سوق العملاتمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 29 أكتوبر 2026•حُدِّث في 29 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2.50% مع تسارع التضخم السنوي إلى 3.8%

الحقائق الرئيسية

1أبقى البنك المركزي الأوروبي فائدة الإيداع عند 2.50%، وإعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، والإقراض الهامشي عند 2.90% في 29 أكتوبر.
2ارتفع التضخم السنوي إلى 3.8% في سبتمبر من 3.2% في أغسطس، وصعد تضخم الطاقة إلى 18.9% من 14.3%.
3قال البنك إن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع مخاطر التضخم ويخفض توقعات النمو.
4ستتنحى كريستين لاغارد عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي في 7 فبراير 2027.

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الثلاثة دون تغيير في 29 أكتوبر، مثبتاً فائدة الإيداع عند 2.50%، وإعادة التمويل الرئيسية عند 2.65%، والإقراض الهامشي عند 2.90%. وجاء القرار فيما ارتفع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.8% في سبتمبر من 3.2% في أغسطس. وقال البنك إن أسعار الطاقة المتواصلة في الارتفاع ترفع مخاطر التضخم وتخفض توقعات النمو. كما أشار إلى أن الأثر الكامل لصدمة الطاقة لم يظهر بعد، وأن الأجور لم تستجب لها مادياً حتى الآن. وفي يوم القرار، أعلن البنك أن كريستين لاغارد ستتنحى عن رئاسته في 7 فبراير 2027.

جاء تسارع التضخم العام مدفوعاً بقفزة في أسعار الطاقة؛ فقد ارتفع تضخمها السنوي إلى 18.9% في سبتمبر من 14.3% في أغسطس. وارتفع التضخم باستثناء الطاقة إلى 2.3% من 2.1%، فيما صعد تضخم الخدمات إلى 3.2% من 3.0%. وفي المقابل، تراجع تضخم السلع إلى 1.1% من 1.2%. وقال البنك إن أسعار الطاقة تجاوزت المسار الأساسي الوارد في توقعاته الصادرة في سبتمبر. ورجح أن يؤدي ذلك إلى زيادة إضافية للتضخم في الأجل القريب، وأن يبقيه أعلى بكثير من الهدف خلال الأرباع المقبلة.

يرى البنك أن صدمة الطاقة تخلق مخاطر متعاكسة على مساري الأسعار والنشاط، إذ قال إن استمرار ارتفاع الأسعار يرفع مخاطر التضخم ويخفض توقعات النمو. وأضاف أن الأثر الكامل للصدمة لم يظهر بعد، في حين لم تُبد الأجور استجابة ملموسة لها حتى الآن. وسجل نمو تعويضات الموظف 3.3% على أساس سنوي في الربع الثاني، متباطئاً من 3.6% في الربع الأول. ويشير متتبع البنك للأجور إلى نمو الأجور المتفاوض عليها بين 2.5% و2.8% خلال الأشهر المتبقية من 2026، وبمتوسط 2.6% في الأرباع الثلاثة الأولى من 2027. وقال البنك إن تراجع تضخم الطاقة، إلى جانب أثر أسعار الفائدة الأعلى، يُفترض أن يساعد لاحقاً على عودة التضخم إلى الهدف.

واصل اقتصاد منطقة اليورو التوسع في الربع الثالث، بحسب تقييم البنك، الذي أشار إلى أن الخدمات والصادرات تلقتا دعماً من استثمارات الأعمال المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. ويضع ذلك مؤشرات النشاط إلى جانب تحذير البنك من أن أسعار الطاقة تضغط على توقعات النمو. وأكد مجلس المحافظين التزامه باستقرار التضخم عند هدف 2% على المدى المتوسط. وقال البنك إن قرارات السياسة ستستند إلى البيانات، وستُتخذ اجتماعاً باجتماع من دون التزام مسبق بمسار محدد للفائدة. وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة الثلاثة بمقدار 25 نقطة أساس في 10 سبتمبر، لتصل إلى المستويات التي أبقاها دون تغيير في أكتوبر.

وتعكس توقعات البنك الصادرة في سبتمبر مساراً كان يفترض تراجع التضخم تدريجياً بعد 2026؛ إذ توقعت أن يبلغ متوسط التضخم العام 3.0% في 2026، ثم 2.5% في 2027 و2.1% في 2028. وقدرت التوقعات نمو الاقتصاد عند 0.9% في 2026 و1.4% في 2027 و1.5% في 2028. لكن البنك قال في مؤتمره الصحفي إن أسعار الطاقة تجاوزت المسار الأساسي لتوقعاته، وإن التضخم قد يرتفع أكثر على المدى القريب. ووفق تقرير رويترز، رفع البنك الفائدة مرتين خلال 2026 لمنع ترسخ أثر قفزة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران. وأضاف التقرير أن قرار التثبيت قد يعزز رهانات السوق على رفع جديد في ديسمبر، إذا توافرت أدلة على انتقال الصدمة إلى التضخم.

وفي تقدير منفصل نقلته رويترز عن كونور بارل، محلل منطقة اليورو لدى فيديليتي، رجح أن تكون الزيادة التالية إلى 2.75% في ديسمبر مرجحة. وقال بارل إن المؤشرات الواسعة للأوضاع المالية تشددت بوضوح، وإن البنك سيظل متيقظاً. أما في سوق الصرف، فبلغ إغلاق اليورو مقابل الدولار 1.11623 في 29 أكتوبر، وفق بيانات EL7.

وأظهرت بيانات أمريكية لشهر سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 0.5% على أساس شهري، وصعود المؤشر الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، 0.3%. كما زاد الإنفاق الاستهلاكي بالقيمة الجارية 113.1 مليار دولار، فيما ارتفع الإنفاق الحقيقي 2.6 مليار دولار، بما يقل عن 0.1% شهرياً. ومن المقرر نشر بيانات الدخل والإنفاق الشخصي الأمريكية عن أكتوبر في 25 نوفمبر. أما اجتماع السياسة النقدية المقبل للبنك المركزي الأوروبي فسيُعقد في 16 و17 ديسمبر، على أن يعقب اجتماع اليوم الثاني مؤتمر صحفي.

افتح على الرسم