية الكلفة والتمويل. لذلك باتت قدرة الشركات على تحويل الإنفاق إلى نتائج قابلة للقياس محوراً حاضراً في تقييم السوق للقطاع.
وفي خلفية السوق، أبقى الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر النطاق المستهدف للفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.75% و4%، بحسب بيان البنك المركزي. وصوّت عضوان في لجنة السياسة النقدية لمصلحة رفع النطاق بمقدار ربع نقطة مئوية، خلافاً للقرار الذي أبقاه دون تغيير. وجاء القرار في وقت سجلت فيه تكاليف التعويض للعاملين المدنيين زيادة فصلية قدرها 0.8% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، على أساس معدل موسمياً، وفق مكتب إحصاءات العمل. وارتفعت الأجور والرواتب 0.7%، فيما زادت تكاليف المزايا 0.9% في الفترة نفسها. وعلى أساس سنوي، ارتفعت تكاليف التعويض 3.4% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مع نمو الأجور 3.1% والمزايا 3.9%.
وفي أسواق الأصول الأخرى، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.92% في 30 أكتوبر، من 4.98% في أواخر جلسة الخميس، مع توجه المستثمرين إلى أصول أكثر أماناً، بحسب أسوشيتد برس. وفي المقابل، ارتفع خام برنت 2.4% إلى 113.50 دولار للبرميل. وأبقت مكاسب النفط مخاوف التضخم المرتبطة بأسعاره حاضرة بالتزامن مع تراجع عوائد السندات. وأظهرت التحركات تبايناً بين الإقبال على الملاذات الآمنة والضغط التضخمي الذي رافق صعود الخام. وتزامن ذلك مع خسائر أسهم التكنولوجيا واتساع التراجع في المؤشرات الأميركية.
وتتجه أنظار المستثمرين بعد ذلك إلى تقرير مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد، والمقرر نشره في 2 نوفمبر، وفق روزنامة المعهد. ويأتي التقرير عقب موجة البيع وصدور بيانات تكاليف التعويض لشهر سبتمبر وقرار الفيدرالي في أواخر أكتوبر. ومن شأن موعده أن يضيف محطة جديدة لمتابعة التطورات الاقتصادية بعد تحركات السوق الحادة. ولم يثبت مصدر مفتوح التوقع الوارد في المسودة القديمة بشأن قراءة المؤشر، لذلك لا ترد قيمة متوقعة هنا. وسيبقى التركيز في الأيام التالية على بيانات النشاط الصناعي وعلى ما إذا كانت الشركات ستقدم مؤشرات تشرح كلفة توسعها في الذكاء الاصطناعي وعوائده.