28 هجوماً مؤكداً على السفن في هرمز خلال أكتوبر تتجاوز ذروة مارس
الحقائق الرئيسية
سُجل 28 هجوماً مؤكداً ومبلغاً عنه على السفن في مضيق هرمز خلال أكتوبر حتى 23 من الشهر، متجاوزاً بذلك حصيلة مارس، بحسب تقرير نشرته رويترز في ذلك اليوم. ويضع العدد أكتوبر عند أعلى مستوى شهري منذ بدء الحرب، وفق المقارنة الواردة في التقرير. ويعكس الرقم تصاعداً في الوقائع المبلغ عنها ضمن نطاق الإحصاء، فيما توثق تقارير أخرى حوادث مرتبطة بالصراع وفق نطاقات مختلفة. لذلك تختلف حصيلة الهجمات على السفن في المضيق عن إجمالي الحوادث البحرية المرتبطة بالصراع التي ترصدها جهات أخرى.
وفي الجمعة 30 أكتوبر، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بتعرض سفينة لضربة بمقذوف مجهول جنوب جزيرة لافان، وقال إن طاقمها بخير، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. ولم يحدد التقرير السفينة على أنها ناقلة نفط خام، ولم يذكر أنها كانت تعبر المضيق في طريق الخروج منه. وفي حادثة منفصلة قرب محافظة مسندم، قالت عُمان إنها أجلت 25 فرداً من طاقم ناقلة ترفع علم بنما بعد تعرضها لهجوم واشتعال النيران فيها. ووقعت الحادثة على بعد 1.6 ميل بحري من ساحل المحافظة. وتظهر الواقعتان أن تقارير اليوم نفسه شملت مواقع وسفناً مختلفة، ولا يصح جمعها في وصف واحد لحادثة ناقلة بعينها.
ونقلت أسوشيتد برس عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن أربع ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت فيها النيران، بينها ناقلة تحمل أكثر من 2 مليون برميل من النفط. ولم تتمكن الوكالة من التحقق من الادعاء الإيراني المتعلق بالسفن الثلاث الأولى. ويظل هذا الإعلان منفصلاً عن الوقائع التي أبلغت عنها جهات بحرية أو قالت عُمان إنها تعاملت معها. كما أن اختلاف مصادر البلاغات ونطاقاتها يجعل المقارنة بين أرقامها بحاجة إلى تحديد ما إذا كانت تحصي هجمات على السفن أم حوادث بحرية أوسع. ومن ثم لا يثبت هذا الادعاء وحده عدد الهجمات المؤكدة خلال الشهر.
وتزامن تصاعد الهجمات مع استمرار حركة السفن عبر المضيق، وإن كانت قد تراجعت في الفترة التي أوردتها بيانات العبور. فقد عبرت 104 سفن غير مرتبطة بإيران بين 5 و11 أكتوبر، وهي الفترة التي شهدت 12 هجوماً، بحسب أرقام نقلها موقع «يو إس إن آي نيوز». وكان عدد العبور في الأسبوع السابق 126، ما يشير إلى انخفاض الحركة الأسبوعية بالتوازي مع وقوع الهجمات. ولا تعني أرقام العبور أن الملاحة توقفت؛ إذ استمرت سفن غير مرتبطة بإيران في استخدام الممر خلال الفترة نفسها. وتجمع هذه الأرقام بين مقياسين مختلفين، هما نشاط العبور وعدد الهجمات، لرصد ما واجهته الملاحة خلال الأسبوع.
وقال محلل بحري في مركز التحليلات البحرية إن استهداف السفن في الخليج ومضيق هرمز يدفع أسعار الديزل والمنتجات النفطية المكررة إلى الارتفاع. وأضاف أن شركات النقل أصبحت مستعدة لتحمل مخاطر العبور، في إشارة إلى استمرار الحركة رغم المخاطر الأمنية. وتكتسب هذه المخاطر أهمية لصادرات الخليج لأن المضيق ممر رئيسي لنقل النفط، بينما قال المحلل إن خطوط الأنابيب نفسها معرضة للخطر. وأضاف أنه لا توجد طرق بديلة تنقل الكمية نفسها من النفط التي تمر عبر المضيق. وبهذا يربط المحلل بين أمن الملاحة، وأسعار المنتجات النفطية، ومحدودية البدائل المتاحة لنقل الكميات ذاتها.
ولا تتطابق حصيلة الهجمات مع إجمالي الحوادث البحرية المرتبطة بالصراع؛ فلكل جهة نطاق رصد وطريقة إبلاغ مختلفة. كما أن تقارير الحوادث تعتمد أحياناً على البلاغات الطوعية من السفن، ما يترك احتمال ألا تشمل الأرقام المنشورة كل الوقائع. وفي الجمعة، أوردت أسوشيتد برس بلاغ المركز البريطاني عن إصابة سفينة جنوب لافان، بالتزامن مع إعلان عُمان إجلاء طاقم الناقلة قرب مسندم. أما تقرير أكتوبر الذي أحصى 28 هجوماً، فقد سجل العدد حتى 23 أكتوبر، ولا يقدم في الأدلة المتاحة حصيلة نهائية مؤكدة للشهر كله. ولذلك تبقى المقارنة المنضبطة مرتبطة بتاريخ كل إحصاء والوقائع التي يضمها.