جيوسياسيةمتوسطتم التحديث×2•نُشر أصلاً في 28 أكتوبر 2026•حُدِّث في 28 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

شحنة ديزل روسي تزن 40 ألف طن تتجه إلى نيويورك وسط تحذيرات قانونية أميركية

الحقائق الرئيسية

1طلب المشرعون تأكيد حفظ السجلات والإفصاح عن العلم بصفقة استيراد بحلول 28 أكتوبر 2026.
2الشحنة الأولى تقدر بـ 40 ألف طن، أي نحو 300 ألف برميل، وفق نائب رئيس الوزراء الروسي.
3الناقلة متجهة إلى نيويورك بوصول متوقع في 7 نوفمبر، وهي أول شحنة منذ يوليو 2023.
4الترخيص العام 135 صدر في 9 أكتوبر وأجاز معاملات بيع وتسليم وتفريغ واستيراد الديزل الروسي.

صعّد مشرعون أميركيون من الحزبين الضغط على الجهات التي قد تسهّل واردات الديزل الروسي، محذرين من دعاوى وتحقيقات محتملة ومن مسؤولية مدنية وجنائية إذا خالفت المعاملات القانون. ووجه ستة أعضاء في مجلس الشيوخ ونائب واحد رسائل إلى رؤساء بنوك وسلطات موانئ وموزعي وقود، بحسب لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. وطالبوا كل جهة بتأكيد تنفيذ إجراءات حفظ السجلات كتابة بحلول 28 أكتوبر 2026، والإفصاح عما إذا كانت تعلم بصفقة استيراد مقترحة أو فعلية. وجاء التحرك فيما تستعد ناقلة تحمل أول شحنة من الديزل الروسي المشمولة بالترتيب للوصول إلى نيويورك في 7 نوفمبر، وفق بيانات تتبع نقلتها أسوشيتد برس. وتركز الرسائل على المخاطر القانونية التي تقول المجموعة إنها تحيط بالسماح الأميركي بالواردات، مع اقتراب الشحنات من موانئ الولايات المتحدة.

لم تصف الرسائل التحرك بأنه ملاحقة مؤكدة، بل قالت إن استيراد منتجات بالمخالفة للقانون الأميركي قد يعرّض الشركات للمسؤولية بموجب قانونين اتحاديين. واستشهد المشرعون بالمادة 545 من العنوان 18 من القانون الأميركي، وبالمادة 1595a من العنوان 19، المتعلقة بإدخال البضائع المخالفة. وقالوا إن المعاملات قد تثير دعاوى قانونية وتحقيقات في الكونغرس، وهو تحذير يستهدف المؤسسات التي قد تتولى التمويل أو الرسو أو التوزيع. لذلك طلبوا من المخاطبين حفظ وثائق المعاملات المقترحة أو المنفذة، بما فيها العقود ووثائق الشحن وسجلات السفن والموانئ والمدفوعات. وشمل طلب الحفظ أيضاً المراسلات مع مسؤولين في الحكومة الأميركية منذ 1 سبتمبر 2026، على أن تؤكد الجهات اتخاذ الإجراءات المطلوبة في الموعد المحدد.

تستند الشكوك التي أثارها المشرعون إلى تعارض يرونه بين ترخيص وزارة الخزانة والتشريعات المنظمة لاستيراد النفط الروسي. فقد أصدرت الوزارة في 9 أكتوبر الترخيص العام 135، الذي يسمح بمعاملات بيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده. لكن الرسائل قالت إن قانون إنهاء استيراد النفط الروسي لعام 2022 لا يجيز الاستيراد إلا بعد استيفاء شروط تشمل توقف روسيا عن الأعمال العسكرية في أوكرانيا، وألا تشكل تهديداً فورياً لأعضاء حلف شمال الأطلسي، وأن تعترف بحق الأوكرانيين في اختيار حكومتهم. واحتج المشرعون أيضاً بأن أي ترخيص يغير السياسة الأميركية تجاه روسيا تغييراً جوهرياً يتطلب مراجعة الكونغرس بموجب القسم 216 من قانون مكافحة خصوم أميركا عبر العقوبات. وقالوا إن الإدارة لم تستوفِ هذا الشرط، ولم تستشر الكونغرس أو تقدم تفسيراً للقرار كما يقتضي القانون، فيما سبق لأعضاء في مجلس الشيوخ أن دعوا ترامب إلى التراجع عن السماح بالواردات.

وتأتي الرسائل مع اقتراب أول شحنة فعلية، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إن روسيا وافقت على توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، في مسعى لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. وفي 23 أكتوبر، أظهرت بيانات LSEG أن الناقلة المالطية «أغيوي فانينديس» حُمّلت في 22 أكتوبر بنحو 40 ألف طن متري من الديزل منخفض الكبريت في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق. وقدرت أسوشيتد برس أن الشحنة الأولى تبلغ 40 ألف طن، أو نحو 300 ألف برميل، وأنها تمثل قرابة 7% من استهلاك الولايات المتحدة اليومي للديزل، البالغ نحو 4 ملايين برميل. وتشير بيانات التتبع التي نقلتها الوكالة إلى وصول الناقلة إلى نيويورك في 7 نوفمبر، ما يجعلها أول شحنة ديزل روسي تصل إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «أول ناقلة نفط أبحرت إلى العملاء، وستتواصل الإمدادات المنتظمة».

وتشير تقارير الشحن التي استند إليها بيان اللجنة إلى أن شحنات ديزل روسي قد تصل إلى بومونت في تكساس ونيويورك ونيوجيرسي بحلول نهاية أكتوبر، بالتزامن مع الموعد الذي طلب فيه المشرعون ردود الجهات المخاطبة. وكان ترامب قد وقّع قبل أسابيع حزمة عقوبات أجازت فرض رسوم تصل إلى 100% على أكبر خمسة مستوردين للنفط أو الغاز الروسي، قبل أن يوقف الإجراءات لاحقاً، بحسب أسوشيتد برس. وقالت رويترز إن مبعوثي ترامب ناقشوا مع مسؤولين أوكرانيين احتمال أن يساعد اتفاق الديزل في استئناف محادثات ثلاثية، بعد تعثر محاولات سابقة لإطلاق مفاوضات مستمرة لإنهاء الحرب. وفي سوق الإمدادات الروسية، هبط إنتاج الديزل في النصف الأول من أكتوبر إلى نحو 160 ألف طن يومياً، مقارنة بـ175 ألف طن يومياً في سبتمبر، ثم بدأ يرتفع باتجاه 180 ألف طن يومياً بعد صدور حصص التصدير في منتصف الشهر. وقدر تقرير رويترز أن الاستهلاك المحلي الروسي ينخفض موسمياً في أكتوبر إلى نحو 140 ألف طن يومياً، ما قد يترك 40 ألف طن يومياً على الأقل، أو أكثر من مليون طن شهرياً، متاحة للتصدير وفق مصادره.

وعلى صعيد السوق، سجل عقد زيت التدفئة والديزل منخفض الكبريت الآجل في بورصة نيويورك التجارية تسوية عند 4.7752 دولار للغالون في 27 أكتوبر. ويخص الرقم العقد الآجل الأمامي، ولا يمثل سعر التجزئة أو السعر عند المضخة. وتضع هذه التسوية خلفية سعرية للتحرك نحو استئناف الإمدادات، فيما تمثل الشحنة الأولى نحو 7% من استهلاك الديزل الأميركي ليوم واحد، وفق تقدير أسوشيتد برس. وتبقى الخطوة التالية القريبة رد الجهات المخاطبة على طلب حفظ السجلات والإفصاح بحلول 28 أكتوبر، فيما يشير جدول الشحن إلى وصول الناقلة إلى نيويورك في 7 نوفمبر. أما الرسائل فتربط أي تعامل بالأسئلة القانونية التي أثارها المشرعون حول نطاق الترخيص ومراجعة الكونغرس.