أكثر من 12 ساعة من المحادثات تسبق لقاء الدوحة وتهديد خامنئي برد بلا قيود جغرافية
الحقائق الرئيسية
عقد مبعوثون إيرانيون وقطريون محادثات في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، أعقبتها محادثات في الدوحة يوم السبت، بحسب مصدر مطلع نقلت عنه رويترز. وجاءت اللقاءات بينما هدد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي برد «فوري وفعّال، دون قيود جغرافية» إذا استؤنفت الهجمات العسكرية أو الإرهابية. وقال خامنئي إن القوات المسلحة والشعب الإيراني سيحددان توقيت انتهاء الأعمال القتالية وشروطه. وكانت محادثات الدوحة منسقة باتصالات مع واشنطن، وفق المصدر نفسه. وقال مصدر دبلوماسي إن الوساطة حققت «تقدماً إيجابياً»، وإن المحادثات ما زالت مستمرة سعياً إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
تضع هذه التحركات التفاوضية والتهديدات العسكرية مساري الوساطة والتصعيد جنباً إلى جنب، فيما يتركز جانب من الخلاف على شروط إعادة فتح مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مقترحاً جديداً جرى التوصل إليه مع الوسطاء قد يختصر إعادة فتح المضيق بالكامل إلى يومين. وأضاف أن دبلوماسيين إيرانيين موجودون في قطر للمحادثات. لكنه قال إن إيران لا تخطط حالياً للقاء مسؤولين أميركيين، ووصف مساعي واشنطن إلى فتح حوار أوسع بأنها «خطوة إيجابية». وربط عراقجي تحديد ما إذا كانت المفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بقبول واشنطن شروط إيران.
وكانت قطر قد طرحت، قبل نحو أسبوع، إطاراً من 7 أيام يتضمن خطوات يومية لبناء الثقة تمهيداً لمحادثات سلام أوسع، بحسب مصدر مطلع نقلت عنه رويترز. وقال مسؤول إيراني إن طهران لم تعتبر المقترح مُرضياً. وفي تقرير آخر، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن الأفكار القطرية «غير مقبولة» ولا ترقى إلى عرض، وإن موقف طهران من عدم إبداء مرونة بشأن الملف النووي لم يتغير. أما الخطة الإيرانية ذات الأيام السبعة، فتدعو واشنطن إلى رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأصول المجمدة. كما تشترط الموافقة على مسار تدعمه إيران عبر مضيق هرمز قبل إعادة فتحه.
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن نبرة الولايات المتحدة «تغيرت بالكامل»، ووصف ذلك بأنه «علامة جيدة». وأضاف أن السفن ستسلك، عند إعادة فتح مضيق هرمز، مساراً تتفق عليه إيران وعُمان. وتأتي هذه المقترحات على خلفية اتفاق توسطت فيه قطر وباكستان في يونيو لإعادة فتح المضيق أمام الشحن وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، إلى جانب بدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع تشمل البرنامج النووي. لكن الاتفاق انهار سريعاً مع تجدد الهجمات، وفق ما أوردته أسوشيتد برس. وتربط الخطة الإيرانية الحالية إعادة فتح المضيق بشروط تشمل رفع الحصار عن الموانئ، فيما تقول طهران إن لديها مقترحاً قد يتيح فتحه بالكامل خلال يومين.
وفي مضيق هرمز، قال الحرس الثوري الإيراني إن 4 ناقلات نفط اصطدمت بألغام واشتعلت، وإن إحداها تحمل أكثر من 2 مليون برميل؛ لكن أسوشيتد برس قالت إنها لم تتمكن من التحقق من هذه المزاعم. ولم تحدد إيران أسماء السفن أو تفاصيل أطقمها. وقالت عُمان إنها أجلت 25 فرداً من طاقم ناقلة ترفع علم بنما بعدما تعرضت لهجوم واشتعلت على بعد 1.6 ميل بحري من ساحل محافظة مسندم. ولم يتضح ما إذا كان الحادث مرتبطاً بمزاعم الناقلات الأربع. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب سفينة جنوب جزيرة لافان، وأن طاقمها بخير.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم قراره بشأن شن ضربات جديدة على إيران، وإنه لا يملك إطاراً زمنياً لمحادثات قطر. وأضافت رويترز أن ترامب يفضل حل النزاع دبلوماسياً، فيما أشار تقرير أسوشيتد برس إلى أن مسؤولين أميركيين أبلغوا دولاً إقليمية بالاستعداد لاحتمال استئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي. ومن المقرر إجراء الانتخابات في 3 نوفمبر. وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط أكثر من 2% يوم الجمعة 30 أكتوبر، وأغلقت عند أعلى مستوياتها منذ نهاية أبريل، وسط مخاوف الإمدادات والترقب لاحتمال تصعيد الحرب. وتستمر الرسائل بين واشنطن وطهران عبر الوساطة القطرية، فيما تبقى شروط إعادة فتح المضيق وقرار ترامب بشأن الضربات من أبرز الملفات المطروحة.