28 هجمة على السفن في أكتوبر تسجل أعلى مستوى منذ بدء الحرب
الحقائق الرئيسية
سجلت السفن 28 هجمة خلال أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب، بحسب لويدز ليست إنتليجنس في تقرير نقلته أسوشيتد برس. وقالت وحدة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الشهر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ مارس، خلال الأسابيع الأولى للحرب. ويقيس الرقمان مؤشرين مختلفين: حصيلة الهجمات التي أحصتها لويدز ليست، والحوادث التي أُبلغت بها الوحدة البريطانية. وقالت الوحدة إن بعض شركات الشحن باتت مترددة في الإبلاغ عن الحوادث. كما لم تسجل الوحدة الهجمات الإيرانية الأخيرة التي تناولها تقرير أسوشيتد برس، ما يوضح أن أرقام الرصد لا تشمل بالضرورة كل الوقائع المتداولة.
وفي رواية منفصلة، قالت وسائل إعلام الدولة الإيرانية إن سبع ناقلات نفط اشتعلت فيها النيران أو تضررت بعد استهدافها أو اصطدامها بألغام بحرية في مضيق هرمز خلال ليلة الأربعاء إلى الخميس. ونقلت أسوشيتد برس الادعاء عن طهران يوم الخميس، لكنها قالت إنها لم تتمكن من التحقق منه بصورة مستقلة. لذلك ظل عدد الناقلات وطبيعة الأضرار في إطار ما أعلنته وسائل الإعلام الإيرانية، لا حصيلة مؤكدة من جهة مستقلة. ولم تنسب الوكالة هذا الادعاء إلى حادثة ناقلة كويتية جديدة في 23 أكتوبر. وقد خفّض هذا التفريق من شأن الروايات غير المتحقق منها في قراءة حصيلة الشهر، التي تستند إلى رقم لويدز ليست ومؤشر الإبلاغ البريطاني.
ورغم المخاطر، تواصل ناقلات نقل النفط من منتجي الخليج عبر المضيق ليلاً في ممر تحميه القوات الأمريكية قرب الساحل العماني، وفق لويدز ليست إنتليجنس. وتطفئ السفن أنظمة تحديد المواقع والهواتف المحمولة أثناء عبورها. وبعد اجتياز المضيق، تُنقل الشحنات إلى ناقلات أخرى تنتظر في خليج عُمان، ومنها تُشحن إلى عملاء في آسيا. وساعد ما وصفته أسوشيتد برس بـ«النقل المظلم»، بإشراف القيادة المركزية الأمريكية، على إعادة شحنات النفط من الخليج إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب. لكن هذا التدفق استمر بتكاليف أعلى من حيث الوقت والمال، وبمخاطر على أرواح البحارة.
وتظهر كلفة المسار في أسعار استئجار الناقلات الفورية، التي ارتفعت إلى مئات آلاف الدولارات يومياً، بحسب أسوشيتد برس. كما قد تستغرق عمليات نقل النفط بين السفن عدة أيام، ما يضيف وقتاً إلى رحلة الشحنة قبل توجهها إلى العملاء. وقال محلل بحري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، بحسب ما نقلته يو إس إن آي نيوز، إن مهاجمة السفن تدفع أسعار الديزل والمنتجات النفطية المكررة الأخرى، ومنها البنزين، إلى الارتفاع. وأضاف التقرير أن المضيق لا يملك طرقاً بديلة تنقل الكمية نفسها من النفط التي تمر عبره. وتبقي هذه التكاليف مسألة عبور الشحنات قائمة حتى مع استمرار تدفق النفط عبر الممر المحمي.
وأظهرت بيانات لويدز ليست عن حركة العبور بين 5 و11 أكتوبر مرور 104 سفن غير مرتبطة بإيران عبر المضيق، بانخفاض 17% على أساس أسبوعي، مع بقائها أعلى 31% من المتوسط الأسبوعي في أغسطس. وخلال الفترة نفسها، خرجت 51 سفينة من الخليج، مقارنة بـ68 في الأسبوع السابق، فيما تراجعت السفن الداخلة إلى 53 من 58. وشملت حركة الدخول 38 ناقلة نفط خام، بما يعادل متوسطها الأسبوعي في سبتمبر. وتكشف هذه الأرقام تراجعاً في الحركة قياساً بالأسبوع السابق، مع بقاء العبور أعلى من متوسط أغسطس واستمرار وصول ناقلات الخام. وهي قراءة لحركة أسبوع محدد، إلى جانب حصيلة الهجمات الشهرية ومؤشر الحوادث المبلغ عنها.
وفي مسار بديل يتجاوز المضيق، ارتفعت سعة خط الأنابيب السعودي شرق–غرب من مليوني برميل إلى سبعة ملايين برميل يومياً، بحسب أسوشيتد برس نقلاً عن رئيس أرامكو. ويمنح الخط خياراً لنقل النفط بعيداً عن هرمز، لكن الإعلان عن زيادة سعته لا يحدد مقدار الشحنات التي يمكن تحويلها إليه فعلياً. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن السفن التجارية لا ينبغي أن تتعرض للهجوم، داعياً الولايات المتحدة وإيران إلى الدبلوماسية لإعادة فتح المضيق وخفض التوتر. ونقلت الوكالة أن إيران طرحت مقترحاً لفتح المضيق بالكامل خلال أسبوع إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط، منها إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وقال محلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن طهران تستطيع استخدام المضيق أداة تفاوضية، فيما يظل خفض التوتر وإعادة فتحه مرتبطين بالمسار الدبلوماسي.