مشروعان في الكونغرس لإلغاء ترخيص الديزل الروسي الذي يسمح بشحنات حتى أبريل 2027
الحقائق الرئيسية
قدّم مشرعون أمريكيون مشروعين لإلغاء ترخيص يسمح بمعاملات تشمل استيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة حتى 7 أبريل 2027، في تحرك يضع الاستثناء الصادر عن وزارة الخزانة في مواجهة قانون حظر واردات النفط الروسي. وطرحت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مشروع النائب الديمقراطي غريغوري ميكس في 16 أكتوبر 2026، ثم أعلن النائب الجمهوري براين فيتزباتريك مشروعه في 23 أكتوبر. ويستهدف المشروعان تقييد استمرار الإعفاء، لكنهما يتبنيان مسارين مختلفين في التعامل مع الطاقة الروسية. فمشروع ميكس يوسع القيود إلى الاستثمار والتراخيص والعقوبات على القطاع، بينما يربط مشروع فيتزباتريك منع الواردات بدعم استخباراتي دفاعي لأوكرانيا. ويأتي التحرك بعد إصدار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الترخيص العام 135 في 9 أكتوبر.
يحظر مشروع ميكس على مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية الاستثمار في قطاع الطاقة الروسي، ويلغي التراخيص العامة التي أصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، كما يمنع إصدار تراخيص مستقبلية ويفرض على إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض عقوبات على القطاع. وقال ميكس في بيان لجنة الشؤون الخارجية إن الصفقة «لن تخفض تكاليف الشعب الأمريكي»، وإنها «ستمنح بوتين ملايين الدولارات». ويعرض التصريح موقف النائب من الاتفاق الذي يستهدف مشروعه إبطاله، لا نتيجة اقتصادية مستقلة. ولا تقتصر مواده على إنهاء الإذن الحالي، بل تسعى إلى تضييق خيارات الاستثمار والترخيص والعقوبات المتعلقة بالطاقة الروسية. وبذلك يمتد نطاقه إلى سياسة التعامل مع القطاع بعد الشحنة التي أتاحها الترخيص.
أما مشروع فيتزباتريك، المقدم في 23 أكتوبر مع النائبين دون بيكون وماري غلوسنكامب بيريز، فيستهدف جعل الترخيص 135 غير نافذ فوراً ومنع إعفاءات أو تراخيص عامة مستقبلية تسمح بواردات الطاقة الروسية. كما يمنع وزارة الخزانة من إنفاق الأموال على اتفاقات تخالف قانون حظر واردات النفط الروسي لعام 2022. ويضيف المشروع مساراً أمنياً إلى القيود التجارية، إذ يتطلب تقديم دعم استخباراتي دفاعي لأوكرانيا. وإذا انقطع هذا الدعم، يتعين إخطار لجان الاستخبارات في الكونغرس خلال 24 ساعة. وتظهر بنية المشروع أن صاحبيه يريدان ربط استمرار المساندة الدفاعية لكييف بإنهاء الإعفاءات التي تسمح بتدفق الطاقة الروسية.
صدر الترخيص العام 135 في 9 أكتوبر، ويجيز معاملات تتعلق ببيع الديزل الروسي وتسليمه وتفريغه واستيراده، بما في ذلك إلى الولايات المتحدة، حتى الساعة 12:01 صباحاً بالتوقيت الشرقي الصيفي في 7 أبريل 2027. ويشير نص الترخيص إلى تاريخ انتهاء محدد، فيما يظل قانون حظر واردات النفط الروسي لعام 2022 محور الاعتراض التشريعي. وتقول صياغة مشروع فيتزباتريك إن وزارة الخزانة لا ينبغي أن تمول اتفاقات تخالف ذلك القانون، كما تسعى المبادرتان إلى منع تكرار الاستثناءات. وأُحيل مشروع فيتزباتريك إلى لجان الطرق والوسائل والشؤون الخارجية والاستخبارات في مجلس النواب بعد تقديمه. ولا يحدد السجل الوارد موعداً للتصويت على المشروعين.
وجاء الجدل فيما بقي متوسط سعر الديزل الأمريكي مرتفعاً؛ إذ بلغ 6.28 دولار للغالون وقت تقرير أسوشيتد برس في أكتوبر، بعد تسجيل مستوى قياسي عند 6.52 دولار في 22 سبتمبر. وقالت الوكالة إن العقود الآجلة للديزل تراجعت عقب إعلان الإمدادات، لكن خبراء شككوا في أن تؤدي زيادة المعروض الروسي إلى أثر كبير على الأسعار في الولايات المتحدة أو عالمياً. كما قال اثنا عشر عضواً في مجلس الشيوخ، بينهم ستة جمهوريين وستة ديمقراطيين، إن أثر السماح بدخول الديزل الروسي على أسعار الوقود سيكون ضئيلاً، وإن الإيرادات ستدعم المجهود الحربي الروسي. ويضع هذا الاعتراض تقدير أثر الشحنات على الأسعار في صلب النقاش السياسي، إلى جانب الاعتراض على توجيه عائداتها إلى روسيا. ولا تقدم هذه التصريحات تقديراً موحداً لحركة الأسعار المقبلة.
وأعلنت أسوشيتد برس أن روسيا ستورد أكثر من 300,000 طن في الشحنة الأولية، تليها 500,000 طن في نوفمبر ومليون طن بعدها، إضافة إلى 3 ملايين طن خلال فترة قصيرة وفق إعلان الرئيس دونالد ترامب. وفي المقابل، أظهرت بيانات نقلتها رويترز أن إنتاج الديزل الروسي انخفض إلى نحو 160,000 طن يومياً في النصف الأول من أكتوبر، من 175,000 طن يومياً في سبتمبر، ثم بدأ يرتفع باتجاه 180,000 طن يومياً بعد منح حصص التصدير في منتصف الشهر. وانخفض الاستهلاك المحلي الروسي عادة إلى نحو 140,000 طن يومياً في أكتوبر، ما يترك، وفق المصادر، 40,000 طن يومياً على الأقل أو أكثر من مليون طن شهرياً متاحة للتصدير قبل احتياجات الدول المجاورة. وظهرت في أنظمة التتبع في 23 أكتوبر ناقلة ترفع علم مالطا وتحمل 40,000 طن من الديزل الروسي متجهة إلى نيويورك. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن الحديث عن تمديد الترخيص سابق لأوانه، وإن روسيا تعمل على اتفاقات لتصدير الديزل.