سهم Intel يهبط 28.9% مع توقع إيرادات بين 15 و 16 مليار دولار للربع الرابع
الحقائق الرئيسية
هبط سهم Intel بنسبة 28.9% يوم الجمعة 30 أكتوبر، مقترباً من أسوأ أداء يومي له منذ 1974، وفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وجاء التراجع بعدما أعلنت الشركة نتائج الربع الثالث، ثم توقعت إيرادات بين 15.0 و16.0 مليار دولار للربع الرابع. ويعكس الهبوط قلق المستثمرين من تباطؤ النمو وضغط سوق الحواسيب الشخصية، إلى جانب الإنفاق اللازم لتوسيع الطاقة التصنيعية. وكانت الشركة قد خفضت توقعاتها للإيرادات الفصلية بعد حادث في مصنعها بإسرائيل. وسبق هبوط الجمعة تراجع السهم 23% في تداولات ما بعد الإغلاق يوم الخميس، بحسب رويترز.
تضع توقعات الربع الرابع الإيرادات في نطاق أدنى من متوسط تقديرات المحللين البالغ 17.07 مليار دولار، فيما يُتوقع أن يبلغ الربح المعدل 25 سنتاً للسهم مقارنة بتقديرات عند 43 سنتاً، وفق بيانات LSEG التي نقلتها رويترز. ويأتي ذلك بعد ربع ثالث شهد نمواً سنوياً في الإيرادات، بحسب زاوية التغطية الواردة في الأدلة، لكنه لم يبدد المخاوف بشأن الربع المقبل. وقال المدير المالي ديفيد زينسنر لرويترز إن الشركة لا تتوقع تدفقاً نقدياً إيجابياً هذا العام مع توسيع قدرتها التصنيعية. وتستهدف Intel إنفاقاً رأسمالياً قدره 20 مليار دولار في 2026، بعدما رفعت في يوليو توقعها من 18 ملياراً. كما قالت إن الإنفاق سيزداد بصورة كبيرة في 2027، ما يمدد عبء الاستثمار إلى ما بعد العام الحالي.
ويظل ضعف سوق الحواسيب الشخصية أحد الضغوط المباشرة على التوقعات، إذ تتوقع Intel انخفاض إيرادات قطاع رقائق الحواسيب بأكثر من 20% على أساس فصلي في الربع الرابع، بعد تراجعها 5% في الربع الثالث. وفي المقابل، أشارت الإدارة إلى قوة الطلب على وحدات CPU وعائلة Xeon، وفق الزاوية التحريرية المحددة في الأدلة. ويمثل التباين بين هذا الطلب وضعف سوق الحواسيب خلفية لأداء الشركة، بينما تتجه الإيرادات الفصلية المتوقعة إلى الانخفاض. وقال زينسنر إن حادث المصنع خفّض توقعات إيرادات الربع الرابع بنحو 300 مليون دولار، وأثر في توقع هامش الربح الإجمالي بنحو 200 نقطة أساس. وأضاف أنه يتوقع أثراً مشابهاً في الربع الأول.
وقدّر تقرير رويترز أن أثر الحادث في المصنع الإسرائيلي قد يخفض إيرادات Intel بنحو 600 مليون دولار على مدى الربعين الرابع والأول من العام المقبل، مع تأثر إمدادات رقائق خوادم الذكاء الاصطناعي لعملاء الحوسبة السحابية. وتزيد هذه الخسارة المتوقعة الضغط على التوقعات في وقت تمول فيه الشركة توسيع التصنيع. وكان السهم قد هبط 23% بعد الإغلاق الخميس عقب تحذير الشركة من حرق النقد هذا العام، وضعف سوق الحواسيب والإنفاق على زيادة الإنتاج. ثم اتسع التراجع في جلسة الجمعة إلى 28.9% وقت نشر تقرير أسوشيتد برس. ويظل نطاق التوقعات الفصلية والإنفاق الرأسمالي المرتفع محورين أساسيين في تقييم المستثمرين لمسار التعافي.
وجاء تراجع Intel ضمن جلسة اتسمت بضغط أوسع على أسهم التقنية، إذ هبط مؤشر Nasdaq المركب 2% حتى الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة، وانخفض S&P 500 بنسبة 1.1%، بحسب أسوشيتد برس. كما أغلقت Nasdaq المركب عند 26,184.72 نقطة في 29 أكتوبر، وفق بيانات EL7. وكان سهم الفئة A في Alphabet قد هبط 12.6% الخميس، في أسوأ يوم له منذ بدء تداوله قبل أكثر من 20 عاماً. وقالت رويترز إن Alphabet كانت على مسار خسارة أكثر من 464 مليار دولار من قيمتها السوقية، وهو ما يمثل معظم أكثر من 500 مليار دولار كان مؤشر Nasdaq-100 مهدداً بخسارتها إذا استمرت التراجعات. وأشارت أسوشيتد برس إلى أن مشتريات Alphabet للممتلكات والمعدات تجاوزت 51 مليار دولار، مع تراجع التدفق النقدي الحر في الربع الأخير.
وتقدم أرقام Amazon مثالاً آخر على حجم الإنفاق الاستثماري وضغط السيولة في قطاع التقنية، من دون أن تكون تفسيراً مباشراً لحركة سهم Intel. فقد قالت أسوشيتد برس إن Amazon سجلت تدفقاً نقدياً حراً سالباً قدره 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً السابقة، وأنفقت 94.8 مليار دولار على الممتلكات والمعدات، أساساً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي. وفي سوق أوسع تتابع فيها الشركات والمستثمرون أثر الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، جاءت نتائج Intel وتوقعاتها وسط إعادة تقييم لعلاقة الاستثمار بالسيولة والنمو. وعلى صعيد السياسة النقدية، ذكر تقرير رويترز أن التضخم الأميركي تسارع في سبتمبر، وأن المتعاملين أبقوا رهاناتهم على رفع الفائدة في ديسمبر بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء. ويضع ذلك شركات التكنولوجيا أمام خلفية تجمع بين كلفة الاستثمار وضغط التمويل.