السنداتمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

موديز تثبت تصنيف فرنسا عند Aa3 مع إبقاء خفض العجز في 2027 شرطاً

الحقائق الرئيسية

1موديز تشترط في افتراض تصنيف Aa3 إقرار موازنة خافضة للعجز في 2027.
2يستهدف مشروع موازنة 2027 عجزاً عند 5% من الناتج، مقابل 5.4% متوقعة في 2026.
3قالت موديز إن الدين العام سيتجاوز 120% من الناتج في 2027.
4بلغ فارق العائد الفرنسي الألماني 177.7 نقطة أساس في 22 أكتوبر 2026، وهو الأوسع منذ نوفمبر 2011.

أبقت وكالة موديز تصنيف فرنسا عند Aa3، مستندة إلى افتراض إقرار موازنة تخفض العجز في 2027، بحسب ما نقلته رويترز عبر يورونكست. ويضع هذا الشرط الموازنة المقبلة في قلب القرار، إذ يتوقف استمرار التصنيف على قدرة الحكومة على تحويل هدف خفض العجز إلى سياسة قابلة للإقرار والتنفيذ. وتأتي الخطوة بينما يواجه مشروع الموازنة انقساماً سياسياً وصعوبة في تمريره. وقالت موديز إن التصنيف «يفترض إقرار موازنة خافضة للعجز لعام 2027». كما ربطت الوكالة افتراضها بتراجع بعض تكاليف التمويل والتوترات الاجتماعية خلال الأشهر المقبلة.

يستهدف مشروع موازنة 2027 خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بعجز متوقع يبلغ 5.4% في 2026، وفقاً لما نقلته رويترز عبر يورونكست. ويعني الهدف تقليص العجز مقارنة بالمستوى المتوقع للسنة الحالية، لكنه يتطلب إقرار إجراءات الموازنة وسط تباين المواقف السياسية. وقالت رويترز إن مجلس النواب حذف بعض إجراءات التوفير الرئيسية من مشروع الموازنة. وأبدت أحزاب المعارضة استعداداً محدوداً للتسوية قبل الانتخابات، ما يزيد صعوبة بناء توافق حول التخفيضات. ورفض مجلس النواب مشروع موازنة الضمان الاجتماعي في قراءة أولى يوم الجمعة، بحسب التغطية التي أشارت إلى أن البرلمان يناقش مشروع موازنة 2027 وسط الانقسام السياسي.

تتجاوز المخاطر المالية هدف العجز السنوي، إذ قالت موديز إن الدين العام الفرنسي سيتخطى 120% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027. ورأت الوكالة أن جهداً مالياً كبيراً ومستداماً سيظل ضرورياً حتى بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل ومايو 2027. ويضع ذلك ضبط المالية العامة أمام أفق يتجاوز الموازنة المقبلة، ويجعل استمرارية الإجراءات جزءاً من التحدي الذي تواجهه الحكومة. وقدمت موديز توقعها للدين في سياق تقييمها للتصنيف، فيما يرتبط افتراضها بشأن Aa3 بإقرار موازنة خافضة للعجز في 2027. وتبقى الانتخابات المقبلة محطة سياسية مؤثرة في قدرة الحكومة على مواصلة هذا الجهد المالي.

عكست سوق السندات حجم الضغط على فرنسا قبل تثبيت موديز تصنيفها. ففي 22 أكتوبر 2026 اتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية إلى 177.7 نقطة أساس، وهو أوسع مستوى منذ نوفمبر 2011، خلال أزمة ديون منطقة اليورو. وبلغ عائد السند الفرنسي لأجل عشر سنوات 5.1415% عند أعلى مستوى في الجلسة، وفقاً لما نقلته رويترز عبر إنفستينغ. ويبرز اتساع الفارق ارتفاع العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل السندات الفرنسية مقارنة بالألمانية. وجاءت هذه المستويات في وقت تتداخل فيه مخاوف تنفيذ الموازنة مع الانقسام السياسي، لتبقي تكلفة التمويل ضمن العوامل التي قالت موديز إنها تفترض تراجعها خلال الأشهر المقبلة.

وفيما يتعلق باحتمال تدخل البنك المركزي الأوروبي لاحتواء تقلبات سوق الدين، قال محلل لدى نومورا إن عتبة التدخل مرتفعة. وأضاف: «نعتقد أن عتبة تدخل البنك المركزي الأوروبي مرتفعة جداً». وربط المحلل أي تحرك محتمل بتفاقم التوترات إلى حد يجعل البنك يرى أن تحركات السوق تعرقل انتقال السياسة النقدية. ويضع هذا التقييم سقفاً مرتفعاً للتوقعات بشأن استجابة البنك، حتى مع بلوغ فارق العائد الفرنسي الألماني مستويات لم تُسجل منذ نوفمبر 2011. لذلك تظل الضغوط على السندات مرتبطة أيضاً بمسار السياسة المالية الفرنسية، لا بانتظار تدخل نقدي سريع بحسب تقدير المحلل.

وقالت موديز، بحسب ما نقلته رويترز عبر إنفستينغ، إن قدرة الحكومة على تجاوز «التشرذم في البرلمان» ستكون العامل الحاسم في خطوتها التالية بشأن التصنيف. ويجعل ذلك مسار الموازنة والقدرة على تمرير إجراءاتها نقطة الاختبار التالية بعد تثبيت Aa3. ويتوقف الافتراض المالي للوكالة على إقرار موازنة 2027 التي تستهدف خفض العجز إلى 5% من الناتج، مقارنة بـ5.4% متوقعة في 2026. وفي الوقت نفسه، قالت موديز إن الدين سيتجاوز 120% من الناتج في 2027، وإن الحاجة إلى جهد مالي كبير ستستمر بعد الانتخابات الرئاسية في أبريل ومايو من العام نفسه. وبذلك يرتبط تقييمها المقبل بتطورين متلازمين: قدرة الحكومة على جمع دعم برلماني للموازنة، وبدء مسار خفض العجز الذي تستهدفه.