حمولة ديزل روسي تبلغ 40 ألف طن تواجه اعتراضاً من حاكمة نيوجيرسي
الحقائق الرئيسية
قالت حاكمة نيوجيرسي ميكي شيريل إنها تقيّم خيارات لمنع وصول صفقة ديزل روسي إلى ميناء في الولاية، ووصفت الصفقة بأنها «فاسدة وغير قانونية». ويتعلق الأمر بناقلة ترفع علم مالطا وتحمل نحو 40 ألف طن متري من الديزل منخفض الكبريت. وكانت بيانات التتبع قد أظهرت في البداية أن وجهتها نيويورك ونيوجيرسي، مع موعد وصول متوقع في 7 نوفمبر، قبل أن تتغير الوجهة المسجلة إلى «لأوامر». ولم يعلن التقرير قراراً نافذاً بحظر الشحنة، كما لم يذكر أن شيريل تسعى إلى منع شحنات الديزل الروسي من جميع موانئ الساحل الشرقي. وتأتي مراجعة خياراتها بينما يسمح إعفاء اتحادي مؤقت بمعاملات مرتبطة بالوقود، في وقت لا يزال فيه تنفيذ الشحنات ووجهتها التجارية غير محسومين.
تحمل الناقلة اسم Agioi Fanendes، وهي واحدة من شحنات أبحرت من روسيا وسط تحرك لإيجاد مشترين لها. وقالت مصادر متعددة إن الشحنات لم يكن لها مشترٍ مؤكد عند تحميلها، فيما ذكر التقرير أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية كانوا يشجعون شركات أمريكية على قبولها رغم مخاطر قانونية ومخاطر على السمعة. وأشار تقرير آخر إلى أن ثلاث ناقلات على الأقل أبحرت إلى الولايات المتحدة في منتصف أكتوبر بموجب أمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في 16 أكتوبر، لكن وجهة الوقود ظلت غير واضحة. كما قالت شركة تتبع سفن إن ثلاث ناقلات أشارت إلى وجهات أمريكية، مع احتمال تغير الخطط أثناء الرحلة. وبذلك لا تعني الوجهة التي تظهر في بيانات التتبع وحدها أن الشحنة ستفرغ في ميناء أمريكي أو أن مشترياً قد التزم باستلامها.
أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الترخيص العام رقم 135 في 9 أكتوبر، ويجيز معاملات تتصل ببيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده. وقال مسؤول في الخزانة إن الترخيص «يتوافق مع إجراءات اتخذتها الوكالة سابقاً»، مضيفاً أن الوزارة تلتزم القوانين واللوائح المعمول بها. وبحسب وكالة أسوشيتد برس، لا تنطبق العقوبات الأمريكية حتى أبريل 2027 على شحنات الديزل الروسي التي حُمّلت على ناقلات بحلول تاريخ الإعلان. وفي 27 أكتوبر، طالب السيناتور ريتشارد بلومنثال مالك الناقلة، شركة EASTMED، باستدعائها، وحثها على الامتناع عن معاملات الديزل الروسي مستقبلاً. كما طالبت رسالة من مشرعين أمريكيين البنوك وسلطات الموانئ بحفظ سجلات الاتصالات والمعاملات المقترحة أو المنفذة، وسط احتمال الرقابة والتحقيق في الكونغرس.
وتعود خلفية الترتيب إلى إعلان ترامب في 9 أكتوبر اتفاقاً لتوريد الديزل من روسيا، قال إنه يبدأ بأكثر من 300 ألف طن، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن بعد ذلك، تليها 3 ملايين طن خلال فترة قصيرة. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الشحنة الأولى البالغة 40 ألف طن تعادل نحو 300 ألف برميل، أو قرابة 7% من استهلاك الولايات المتحدة اليومي البالغ نحو 4 ملايين برميل. وكانت أسوشيتد برس قد ذكرت أن أول ناقلة ديزل روسي متجهة إلى الولايات المتحدة أشارت إلى نيويورك، مع وصول متوقع في 7 نوفمبر. وإذا وصلت الشحنة، فستكون أول شحنة ديزل روسي إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023، وفق الوكالة. لكن الشحنة الحالية لا تثبت وحدها تحقق الكميات الأكبر التي أعلنها ترامب أو استمرار تدفقها إلى السوق الأمريكية.
ظل أثر الإعلان على الأسعار محل نقاش، إذ نقلت أسوشيتد برس عن خبراء في سياسة الطاقة أن الاتفاق لن يخفض الأسعار كثيراً، وأن أفضل احتمال هو تراجع طفيف ومحلي قرب نيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا. وقال خبير في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا إن أسعار المنتجات المكررة، ومنها الديزل، بقيت عند نحو نصف مستويات ما قبل الحرب، وإن الإمدادات الروسية الإضافية قد تخفف حدة الأسعار من دون خفضها جوهرياً. وعند إعلان الاتفاق في 9 أكتوبر، تراجعت العقود الآجلة للديزل على الخبر، بينما ظل متوسط سعر التجزئة الأمريكي عند 6.28 دولار للجالون، بعد مستوى قياسي بلغ 6.52 دولار في 22 سبتمبر. وفي بيانات EL7، استقر عقد زيت التدفئة والديزل منخفض الكبريت الآجل الأمامي عند 4.8152 دولار للجالون في 28 أكتوبر، مقارنة بـ4.925 دولار في 20 أكتوبر. وهذه تسويات للعقد الآجل وليست أسعاراً عند مضخة التجزئة، ولا تثبت بذاتها علاقة سببية بين حركة العقد والنزاع على الشحنة.
ويأتي البحث عن أسواق للشحنات في وقت تسعى فيه روسيا إلى تصريف الديزل الصيفي قبل احتياجها إلى درجات الشتاء والقطب الشمالي في الأشهر التالية، بحسب أسوشيتد برس. وقالت مجموعة رابيدان إن موسكو وواشنطن ما زالتا تبحثان عن مشترين، وإنها لن تستغرب إذا انتهى المطاف بالشحنات إلى البرازيل. وربط خبراء ارتفاع كلفة الديزل بزيادة تكاليف نقل السلع، فيما ذكرت الوكالة أن بعض الشركات بدأت تمرير تكاليف أعلى إلى المستهلكين عبر رسوم إضافية على الطلبات والشحنات البريدية. أما الناقلة المعنية، فقد تحولت وجهتها المسجلة من نيويورك ونيوجيرسي إلى «لأوامر»، ولم يكن لها مشترٍ مؤكد عند تحميلها. وتظل نقطة الوصول الفعلية غير محسومة، فيما توقعت تقارير وصول ناقلات أخرى في الأسبوع التالي لانتخابات التجديد النصفي، من دون وضوح بشأن الموانئ التي ستستقبل الوقود.