3 ناقلات ديزل روسي تتجه إلى الولايات المتحدة بموجب ترخيص حتى أبريل 2027
الحقائق الرئيسية
قالت موسكو إن 3 ناقلات ديزل تتجه إلى الولايات المتحدة بموجب ترخيص من وزارة الخزانة الأمريكية يمتد حتى أبريل 2027، وفق تقرير Lloyd’s List في 26 أكتوبر. وتظهر بيانات Lloyd’s List Intelligence أن ناقلتين محملتين في روسيا تتجهان إلى نورفولك وكوربوس كريستي، بينما كانت الناقلة الثالثة Agioi Fanendes متوقفة قبالة Skagen. وتترقب السوق وصول أول شحنة إلى نيويورك في 7 نوفمبر، لتكون أول شحنة ديزل روسي تصل إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023، بحسب توقعات Kpler التي نقلتها أسوشيتد برس. ويجمع المسار بين استئناف إمدادات روسية بموجب الترخيص وبين اعتراض قانوني أمريكي على عمليات الاستيراد. ويعتمد استمرار الشحنات على قدرة روسيا على توفير الكميات المعلنة وعلى موقف الجهات الأمريكية التي قد تسهلها.
قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الشحنة الأولى تبلغ 40,000 طن، أو نحو 300,000 برميل. ويعادل ذلك قرابة 7% من استهلاك الاقتصاد الأمريكي اليومي من الديزل، البالغ نحو 4 ملايين برميل، بحسب الأرقام التي أوردتها أسوشيتد برس. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «الناقلة الأولى أبحرت إلى العملاء، وستستمر الإمدادات المنتظمة»، من دون تقديم تفاصيل إضافية. لكن خبراء سياسة الطاقة لا يتوقعون أن يؤدي اتفاق الاستيراد إلى خفض ملموس لأسعار الوقود المرتفعة. وفي سبتمبر، بلغ متوسط سعر الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة 6.29 دولار للغالون، وتتوقع إدارة معلومات الطاقة بقاء مخزونات نواتج التقطير دون متوسط 2021–2025 خلال فترة التوقع، مع استمرار الأسعار فوق 4 دولارات للغالون حتى 2027. وتبقى الشحنة الأولى محدودة قياساً إلى الاستهلاك اليومي، فيما يتوقف أثر الإمدادات على وصول شحنات لاحقة.
وتعطي حركة Agioi Fanendes مؤشراً إضافياً على مسار الشحنة، من دون أن تثبت خضوع أي من الناقلات الثلاث لعقوبات. فقد غادرت الناقلة، المبنية في 2019، ميناء بريمورسك الروسي في 22 أكتوبر وهي محملة بنحو 60% من طاقتها، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردها Lloyd’s List. وكانت متوقفة قبالة Skagen وفق ملخص التقرير. وعلى صعيد الإنتاج، قالت مصادر صناعية لرويترز إن إنتاج الديزل الروسي انخفض إلى نحو 160,000 طن يومياً في النصف الأول من أكتوبر، من 175,000 طن يومياً في سبتمبر. وبعد منح حصص تصدير في منتصف الشهر، بدأ الإنتاج يرتفع مقترباً من 180,000 طن يومياً. وقالت المصادر إن الاستهلاك المحلي الروسي ينخفض عادة في أكتوبر إلى نحو 140,000 طن يومياً، بما قد يترك 40,000 طن يومياً على الأقل، أو أكثر من مليون طن شهرياً، متاحاً للتصدير، مع استمرار إدارة الصادرات عبر الحصص.
وفي المقابل، أورد Lloyd’s List أن شركة Braemar تشكك في قدرة روسيا على شحن 250,000 برميل يومياً بحلول ديسمبر، فيما قد تصل الطاقة التكريرية المتوقفة إلى 45%. ولا يحدد الملخص المفتوح سنة ديسمبر، كما أن تقدير الطاقة المتوقفة لا يمثل مقياساً مباشراً لسبب تشكيك الشركة. وفي الولايات المتحدة، حذر مشرعون من أن استيراد الديزل الروسي يثير «مسائل قانونية مهمة»، وقد يؤدي إلى إجراءات قانونية وتحقيقات في الكونغرس. ووجهوا التحذير إلى البنوك ومشغلي الموانئ وموزعي الوقود، وطالبوهم بحفظ السجلات المتعلقة بأي معاملات مقترحة أو فعلية. واستند المشرعون إلى قانون صدر في 2022، يحمل رقم 117-109، ويحظر عموماً استيراد منتجات الطاقة الروسية، ومنها الديزل. وينص القانون، بحسب لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، على استثناء مشروط بتصديق الرئيس على استيفاء شروط تتصل بوقف الأعمال العدائية والتهديد العسكري لحلف شمال الأطلسي وحق الأوكرانيين في اختيار حكومتهم.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية قد أصدر الترخيص العام 135 في 9 أكتوبر، وهو يجيز معاملات بيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده. ويضع الترخيص إطاراً للشحنات المعلنة، بينما تواصل الرسائل البرلمانية الضغط على الوسطاء الأمريكيين الذين قد يشاركون في تنفيذها. وحدد المشرعون 28 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لتأكيد تنفيذ إجراءات حفظ السجلات كتابةً، والإفصاح عما إذا كانت الجهات المتلقية قد شاركت أو علمت بأي معاملة مقترحة أو فعلية. ومن شأن ردود البنوك والموانئ وموزعي الوقود أن توضح ما إذا كانت الشحنات واجهت عوائق عملية داخل الولايات المتحدة. وتبقى الشحنة المتوقعة في 7 نوفمبر المحطة التالية الواضحة في مسار الاختبار، بينما تظل قدرة روسيا على زيادة الإمدادات محل تساؤل.