جيوسياسيةتأثير عالي•29 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

إحاطة لترامب عن حصار إيران القائم وتحويل ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

الحقائق الرئيسية

1أُبلغ ترامب في 29 أكتوبر بوضع حصار بحري قائم على إيران، استؤنف في 14 يوليو بعد تطبيق أول بين 13 أبريل و 18 يونيو.
2قالت القيادة المركزية إنها أعادت توجيه أكثر من 140 سفينة متعاونة وعطلت 9 سفن غير ممتثلة خلال فترة الحصار الأولى.
3تطالب طهران برفع الحصار والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح بمبيعات النفط، فيما تريد واشنطن بحث الملف النووي قبل تخفيف العقوبات.
4ارتفع خام برنت 3.1% إلى 116.72 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، من أقل من 97 دولاراً في بداية الشهر.
5تُجرى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، بالتزامن مع مساعي وساطة قطرية لإعادة واشنطن وطهران إلى المفاوضات.

أطلع الأدميرال براد كوبر الرئيس دونالد ترامب في 29 أكتوبر على وضع الحرب والحصار البحري القائم على إيران، في إحاطة تناولت توجيه ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى أسواق الطاقة العالمية. وشملت العملية، بحسب أكسيوس، حملة ضغط اقتصادي ينفذها الجيش بالتنسيق مع وزارة الخزانة. ويضع ذلك الملاحة والصادرات النفطية الإيرانية في صلب الضغوط الأمريكية، بينما لا يعني التقرير أن واشنطن أعلنت حصاراً جديداً في ذلك اليوم. وكان الحصار قد استؤنف في 14 يوليو، بعد تطبيق أول بين 13 أبريل و18 يونيو، وفق القيادة المركزية الأمريكية. لذا جاءت الإحاطة تقييماً لعملية قائمة ومسار الحرب، لا إعلاناً عن بدء الحصار.

وشارك في الاجتماع مسؤولون كبار من الإدارة، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الطاقة كريس رايت ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، بحسب أكسيوس. ويأتي حضور مسؤولين من قطاعات الأمن والطاقة والبيت الأبيض في سياق ربط إدارة حركة الناقلات بالضغط الاقتصادي. وقالت القيادة المركزية إن قواتها أعادت توجيه أكثر من 140 سفينة متعاونة وعطلت 9 سفن غير ممتثلة خلال فترة الحصار الأولى. وفي الأثر الاقتصادي، أفادت أسوشيتد برس بأن الحصار قيّد صادرات النفط التي تعتمد عليها الحكومة الإيرانية وزاد الضغوط الاقتصادية. ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني وصفه الحرب الاقتصادية بأنها المحور الرئيسي للحرب.

ويتركز الخلاف بشأن استئناف المفاوضات على ترتيب الخطوات ومضمونها. فبحسب أكسيوس، تطالب طهران برفع الحصار البحري والإفراج عن الأموال المجمدة والسماح ببيع النفط، بينما تريد واشنطن بحث الملف النووي قبل تقديم تخفيف للعقوبات. وأكدت رسالة أمريكية نقلها فانس أن أي محادثات لاستئناف الحوار يجب أن تتناول البرنامج النووي الإيراني. ونقلت أسوشيتد برس عن السفير الإيراني لدى إسلام آباد أن طهران أبلغت باكستان استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن الحصار. وقال السفير إن ترامب رفض المقترح وأصر على استمرار حصار الموانئ الإيرانية، ما يبقي الملاحة والعقوبات في قلب التفاوض.

وتعمل وساطة إقليمية تقودها قطر على منع استئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي وإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى المفاوضات، وفق أكسيوس. وقال مصدر إقليمي للوكالة إن الوساطة تمر «بمرحلة شديدة الحساسية». ونقل الوسطاء القطريون مؤخراً رسالة من فانس إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وفي 24 أكتوبر، قالت أسوشيتد برس إن مسؤولين إيرانيين لم يغلقوا باب الدبلوماسية وإن الرسائل تُنقل إلى واشنطن عبر وسطاء. ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، وهو الموعد الذي يسبق أي تحرك سياسي محتمل تطرحه الوساطة.

وتعود إحدى محاولات التهدئة إلى اتفاق يونيو الذي ساعدت قطر وباكستان في التوسط فيه. واستهدف الاتفاق استعادة الملاحة عبر المضيق ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وبدء مفاوضات بشأن تسوية أوسع تشمل البرنامج النووي، بحسب أسوشيتد برس. غير أن الحصار عاد إلى التطبيق في يوليو، وتقول الوكالة إنه قيّد صادرات النفط الإيرانية. وفي سياق المخاطر البحرية، قالت إيران في 29 أكتوبر إن 3 ناقلات نفط أصيبت بألغام واشتعلت فيها النيران خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، أثناء محاولة مغادرة المضيق عبر مسار غير مصرح به، وفق ما نقلته أسوشيتد برس عن التلفزيون الرسمي الإيراني. ويربط ذلك بين استمرار الحصار ومخاطر المرور في المضيق، فيما تظل المفاوضات رهناً بتقارب الشروط الأمريكية والإيرانية.

وانعكس ضغط الحرب على سوق النفط قبل إحاطة ترامب بأيام. فقد ارتفع خام برنت 3.1% إلى 116.72 دولاراً للبرميل عند التسوية في 23 أكتوبر، بعدما كان دون 97 دولاراً في بداية الشهر، بحسب أسوشيتد برس. وربطت الوكالة ارتفاع أسعار الطاقة بخفض الحرب المعروض العالمي من النفط. ويعني استمرار التوتر حول المضيق والحصار أن حركة الناقلات وصادرات إيران ظلت محوراً اقتصادياً إلى جانب كونها ملفاً تفاوضياً. وتبقى الخطوة القريبة المحددة في السياق السياسي هي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر، بينما تواصل الوساطة القطرية السعي إلى استئناف الحوار وتفادي عودة الحرب.