جيوسياسيةمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

مشروعان في الكونغرس يستهدفان الترخيص 135 لواردات الديزل الروسي

الحقائق الرئيسية

1قدّم غريغوري ميكس مشروعه في 16 أكتوبر 2026.
2صدر الترخيص العام 135 في 9 أكتوبر 2026.
3يُلزم مشروع فيتزباتريك بالإخطار خلال 24 ساعة عند انقطاع الدعم الدفاعي لأوكرانيا.
4بلغ متوسط سعر الديزل الأمريكي 6.28 دولار للغالون بعد مستوى قياسي عند 6.52 دولار في 22 سبتمبر.

قدّم مشرعون أمريكيون من الحزبين مشروعين منفصلين يستهدفان الترخيص العام 135 الذي يسمح بمعاملات محددة تتعلق بالديزل الروسي، في تحرك يختبر قدرة الكونغرس على تقييد الاستثناءات من العقوبات على موسكو. طرح النائب الديمقراطي غريغوري ميكس مشروع «قانون حظر صفقات النفط الروسية الفاسدة» في 16 أكتوبر 2026. وبعد أسبوع، في 23 أكتوبر، قدّم الجمهوري براين فيتزباتريك مشروع «قانون رونالد ريغان للسلام من خلال القوة». ويستهدف المشروعان إبطال الترخيص الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، لكنهما يضيفان أحكاماً أوسع تتعلق بالتراخيص المستقبلية وسياسة الولايات المتحدة تجاه قطاع الطاقة الروسي. وكان الترخيص قد صدر في 9 أكتوبر، ويجيز معاملات محددة تشمل بيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده، بما في ذلك إلى الولايات المتحدة.

يستهدف مشروع فيتزباتريك إبطال الترخيص 135 فوراً، كما يمنع إصدار إعفاءات أو تراخيص عامة مستقبلية تسمح باستيراد منتجات الطاقة الروسية. ويشارك في رعايته منذ تقديمه النائبان الجمهوري دون بيكون والديمقراطية ماري غلوسنكامب بيريز، في صيغة تجمع عضوين من الحزبين حول المبادرة. ولا يقتصر المشروع على الواردات؛ إذ يلزم وكالات الاستخبارات المعنية بتقديم دعم دفاعي لأوكرانيا، ويطلب منها إخطار لجان الاستخبارات في الكونغرس خلال 24 ساعة من أي انقطاع في هذا الدعم. وقال مكتب فيتزباتريك إن هذه المهلة تهدف إلى ضمان إبلاغ الكونغرس سريعاً بأي توقف. وبذلك يربط المشروع بين منع واردات الطاقة الروسية واستمرارية الدعم الدفاعي لأوكرانيا.

أما مشروع ميكس، فيتجاوز إلغاء الترخيص القائم إلى فرض قيود على التمويل والاستثمار والعقوبات. وتقترح مواده منع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية من الاستثمار في قطاع الطاقة الروسي، وإلغاء التراخيص العامة التي أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ومنع إصدار تراخيص جديدة. كما يلزم إدارة الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على القطاع. وقال ميكس إن الاتفاق «لن يخفض تكاليف الأمريكيين»، مضيفاً أنه سيمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أموالاً لمواصلة الحرب. وجاء هذا التصريح في بيان لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وهو موقف ميكس السياسي من الصفقة. ويجعل اختلاف نطاق المشروعين من التحرك التشريعي مسارين متوازيين: أحدهما يربط إلغاء الإعفاء باستمرار الدعم لأوكرانيا، والآخر يضع قيوداً أوسع على تمويل الطاقة الروسية وسياسة العقوبات.

يأتي الخلاف في أعقاب إعفاء وصفته صحيفة رول كول بأنه يمتد ستة أشهر على مشتريات الديزل الروسي، فيما تنص تفاصيل الترخيص 135 على انتهائه في 7 أبريل 2027. وكان منتقدو الإجراء قد استندوا إلى قانون اتحادي أُقر في 2022 ويحظر واردات الطاقة الروسية؛ وقال فيتزباتريك إن القانون لا يزال سارياً. ويجيز الترخيص الجديد معاملات تتعلق بالديزل رغم ذلك الحظر، وهو ما دفع المشرعين إلى الدفع بإبطال الاستثناء ومنع تكراره. ويضع هذا التعارض بين الحظر القانوني والترخيص التنفيذي جوهر النزاع أمام الكونغرس. وتتركز المسألة التشريعية الآن على ما إذا كانت القيود المقترحة ستحد من قدرة الإدارة على إصدار استثناءات جديدة.

وترافقت القضية مع نقاش حول أسعار الوقود وحجم الإمدادات المعلنة. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن متوسط سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة بلغ 6.28 دولار وقت نشر تقريرها في أكتوبر، بعدما سجل 6.52 دولار في 22 سبتمبر. وأضافت الوكالة أن أسعار العقود الآجلة للديزل تراجعت عقب إعلان الاتفاق، فيما رجّح محلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن يكون أثره على الأسعار محدوداً. وبحسب رويترز، فإن الكمية التي أعلن ترامب توريدها، وأكثر من 300 ألف طن متري، تعادل 2.25 مليون برميل. ويقارن التقرير ذلك باستهلاك قطاع النقل الأمريكي البالغ نحو 2.94 مليون برميل يومياً، أي إن الكمية المعلنة تقل عن استهلاك القطاع ليوم واحد.

وكان أمام ترامب حتى 18 أكتوبر 2026 موعداً نهائياً لفرض عقوبات ورسوم واسعة جديدة على الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا أو التنازل عنها، وفق تقرير لرويترز. ويأتي هذا الموعد قبل تقديم مشروع فيتزباتريك في 23 أكتوبر، وبعد طرح ميكس مشروعه في 16 أكتوبر. ويحوّل إدراج الموعد في سياق الخلاف التركيز من الإعفاء الحالي إلى صلاحيات الإدارة في التعامل مع العقوبات المقبلة. وتدعو مبادرتا مجلس النواب إلى إبطال الترخيص القائم وتقييد التراخيص المستقبلية، مع توسيع مشروع ميكس نطاق القيود إلى الاستثمار والعقوبات على القطاع. ولا تتضمن المواد المقدمة موعداً تالياً محدداً للتصويت على المشروعين.