جيوسياسيةمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

نواب يطالبون 6 بنوك وموانئ بحفظ سجلات شحنات الديزل الروسي إلى أميركا

الحقائق الرئيسية

1وُجّهت رسالة حفظ السجلات إلى رئيس Goldman Sachs في 24 أكتوبر 2026.
2الموعد المطلوب لتأكيد تنفيذ إجراءات الحفظ هو 28 أكتوبر 2026.
3أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الترخيص العام رقم 135 في 9 أكتوبر 2026، ويسمح بمعاملات الديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027.
4تبلغ الشحنة الأولى 40,000 طن، أي نحو 300,000 برميل، وفق نائب رئيس الوزراء الروسي.

طلب مشرعون ديمقراطيون في الكونغرس من بنوك وسلطات موانئ حفظ أي سجلات لديها تتصل بواردات محتملة أو صفقات أخرى تشمل الديزل الروسي، وفق تقرير Axios. ويأتي الطلب بينما أبحرت أول ناقلة تحمل الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاق أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما قاله الكرملين ونقلته أسوشيتد برس. وحذرت الرسالة من أن استيراد هذا الوقود إلى الولايات المتحدة يثير أسئلة قانونية وقد يفضي إلى إجراءات قانونية وتحقيقات في الكونغرس. ووجهت إحدى الرسائل الرسمية إلى رئيس مجلس إدارة Goldman Sachs ديفيد سولومون في 24 أكتوبر 2026، مطالبة بحفظ سجلات أي استيراد مقترح أو فعلي للديزل الروسي. ولا تثبت الرسائل بدء تحقيق رسمي، لكنها توسع نطاق التدقيق السياسي ليشمل المؤسسات المالية والموانئ التي قد ترتبط بالشحنة أو بترتيباتها.

وشملت الجهات التي تلقت الرسائل بنوك Goldman Sachs وCiti وBank of America وWells Fargo وMorgan Stanley وJ.P. Morgan، إلى جانب سلطات موانئ هيوستن وبومونت وكوربوس كريستي في تكساس، وميناء نيويورك ونيوجيرسي. وقادت السناتورة جين شاهين الرسالة، ووقعها السيناتورات كريس كونز وإليزابيث وارن ورون وايدن وشيلدون وايتهاوس، والنائب غريغ ميكس، كما وقعها السناتور الجمهوري المتقاعد توماس تيليس. وطلبت الرسالة الموجهة إلى Goldman Sachs تأكيداً خطياً بتنفيذ إجراءات حفظ السجلات بحلول 28 أكتوبر 2026. كما طلبت من المؤسسة بيان ما إذا كانت قد شاركت في صفقة محتملة أو فعلية، أو كانت على علم بها. ويجعل هذا الطلب حفظ الوثائق محور التحرك الحالي، إلى جانب التحذير من العواقب القانونية المحتملة، من دون أن يثبت بذاته تورط أي من الجهات المذكورة في استيراد الديزل.

تستند الرسالة إلى قانون إنهاء واردات النفط الروسي لعام 2022، الذي تقول إنه يحظر عموماً استيراد منتجات الطاقة ذات المنشأ الروسي، بما فيها وقود الديزل. وتورد الرسالة شروطاً مرتبطة بوقف الأعمال القتالية، وعدم تهديد بلدان حلف شمال الأطلسي، وحق الأوكرانيين في اختيار حكومتهم، بوصفها متصلة بالاستثناء من الحظر. وحذرت من أن الشركات التي تستورد منتجات بالمخالفة للقانون الأمريكي قد تواجه مسؤولية مدنية وجنائية، وأن العقوبات الجنائية قد تشمل من يشتري الديزل الروسي عن علم أو يسهل استيراده. وقالت الرسالة: «قد تعرض الشركات التي تستورد منتجات بالمخالفة للقانون الأمريكي نفسها للمسؤولية الجنائية والمدنية». كما استشهدت بالمادة 216 من قانون CAATSA، قائلة إن أي ترخيص يغير السياسة الخارجية الأمريكية تجاه روسيا تغييراً جوهرياً يخضع لمراجعة الكونغرس، وادعت أن الإدارة لم تستوف هذا الشرط.

وفي خلفية الخلاف، قالت Axios إن ترامب أعلن في وقت سابق من أكتوبر اتفاقاً لزيادة صادرات روسيا إلى الأسواق العالمية والأمريكية، وإن وزارة الخزانة رفعت عقوبات للمساعدة على إتاحته. وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة في 9 أكتوبر الترخيص العام رقم 135، الذي أجاز معاملات بيع وتسليم وتفريغ واستيراد الديزل الروسي حتى 7 أبريل 2027. ويتضمن الترخيص استثناءات تتعلق بخصم الأموال من حسابات جهات روسية محددة لدى مؤسسات مالية أمريكية. ويضع ذلك الترخيص في صلب الخلاف بين الإدارة والمشرعين بشأن نطاق السماح بالتعاملات المرتبطة بالديزل. وقال المشرعون ومنتقدون آخرون إن الاتفاق قد يتعارض مع قانون 2022 الذي يحظر واردات النفط والغاز ومنتجات البترول الروسية.

وقال الكرملين إن أول ناقلة تحمل الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة أبحرت بموجب الاتفاق، وإن الإمدادات المنتظمة ستتواصل، وفق ما نقلته أسوشيتد برس عن المتحدث دميتري بيسكوف. وأفادت شركة Kpler بأن الناقلة تتجه إلى نيويورك، مع وصول متوقع في 7 نوفمبر، وأنها ستكون أول شحنة ديزل روسية تصل إلى الولايات المتحدة منذ يوليو 2023. ونقل التقرير عن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الشحنة الأولى تبلغ 40,000 طن، أي نحو 300,000 برميل. ويعادل ذلك نحو 7% من استهلاك الولايات المتحدة اليومي البالغ قرابة 4 ملايين برميل من الديزل، وفق الأرقام التي أوردها نوفاك. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف من شركاء أقوياء».

وقالت أسوشيتد برس إن خبراء سياسة الطاقة يرون أن الاتفاق، رغم توقع ترامب وصول ملايين الأطنان الإضافية في الأشهر المقبلة، من غير المرجح أن يخفض أسعار الوقود المرتفعة بشكل ملموس. وبالتوازي، طلبت الرسالة من Goldman Sachs تقديم تأكيد حفظ السجلات والإجابة عن أسئلة المشاركة أو العلم بالصفقة بحلول 28 أكتوبر 2026. وتبقى هذه الاستجابة الموعد المحدد التالي في المسار الرقابي الذي بدأ بطلب الاحتفاظ بالمستندات. وقالت Axios إن بعض الموقعين الديمقراطيين قد يتولون مناصب قيادية في لجان الكونغرس إذا استعاد الحزب السيطرة على أحد المجلسين أو كليهما. وقد يمنح ذلك الاعتراض على الاتفاق امتداداً رقابياً لاحقاً، وفق التقرير.