فارق السندات الفرنسية الألمانية يهبط 14 نقطة أساس إلى 154 يوم الاثنين
الحقائق الرئيسية
هبط فارق عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات عن نظيرتها الألمانية 14 نقطة أساس إلى 154 نقطة أساس يوم الاثنين 26 أكتوبر، مسجلاً أكبر انخفاض يومي على أساس الإغلاق منذ جائحة 2020، بحسب بلومبرغ عبر «ذا ستار». جاء التحرك عقب موجة صعود في السندات الفرنسية بعدما تفادت البلاد خفضاً من موديز، وهو ما كانت السوق قد توقعته. وأبقت موديز تصنيف فرنسا عند Aa3 مع نظرة مستقبلية سلبية في 23 أكتوبر. لكن ارتياح السوق لقرار الوكالة لم ينهِ المخاوف بشأن المالية العامة. فقد عدلت فيتش بعد أيام نظرتها المستقبلية إلى سلبية، مع تثبيت التصنيف عند A+، في ظل ضغوط النمو والاقتراض والعجز والانقسام السياسي.
رافق تراجع الفارق انخفاض في عائد السند الفرنسي لأجل 10 سنوات، الذي هبط 6 نقاط أساس إلى 4.963% يوم 26 أكتوبر، وفقاً لرويترز عبر «فيدليتي». وكان العائد قد ارتفع إلى 5.1415% يوم الخميس 22 أكتوبر، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2002. ويضع هذا المسار ارتداد يوم الاثنين في سياق موجة بيع سابقة دفعت كلفة الاقتراض الفرنسية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين. ويختلف تحرك العائد عن الفارق بين السندين الفرنسي والألماني، إذ يقيس الأول كلفة التمويل الفرنسية، فيما يعكس الثاني العلاوة التي يطلبها المستثمرون فوق الدين الألماني. وقد تراجع المقياسان معاً في يوم الاثنين، بالتزامن مع ارتياح الأسواق لقرار موديز.
قالت فيتش إنها نقلت النظرة من مستقرة إلى سلبية وأبقت التصنيف عند A+، مشيرة إلى ضعف النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض واتساع العجز والانقسام السياسي، بحسب رويترز. وتوقعت الوكالة أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 124% في 2028، مقارنة مع 115.7% في 2025. ويعني هذا المسار أن عبء الدين مرشح لمواصلة الارتفاع خلال السنوات المقبلة، فيما تزيد كلفة الاقتراض من صعوبة احتواء العجز. وأشارت فيتش، في المقابل، إلى حجم الاقتصاد الفرنسي وتنوعه وقوة مؤسساته وعضويته في منطقة اليورو بوصفها عوامل داعمة للتصنيف. ويبرز التقييمان المتباينان اختلافاً في توقيت التركيز: السوق رحبت بتجنب خفض موديز، بينما ربطت فيتش نظرتها السلبية بتدهور ديناميات الدين والمخاطر المالية والسياسية.
وتفترض موديز، وفق بيانها الذي نقلته رويترز عبر «إنفستينغ دوت كوم»، اعتماد موازنة تخفض العجز لعام 2027، إلى جانب تراجع تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية بعض الشيء في الأشهر المقبلة. وأبقت الوكالة تصنيف فرنسا عند Aa3 مع نظرة سلبية، ما يجعل الموازنة المقبلة جزءاً من الافتراضات المرتبطة بتقييمها الائتماني. ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه البيانات الأولية انكماش الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي 0.1% في الربع الثالث من 2026، بعد استقراره عند 0.0% في الربع الثاني، بحسب معهد الإحصاء الفرنسي INSEE. ويضيف انكماش الناتج إلى الصورة الاقتصادية التي تستند إليها المخاوف بشأن قدرة الحكومة على خفض العجز. كما كانت بيانات التضخم الفرنسية الواردة في المسودة الأولى تحتاج إلى تمييز بين التقدير الأولي لأكتوبر والقراءة النهائية لسبتمبر، ولا تتضمن الوقائع المعتمدة هنا رقماً يمكن إدراجه في هذا السياق.
حدد INSEE يوم 5 نوفمبر 2026 موعداً لنشر بيانات الإنتاج الصناعي الفرنسي لشهر أغسطس. ومن المقرر أن يصدر المعهد القراءة التالية للناتج المحلي الإجمالي في 27 نوفمبر 2026، عن الربع الثالث من العام. وتأتي هذه المواعيد بعد انكماش الناتج في القراءة الأولية للربع الثالث، لتضيف بيانات إلى متابعة أداء الاقتصاد الفرنسي. كما يترقب المستثمرون مسار الموازنة التي تفترض موديز اعتمادها لخفض العجز في 2027، في ظل توقعات فيتش بارتفاع نسبة الدين إلى الناتج. وتبقى حركة الفارق بين السندات الفرنسية والألمانية، التي هبطت إلى 154 نقطة أساس يوم الاثنين، مؤشراً مباشراً إلى تغير العلاوة التي يطلبها المستثمرون على الدين الفرنسي.