البنوك المركزيةمتوسط•30 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2.50% ولاغارد تتنحى في فبراير 2027

الحقائق الرئيسية

1ثبت البنك معدل تسهيلات الإيداع عند 2.50%، وإعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، والإقراض الهامشي عند 2.90% في 29 أكتوبر 2026.
2ستتنحى كريستين لاغارد عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي في 7 فبراير 2027.
3ارتفع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.8% في سبتمبر من 3.2% في أغسطس، وصعد تضخم الطاقة إلى 18.9% من 14.3%.
4ارتفع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.77% إلى 649.11 نقطة عند الإغلاق في 29 أكتوبر.

أبقى مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير في اجتماعه يوم 29 أكتوبر 2026، مع بقاء معدل تسهيلات الإيداع عند 2.50%. واستقر معدل عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، ومعدل الإقراض الهامشي عند 2.90%، وفق بيان البنك. ويأتي القرار بعد أن رفع المجلس المعدلات الثلاثة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، ودخلت المستويات الحالية حيز التنفيذ في 16 سبتمبر. وقال البنك إن أسعار الطاقة واصلت الارتفاع، بما يزيد مخاطر التضخم صعوداً ومخاطر النمو نزولاً. وفي الاجتماع نفسه، أبلغت كريستين لاغارد المجلس ورئيس المجلس الأوروبي أنها ستتنحى عن رئاسة البنك في 7 فبراير 2027.

تعكس إشارة الطاقة مفاضلة صعبة أمام البنك، إذ يمكن للصدمة أن ترفع الأسعار وتضغط في الوقت نفسه على النشاط الاقتصادي. وقال البنك إن زيادة حجم صدمة الطاقة ومدتها، إلى جانب آثارها غير المباشرة وآثار الجولة الثانية، «يرجح أن ترفع التضخم وتخفض النمو». وأضاف أن ظروف التمويل تشددت منذ الاجتماع السابق، وهو تطور يضاف إلى أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على الأسر والشركات. وفي المقابل، ذكر البنك أن التضخم الأساسي ظل مستقراً إلى حد كبير حتى الآن، وأن الأجور لم تُظهر استجابة جوهرية للصدمة في هذه المرحلة. وتضع هذه المؤشرات تكاليف الطاقة ومآلات انتقالها إلى الأسعار والأجور في صلب تقييم المجلس للمخاطر.

وكان التضخم السنوي في منطقة اليورو قد ارتفع إلى 3.8% في سبتمبر من 3.2% في أغسطس، بحسب بيانات أوردها البنك في بيانه. وارتفع تضخم الطاقة إلى 18.9% من 14.3% خلال الفترة نفسها، في تسارع يبرز حجم الضغط الذي أشار إليه المجلس. وقالت لاغارد إن أسعار الطاقة «تواصل الارتفاع، ما يفرض مخاطر صعودية على توقعات التضخم ومخاطر نزولية على توقعات النمو». وأضافت أن الآثار الكاملة لصدمة الطاقة لا تزال تتكشف، بينما ظل التضخم الأساسي مستقراً إلى حد كبير حتى الآن. وتوفر قراءة سبتمبر خلفية مباشرة لقرار تثبيت الفائدة، مع استمرار البنك في مراقبة ما إذا كانت صدمة الطاقة ستنتقل إلى مكونات أخرى للأسعار.

وربط المجلس سياسته بالتزامه باستقرار التضخم عند هدف 2% على المدى المتوسط، مع اتخاذ القرارات استناداً إلى البيانات وفي كل اجتماع على حدة. وقال البنك إنه لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد للفائدة، ما يترك القرارات المقبلة مرتبطة بتطور البيانات وتقييم المخاطر. ويأتي هذا التوجه بعد رفع سبتمبر، ثم تثبيت المعدلات في أكتوبر، فيما حذر البنك من أن استمرار صدمة الطاقة أو اتساعها قد يضغط على النمو ويرفع التضخم. وأشار تقرير لرويترز إلى أن تحذير البنك من مخاطر التضخم الناجمة عن الطاقة قد يعزز رهانات السوق على رفع الفائدة في ديسمبر. ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه النقدي المقبل في فرانكفورت يومي 16 و17 ديسمبر، على أن يعقبه مؤتمر صحفي في 17 ديسمبر.

وعلى صعيد الأسواق، أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً 0.77% عند 649.11 نقطة في 29 أكتوبر، مسجلاً أعلى إغلاق له منذ 8 سبتمبر، وفق تقرير رويترز. وجاء ذلك في يوم تثبيت الفائدة وإعلان تنحي لاغارد، بينما أفاد تقرير آخر لرويترز بأن اليورو هبط خلال التداول إلى أدنى مستوى منذ مايو، ثم جرى تداوله منخفضاً 0.3% قرب 1.11 دولار. كما أورد التقرير أن المؤشر الأوروبي الأوسع كان مرتفعاً 0.95% وقت نشره، وهي قراءة تسبق رقم الإغلاق الوارد في التقرير اللاحق. وذكر تقرير رويترز أيضاً أن عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو ارتفعت خلال الأسابيع السابقة، ما زاد تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات، مع تأثر فرنسا على نحو خاص. وتعكس هذه التحركات تباين أداء الأصول في يوم القرار، فيما ظلت توقعات الطاقة والفائدة حاضرة في تغطية السوق.

وتغادر لاغارد المنصب قبل انتهاء ولايتها المقررة في 31 أكتوبر 2027 بنحو تسعة أشهر، بعد تداول تكهنات بشأن رحيل مبكر قبل الإعلان. وقالت لاغارد إنها تريد «حرية التعبير والانخراط في مسائل لا تتعلق بالسياسة النقدية». ويبدأ اختيار خلفها عبر إجراءات الترشيح المنصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، على أن يعيّنه المجلس الأوروبي. وأفادت أسوشيتد برس بأن توقيت التنحي يتيح للقادة الأوروبيين اختيار الخليفة قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية في العام التالي. ويجتمع مجلس محافظي البنك مجدداً في ديسمبر، فيما يستمر مسار اختيار الرئيس المقبل بالتوازي مع قرارات السياسة النقدية.